زمان أى حد يخرج من البيت كانت أمه تدعيله دعوة حلوة قوي «روح يابنى ربنا يكفيك شر الطريق».. وكانت تقصد أن يحميه ربنا من أى أذى فى الشارع.. مع إن الشوارع كانت أكثر أماناً وعدد السكان كان قليلاً.. وشراء الخواطر كانت الناس بتحافظ عليه جداً.. يعنى بالبلدى كانت الحياة حلوة وبسيطة.. ولذلك فإن شر الطريق كان أقل خطورة وحجماً..
الآن شر الطريق أصبح يحاصرنا فى الشوارع والميادين والطرق السريعة والبطيئة بعد انتشار التوكتوك الذى يشبه الجراد الذى يتحرك براحته على الآخر شمال ويمين وقدام وورا ولابيعمل أى حساب لأى حد فى الشارع.. ففجأة يظهر بجانبك ثم يكسر عليك بسرعة وجرأة وإما تلحق نفسك بفرملة أو إنت وحظك بقى يخبطلك رفرف أو يكسرلك الفانوس أو يجرحلك البوية.. وظهرملعون جديد آخر إسمه التروسيكل المصنوع من الصلب بالكامل يعنى أبسط خبطة منه «تدشمل» أجدع عربية وتقتل أتخن بنى آدم.. وكله كوم وموتوسيكلات الدليفرى التى تسير بسرعة 100كم فى مسافة عرضها لايتعدى نصف متر ويدخل بين العربيات فى حركات لولبية وزجزاج مرعب وأحياناً يلطش أى راجل أو ست أو طفل وقول «يافكيك» والجدع يحصله.. والسؤال الذى يهاجمنا «مين يقدر على التوكتوك والتروسيكل والدليفري»..؟!
فجأة منذ فترة قليلة خرج علينا محافظو القاهرة والاسكندرية والجيزة بتصريحات نارية أسعدت قلوب الناس بأنهم سوف يمنعون التكاتك ويقضون عليها.. ولكن للأسف الشديد والمحزن أن إهمال وترك هذه الأشياء المؤذية الخطرة على أرواح البشرلفترة طويلة منحها حقوقاً مكتسبة وجعلها مهمة لدى كثير من الناس.. ولذلك عندما قرأت تصريحات المحافظين أشفقت عليهم فقد أصبحوا مسئولين أمام الدولة والمجتمع والناس عن التنفيذ.. وبدأ محافظ الجيزة فى البحث عن بديل للتوكتوك وهو سيارة صغيرة الحجم يمكنها دخول أضيق الأماكن وتتميز بالأمان والأهم أنه سيتم ترخيصها فى المرور وهو مانفتقده مع التوكتوك وياما سمعنا وشوفنا جرائم قتل وسرقات تتم بالتوكتوك ولولا يقظة رجال المباحث ماتم ضبط الجناة..
الناس تريد الحماية من شر الطريق.. وأنا واثق أن وزارة الداخلية ومسئولى الأحياء لديهم القدرة.. والدولة قوية وتستطيع السيطرة وتوفير البدائل.









