الجثة الأخيرة
استأنفت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة «حماس»، صباح أمس، عمليات البحث عن جثمان آخر رهينة إسرائيلى مُحتجز فى قطاع غزّة، وهو لشرطى إسرائيلى لقى حتفه فى السابع من أكتوبر 2023، حسبما أكدت مصادر مطلعة.
ووفقا لإذاعة «كان» الإسرائيلية، ستجرى عملية البحث فى حى الزيتون فى مدينة غزة، شمالى القطاع، وتعتقد إسرائيل أن الحركة لديها دليل على مكانه.
فيما أكد القيادى فى حركة حماس خليل الحية أن الحركه والصليب الأحمر سيقومان بالبحث فى مناطق لم يتم البحث فيها بعد.
وأفرجت الفصائل الفلسطينية، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء، ورفات 27 آخرين من أصل 28، وفق ما أعلنته الفصائل.
من جانبه، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قاربت على إتمام المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية ستكون الأصعب، وتهدف إلى تجريد قطاع غزة وحركة حماس من السلاح.
نتنياهو قال أيضاً إنه يعتقد أن هناك سبيلاً للوصول إلى سلام مع الفلسطينيين، موضحاً أن ضم الضفة الغربية لا يزال موضع نقاش، لكن الوضع الراهن فى الضفة سيبقى كما هو فى المستقبل المنظور.
فى الوقت نفسه، يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى ضغوط من الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية، لأجل تنفيذ المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى غزة، حسبما أوردته صحيفة «هآرتس» العبرية.
واستقبل نتنياهو فى مكتبه صباح أمس المستشار الألمانى فريدريش ميرتس، الذى أعرب فور وصوله إلى القدس المحتلة عن أمله فى أن تدخل عملية السلام فى غزة مرحلتها التالية.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفى مشترك نتنياهو، إن ألمانيا تعارض أى خطوة لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مؤكدا أن تحقيق السلام فى المنطقة مرهون بالالتزام بحل الدولتين.
وقبل توجه ميرتس إلى المنطقة، صرح متحدث باسم الحكومة الألمانية، بأن برلين تدين بشدة عنف المستوطنين فى الضفة الغربية، وترفض الضم الإسرائيلي، وتدعم حل الدولتين.
تأتى زيارة ميرتس الأولى إلى الشرق الأوسط بصفته مستشارًا، والتى تشمل زيارة إسرائيل والأردن، بعد أسابيع فقط من رفع ألمانيا حظرها الجزئى على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.
من ناحية أخرى، أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلاً عن مسئول إسرائيلى أمس، أن الجيش يؤيد مجاراة خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى غزة والانتقال للمرحلة المدنية منها. كما أضافت الصحيفة الإسرائيلية، بحسب المسؤول أن كبار قادة الجيش يوصون نتنياهو بتغليب الدبلوماسية، والتركيز على إعادة بناء الجيش.
ويعتزم الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، إعلان انتقال عملية السلام فى غزة إلى مرحلتها الثانية، والكشف عن هيكل الحكم الجديد فى القطاع قبل أعياد الميلاد، وفق مسؤولين أمريكيين اثنين ومصدر غربى.
فى الضفة الغربية، استُشهِد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فى منطقة باب الزاوية، وسط مدينة الخليل جنوبى الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى فى بيان، أمس، بأن طواقمها تسلمت من الاحتلال جثمان الشهيد زياد نعيم عبد الجبار أبو داود «55 عامًا» من منطقة باب الزاوية، ونقلته إلى مستشفى الخليل الحكومي، مضيفة أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد الفتى أحمد خليل الرجبى «17 عامًا»، ونقلته بمركبة عسكرية.
كانت قوات الاحتلال المنتشرة وسط المدينة أطلقت الرصاص الحى صوب مركبة فى منطقة باب الزاوية ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليها، كما أطلقت النار صوب أبو داود، وهو عامل نظافة فى بلدية الخليل، خلال عمله فى الموقع، وتركته ينزف حتى استشهادة، قبل أن تسلمه لاحقًا لطواقم الهلال الأحمر.









