استقبلت كلية الإعلام بجامعة القاهرة، فريق الدعم الفني من إدارة دعم التميّز التابعة لوحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي، وترأس الوفد الأستاذ الدكتور سيد عبدالقادر، مدير الإدارة، بعضوية كلٍّ من الأستاذة الدكتورة سمر سعيد والأستاذ الدكتور مصطفى هلال.
هدفت الزيارة إلى متابعة آخر التطورات في مشروع “دعم تنمية المهارات العملية والمهنية للطلاب”، الذي تنفّذه الكلية بموجب تعاقدها مع إدارة المشروعات بوزارة التعليم العالي منذ يناير الماضي، تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف عام من الأستاذة الدكتورة ثريا البدوي، عميدة الكلية.
استقبال ومناقشة سير العمل
تتولى عميدة الكلية إدارة المشروع، بينما تشغل الأستاذة الدكتورة ليلى عبدالمجيد، المدير الأكاديمي لوحدة الجودة بالكلية، منصب المدير التنفيذي للمشروع.
بدأت الزيارة باجتماع ضم فريق الدعم الفني والأستاذة الدكتورة ثريا البدوي والفريق التنفيذي للمشروع من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والإداريين.
رحّبت العميدة بالفريق، مؤكدة على أهمية التعاون وقيمة المشروع وحرص الكلية على إنجازه بأفضل صورة لتحقيق مخرجاته الأساسية، خصوصًا فيما يتعلق بالمهارات المهنية والعملية للطلاب لمواكبة التطورات السريعة في تكنولوجيا الاتصال والإعلام واحتياجات سوق العمل.
من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور سيد عبدالقادر بسير العمل في المشروع، مؤكدًا أن الهدف من الزيارة هو الحوار ومناقشة أي تحديات تواجه الفريق التنفيذي أثناء التنفيذ.
عرض إنجازات المشروع ورؤيته
قدّمت الأستاذة الدكتورة ليلى عبدالمجيد، المدير التنفيذي للمشروع، عرضًا موجزًا حول الإنجازات التي تحققت. وأكدت أن الكلية اختارت التقدّم لهذا المشروع (على الرغم من حصولها على الاعتماد المحلي والدولي) إدراكاً منها لأهمية دعم المهارات المهنية والعملية للطلاب، ومساهمةً في رفع كفاءة العملية التعليمية وربط الجانب النظري بالتطبيق، بما يتماشى مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” والخطط الاستراتيجية للجامعة والكلية.
أوضحت الدكتورة ليلى أن الفريق التنفيذي استهدف تطوير أساليب وأدوات العملية التعليمية ومخرجات برامج البكالوريوس، وتحديث المقررات الدراسية، خاصةً تلك المتعلقة بالمهارات المهنية، لتنمية قدرات الطلاب بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة وضمان قدرة الخريجين على المنافسة.
كما أشارت إلى:
- التوصل إلى أفكار مبتكرة في طرق التدريس والتدريب والتقييم، تتلاءم مع خصائص الأجيال الرقمية.
- التطوير المستمر للقدرة المؤسسية والفعالية التعليمية للكلية.
- توسيع الشراكات مع المؤسسات الإعلامية والإنتاجية والخدمية.
أبرز الإنجازات التي تحققت خلال عام:
- دراسة متعمقة: إعداد دراسة علمية حول وظائف المستقبل في الإعلام ومتطلباتها من المهارات العملية والمهنية للخريجين.
- تطوير البرامج: تحديث توصيف البرامج التعليمية وفقاً للجدارات والمعايير الأكاديمية المستحدثة، خاصةً فيما يتعلق بالمهارات المهنية وأساليب التدريس والتقييم.
- مسابقة الابتكار: تنظيم مسابقة بين أعضاء هيئة التدريس لتقديم أفكار مبتكرة في أساليب التدريس والتقييم، واختيار الأعمال الفائزة تمهيدًا للاحتفال وتكريم المشاركين في 17 ديسمبر الجاري.
- قياس الأثر: إجراء اختبار قبلي تجريبي (مجموعات نقاش بؤرية) للتعرف على آراء الطلاب حول مدى فاعلية أساليب التدريس الحالية في إكسابهم المهارات المهنية، على أن يتم تجريب الأساليب المبتكرة في الفصل الدراسي القادم يتبعه اختبار بعدي لقياس الأثر.
- دليل التدريب: إعداد دليل خاص للتقييم المستمر للتدريب العملي والميداني للطلاب بالتعاون مع الأقسام والوكلاء، تمهيداً لتطبيقه وتطويره قبل التعميم.
- ملتقيات علمية وشراكات: تنظيم الأقسام العلمية لملتقيات بمشاركة خبراء وممثلي سوق العمل لمناقشة مقترحات تطوير البرامج والمقررات، والعمل جارٍ على تعديل اللوائح الدراسية. كما تم التفاوض لعقد بروتوكولات تعاون لتوفير فرص تدريب مستمرة، وتنظيم ملتقيين للتوظيف بنجاح.
- تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس: بدء ورش عمل لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس في الأساليب المبتكرة للتدريس والتقييم (بإجمالي 18 ساعة تدريبية)، والتخطيط لبرامج تدريبية للمعيدين والمدرسين المساعدين.
- معمل الذكاء الاصطناعي: قطع شوط كبير في تأسيس معمل الذكاء الاصطناعي بالكلية وتوفير الأجهزة والبرامج والتطبيقات اللازمة لتعزيز القدرات العملية للطلاب.
إشادة فريق الدعم الفني وريادة المشروع
أشاد فريق الدعم الفني بالجهود المبذولة من قبل الكلية والفريق التنفيذي، مؤكدًا نجاح الكلية في تنفيذ أنشطة تحقق أهداف تنمية المهارات المهنية والعملية بشكل فعلي وواقعي.
عبّر الدكتور سيد عبدالقادر عن سعادته بالإنجازات، كما أشارت الدكتورة سمر سعيد إلى شعورها بالاطمئنان للخطوات الواضحة التي تعكس فهماً دقيقاً لأهداف المشروع وتحقيقاً فعلياً لمخرجاته.
وأضافت الدكتورة سمر سعيد أن مشروع كلية الإعلام يُعد نموذجاً ناجحاً ورائداً ضمن المشاريع الخمسة الجاري تنفيذها على مستوى الوزارة لدعم تنمية المهارات المهنية والعملية، ويمكن الاسترشاد به، خاصةً في مجالات تطوير توصيف البرامج، وتجريب الأساليب المبتكرة للتدريس والتقييم، وإعداد دليل تقييم التدريب العملي.
وفي ختام الزيارة، تفقد فريق الدعم الفني معمل الذكاء الاصطناعي الذي يجري استكمال تجهيزه لدعم المهارات العملية والمهنية لطلاب الكلية.













