حقق قطاع الأعمال نتائج مرضية فى الوقت الحالى فيما يخص إنشاء مصانع جديدة فى مجال الغزل والنسيج تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتطوير والاستفادة من الميزة النسبية للقطن المصرى ولكنه لم يحقق الاهداف المرجوة فى التعامل مع الشركات الخاسرة فى باقى االمصانع حيث اشترط القانون 185 لسنة 2020 دمج الشركات الخاسرة فى بعضها او فى الشركات الرابحة لمنع التصفية ولم يطبق هذا القرار إلا على شركتين هما الحديد والصلب وشركة الكوك دون باقى الشركات.
ونص القانون فى المادة 35 مكررعلى ضرورة التزام الشركات بقواعد الحوكمة والإدارة الرشيدة وإعداد تقرير سنوى عن مدى تطبيق قواعد الحوكمة وخطط انتشالها من هذا المستنقع .
وأقول ان قواعد الحوكمة التى تطبق فى الادارة المعاصرة للشركات يجب ان تنتهى بالتسجيل وتداول الأسهم فى البورصة لضمان متابعة الاداء من جانب المختصين والحكم على السلامة والادارة الرشيدة دون تحيز وتعاظم الربحية والقضاء على سباب الخسائر فى اسرع وقت.
كان الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار الاسبق ااثناء توليه مقعد الوزارة يحرص على اتباع قواعد الحوكمة فى جميع ما يتعلق بادارة شركات قطاع الاعمال مؤمناً بأهمية الوقت مع الاسراع فى تنفيذ كل الاستثمارات الجديدة دون إبطاء مع نقل تجارب الآخرين الذين طبقوا برامج خصخصة فى شركات قطاع الاعمال مثل فيتنام وتسليط الاضواء على تجارب دول مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة فى النهوض بالاستثمار.
ومضى حتى اليوم 35 عاماً فى تطبيق برنامج الخصخصة مع الدروس المستفادة منه واتجاه القطاع العام لتقليص عدد العمالة فى المصانع الى الحدود المقبولة فهل تحولت جميع الشركات الى الربحية واقول مازال هناك الكثير من القواعد الحوكمة لم يطبق فى مجال العمالة لم تصل اعداد العمال فى المصانع الى الحدود المثلى فى التوظيف ووضع العامل المناسب فى مكانة المناسب مما يؤدى الى تقليل الربحية وزيادة الخسائر وايضاً زيادة تكلفة المنتجات بما يقلل من قدرة السلعة على المنافسة امام القطاع الحاص او فى الاسواق الخارجية.
واقول ان قيام الكثير من الشركات بالاستدانة من البنوك وتحمل فوائد مرتفعة يؤدى بالضرورة الى زيادة تكلفة السلعة وضرب قواعد الحوكمة فى مقتل ووقوع كثير من الشركات فى مصيدة ارتفاع المخزون وتراجع مقدرة الشركات على تصريف المخزون ونشأة ما يسمى بالمخزون الراكد.
وأرى أن إهمال الشركات لاتباع الاساليب الحديثة فى التسويق وانخفاض قدرتها فى الحصول على اسواق جديدة لصريف الانتاج محلياً وخارجياً يؤدى الى اضعاف قدرة الشركة فى النمو ومجارة المنافسن وتطوير الانتاج.
كما يجب محاسبة الشركات على مؤشر السحب على المكشوف من البنوك التجارية لانه يؤدى إلى تحميل المنتج اعباء اضافية ومحاسبة الشركات على تنامى المخزون وانخفلض القدرة على تصريف المنتجات بالسوق المحلية والتصدير.
ويلزم الأمر أيضاً البحث فى إمكانية تأسييس شركات جديدة بالمصانع القائمة بشركات الاعمال بشرط ان تحتفظ بأقل عدد من العمال وان تسند لإدارة رشيدة وتقيد فى البورصة وان يكون لها اسهم قابلة للتداول حتى يمكن الحكم على ادائها من قبل المحتصين بعيدا عن الادارة المترهلة لقطاع الاعمال.









