كشفت انتخابات مجلس النواب فى مراحلها التى تمت أن الانتخابات لها موازينها ومقوماتها. ففى الريف مثلاً، الناس ينتظرون من المرشح مشاركتهم فى الأفراح والأتراح، وينتظرون منه أكثر الحضور فى كل المناسبات، ومحاولة تذليل مصالحهم فى الوزارات الخدمية كالحكم المحلى والزراعة والأوقاف والتربية والتعليم. وكم من مرشح نال ثقة الناس لأنه كان قريباً منهم قبل خمس سنوات من الترشيح. يتواجد فى أفراحهم ويشاركهم فى مناسبات العزاء، ويذهب إلى المستشفى لمريضهم وإلى مدير التعليم من أجل فتح فصول جديدة فى مدرستهم وهكذا. وإلى الوحدة المحلية لوضع حل لمشكلة الصرف الصحى وتوصيل مياه الشرب إلى التوسعات السكنية، وإلى وزارة الأوقاف لفرش مسجد القرية إلخ. وهو ما يسمونه بنائب الخدمات الذى يحمل طلبات الناس ويسعى إلى تذليلها أو رفع الظلم الواقع عليهم. هذا ما يطلبه ابن القرية والقاطن فى دهاليز الريف. وقليل منهم من يتابع نشاطاته تحت قبة البرلمان فهو لا يعنيه هل شارك فى صياغة القوانين؟ وهل تقدم باستجوابات؟ وهل كان له دور فى تقديم مقترحات مهمة؟ وهل كان له دور رقابى إلى آخر نشاطات النائب والممنوحة له طبقاً للدستور والقانون. أما فى المدينة، فهم يرون أن النائب يجب أن يؤدى دوره الملموس المنوط به من خلال المراقبة والمشاركة الإيجابية تحت القبة، وهو ما يسمونه بنائب التشريع. ويا حبذا لو جمع النائب بين دوره التشريعى والخدمى وهم قليل لكثرة الأعباء وربما لقلة الإمكانيات. نائب يقوم بدوره التشريعى ويقف مع مصالح الناس وما ينهض بالوطن من خلال استخدام أدواته هو ما نبحث عنه وننتظره فى المجلس القادم. أما عن مشاكل الناس اليومية فلماذا لا تقوم الهيئات والمؤسسات بدورها دون شفاعة من النواب ودون تدخل من وجهاء القوم؟ ويبقى الدور المجتمعى هو الركيزة والأرضية الصلبة لمن أراد الترسيخ شريطة أن يكون صاحب تاريخ ناصع لم يلوث، وخدمات فردية ويحظى بقبول مجتمعى عند أهالى منطقته.
نائب فاهم لدوره ويعرف أن للوطن حقوقاً ولا يسعى لمكاسب سياسية، هذا ما ننتظره تحت القبة فى مجلس 25/30.. بالتوازى مع مصر الجديدة التى يرسخ لها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ويبذل الغالى والنفيس من أجل تحقيقها وتقدمها وريادتها..
حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









