أسبوع ويومان تقريبُا ويسدل الستار على الانتخابات البرلمانية 2025 والتى شهدت جدلًا كبيراً ودار حولها أحداث كثيرة لم نشهدها من قبل، ساهمت هذه الأحداث فى صعوبة رصد توقعات أو مؤشرات لحسم المعركة لصالح البعض دون الآخر حيث كانت المنافسة صعبة والمسافات متقاربة؛ لذلك نسبة الفوز من أول جولة كانت ضئيلة جداً، لكن رغم هذه الصعوبات ستخرج من رحمها دروس مستفادة عديدة وخبرات كثيرة وعناصر مُتمرسة فى ممارسة الحقوق الدستورية وإدارتها بطرق سليمة وصحية.
هذه التجربة الجديدة فى تفاصيلها وسيناريوهاتها المختلفة تعتبر فرصة كبيرة لتعليم الديمقراطية وتعديل أنماط قديمة وتغيير ثوابت كان يعتقد البعض أنها مقدسة ولا يجوز المساس بها مثل وقف الانتخابات فى العديد من الدوائر وإعادة انتخاباتها نتيجة للمخالفات التى حدثت فيها وغيرها من الممارسات مثل التدخل فى إرادة الناخب وتوجيهها حسب الأهواء الشخصية للاستفادة والتربح دون وجه حق.
فى الواقع، إن العلاج الوحيد لمواجهة هذه الممارسات هو المشاركة والتصويت بكثافة داخل اللجان وتكون مشاركة للأصلح بعيدًا عن العصبيات والقبليات والعائلات وأن يكون التصويت والمشاركة نابعًا لممارسة الحقوق الدستورية وبناء الوطن من خلال إختيار نواب لديهم أفكار خارج الصندوق والقدرة على مناقشة القضايا العامة وسن التشريعات التى تحمي البلاد وتخدم مستقبل المواطن وحماية حقوقه.
ما حدث خلال هذه الانتخابات من تجاوزات البعض كفيل أن يعالج أموراً كثيرة ويتلاشى أخطاء فادحة وعدم تكرارها خاصة أنه كانت هناك عقوبات رادعة لمن تورط فيها سواء من المرشحين أو الناخبين حيث حصل البعض على أصوات ليست من حقه بطرق غير صحية ترتب عليها إعادة الانتخابات التى أفرزت نواب لم يحالفه الفوز فى الجولة الأولى.
لاشك أن كل هذه المخالفات تصل بنا إلى الأفضل فى المرحلة القادمة وأنه أصبح هناك وعي كامل للمواطن لايستطيع أحد تغييره أو تضليله.
اختم بضرورة المشاركة فى الجولة الأخيرة من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية حيث تمثل المشاركة فرصة كبيرة لاختيار الأفضل وسلاح قوي ضد الفساد وضياع الفرصة على الانتهازيين أصحاب النفوس المريضة.









