المعاناة الإنسانية التى يعيشها قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار فاقت الحدود بالشكل الذى وصفته منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» أنها أصبحت واحدة من أكبر المآسى الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية من حيث تعريض حياة شعب بالكامل للإبادة بشتى الطرق وعدم فعل اللازم لحماية أرواح البشر من الهلاك.
ما حدث فى قطاع غزة خلال عامين جريمة ضد الانسانية لايزال الكيان الإسرائيلى يمارسها ضد الشعب الفلسطينى فى غيبة وصمت إقليمى ودولى كبير، فالقطاع لا يزال محاصرا فعليا وحرب التجويع لاتزال مستمرة وما تم الاتفاق عليه وفق خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى مرحلته الأولى نقضه الكيان الإسرائيلى آلاف المرات، فالمساعدات الانسانية التى تم الاتفاق على إدخالها لغزة لا تكفى الحد الأدنى من الحياة ومعظم تلك المساعدات ليست من السلع الأساسية أوالضرورية لحياة الناس، بل إن الكيان الإسرائيلى يمنع دخول الخيام وألبان الأطفال ويمارس عدوانه بين الحين والآخر ويطلق رصاصه تجاه المدنيين فيقتل ويصيب العشرات يوميا دون رادع.
فى الوقت ذاته يضرب المنخفض الجوى شرق المتوسط حاليا ويعصف بحياة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمر جيش الاحتلال الإسرائيلى بيوتهم الذين باتوا يعيشون فى الشوارع بالقرب من شاطئ بحر غزة وسط ظروف مناخية مأساوية لا تتحملها أجساد أثخنها التعب والمرض والتشرد ولا تقوى على مقاومة الأمراض.. المقاومة الفلسطينية تلتزم صبرا إستراتيجيا وتتحمل الكثير وتحاول تقديم ما يمكنها من أجل الانتقال من المرحلة الأولى الى المرحلة الثانية لاتفاق السلام لخروج الاحتلال من كامل قطاع غزة والبدء فى عودة الحياة وبدء الإعمار والاستقرار.
الدور الأساسى الآن يقع على كاهل الرئيس الأمريكى كراعى للاتفاق وكان عليه لجم الاحتلال، كما أن دول الجوار مطالبة بالوقوف بصدق أمام أنفسها واتخاذ نفس الموقف المصرى ووقف أى تعاون مع هذا الكيان الذى لا يبغى سلاما وعدم الانصياع إلى الضغوط الامريكية لتوقيع أى اتفاقات أو تفاهمات مع ذلك الكيان طالما يمارس عدوانه فى المنطقة ولا يريد سلاما حقيقيا بل إنه يتذرع بغطرسة القوة والسلاح ويريد أن يمارس هيمنة كاملة فى المنطقة بالسلاح والاقتصاد.









