قال رئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام، أمس، إنه كان على إسرائيل أن تنسحب قبل 10 أشهر من كل الأراضى التى احتلتها بلبنان لكنها لم تفعل، مشيرًا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة بصورة شبه يومية، ونحن لسنا فى وضعية سلام معها.
وأكد سلام، فى كلمة على هامش منتدى الدوحة، أن بلاده ملتزمة بإجراء الانتخابات النيابية فى موعدها كما تم بشأن الانتخابات البلدية، مشددًا على أن «الإصلاحات هى إحدى ركائز حكومتنا إضافة لاستعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها».. وأفاد بأنه لا يعتقد أن هناك ضرورة أمنية لبقاء القوات الإسرائيلية فى النقاط التى احتلتها بالجنوب، مؤكدًا أنه ما يتم النقاش بشأنه يجرى عبر الآلية الخماسية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.. ولفت إلى أن «البيان الوزارى أعاد التذكير بالتزام لبنان بالقرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية»، مشددًا على أن إسرائيل تشن حرب استنزاف وبالتالى لسنا فى وضعية سلام.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني، أن الخطة التى قدمها الجيش للحكومة ستفضى إلى حصر السلاح بيد الدولة، مضيفًا: «لسنا فى وضعية سلام مع إسرائيل بسبب انتهاكاتها»، مطالبًا بالتزام الجميع بآلية وقف إطلاق النار.
وتابع: «إسرائيل لم تنفذ اتفاقًا بالانسحاب من أراضينا كافة بحلول نهاية العام، كما لم تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم منذ نحو عام».
من جهة أخرى أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش اللبنانى أحرز تقدمًا كبيرًا فى إخلاء جنوب البلاد من عناصر حزب الله، مشيرة إلى أن العملية تمت بهدوء نسبي، وبالتنسيق غير المباشر مع وسطاء دوليين، وسط ضغوط متزايدة لمنع تفجر الوضع على الحدود.
وأكدت المصادر أن إسرائيل بعثت برسائل واضحة إلى الجانب اللبناني، عبر قنوات دبلوماسية وأمنية، مفادها أن استمرار وجود حزب الله المسلح فى جنوب لبنان «لن يكون مقبولًا»، وأن تل أبيب ستصعّد عملياتها العسكرية فى حال لم يتم نزع سلاح الحزب بالكامل.
فى السياق ذاته، أفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب دخل مؤخرًا على خط الوساطة بين لبنان وإسرائيل، فى محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة النطاق. . وأشارت إلى أن ترامب منح مهلة تنتهى فى 31 ديسمبر الجارى كحد أقصى لتنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله فى الجنوب، على أن تتولى الولايات المتحدة وباريس مراقبة تنفيذ الاتفاق.
يذكر أنه فى 27 نوفمبر من العام الماضى دخل اتفاق لوقف إطلاق النار فى جنوب لبنان حيز التنفيذ، وقضى بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من القرى والبلدات الحدودية جنوبى لبنان خلال 60 يومًا.
عقب ذلك وافقت حكومة بيروت على تمديد المهلة حتى 18 فبراير الماضى، إلا أن جيش الاحتلال بقى فى خمس نقاط ولا يزال يواصل خروقاته، التى تجاوزت 7 آلاف خرق جوى وأكثر من 2400 نشاط عسكرى فى منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة فى لبنان «يونيفيل» جنوبى البلاد، منذ نوفمبر الماضى.
ورغم اتفاق 27 نوفمبر 2024 لوقف إطلاق النار، ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلى من حين لآخر ضربات فى لبنان يقول إنها لإزالة «تهديدات» حزب الله، مبقيًا على وجود قواته فى خمس نقاط رئيسة فى المنطقة اللبنانية الحدودية.. ومن ناحية أخري، قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الأحد، إن الحديث عن تدخل إيران فى الشأن اللبنانى نقاش مضلّل بالكامل، وطهران لا تتدخل إطلاقًا، مؤكدًا أن «حزب الله جزء راسخ وفاعل فى المجتمع اللبناني، ويتخذ قراراته بنفسه».. وتابع: «كوننا دائمًا نحرص على السلام والأمن فى المنطقة لا ينبغى اعتباره تدخلًا، بل يعكس مسئولية إيران، وجاهزون للحوار مع المسئولين اللبنانيين ولدينا علاقات طويلة الأمد»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم».
وأشار إلى أن القرارات المتعلقة بالشأن اللبنانى يجب أن تُتخذ عبر الحوار اللبنانى اللبنانى وبين مكوّنات لبنان، ومسألة سلاح المقاومة يقرّرها حزب الله نفسه.









