قيادى إخوانى يستولى على 200 ألف دولار بالكذب
واقعة عبدالقوى تزيد الخلافات داخل «الإرهابية»
فضائح الجماعة الإرهابية لا تتوقف سواء كانت فضائح مالية أو أخلاقية أو بالطبع فضائح الخيانة والعمالة وآخر الفضائح تورط القيادى بالجماعة سلامة عبدالقوى الهارب بتركيا بسرقة 200 ألف دولار من أحد عناصر الجماعة بعد أن أقنعه بالكذب أنهما سيقيمان مدرسة خاصة فى مدينة اسطنبول بالشراكة، لكن اكتشف العنصر الإخوانى الذى وثق فى عبدالقوى انه نصاب ونهب أمواله ورفض إعادتها له.
اللافت أن هذه ليست التهمة الأولى لعبدالقوى الذى كان يعمل فى عام الإخوان الأسود مستشارا لوزير الأوقاف بتعليمات من مكتب الإرشاد فهو سوابق فى الاستيلاء على الأموال معتمدا على مكانته فى الجماعة وان وجودهم فى الخارج سيجعل عملية تتبعه وملاحقته قضائيا صعبة.
واقعة عبدالقوى فتحت ملف السرقات والاستيلاء على الأموال داخل الجماعة الإرهابية، فهذه ليست الواقعة الأولى بل سبقتها وقائع عديدة بعضها كشفتها عناصر الجماعة فى فيديوهات على صفحاتهم سواء من أموال القنوات التابعة للجماعة أو أموال التنظيم التى تعتبر غنيمة لمن يتولى قيادة الجماعة ينفق منها دون حساب.
واقعة عبدالقوى زادت حالة الانقسام داخل الجماعة الإرهابية بالخارج وضخمت الشكوك بينهم خاصة وإن الاتهامات اصبحت عادة داخل الجماعة.
وكما يشير دكتور عمرو عبد المنعم خبير حركات الإسلام السياسى الى ان اتهام الإخوان بعضهم البعض ليس متوقفا على واقعة السرقة الأخيرة فقط فقد كان هناك العديد من الاتهامات السابقة بالاستيلاء على الأموال فكان قبلها اتهام بنصف مليار جنيه اتهمت الحركة بسرقتها واختفائها من التبرعات الخاصة بهم وقبلها قامت صحيفة سويدية بكتابة تقرير مفصل عن سيطرة الجماعة الاخوانية على أموال شركات ومساجد فى السويد وجمعيات خيرية، كما فضحتهم أيضا جريدة الإكسبريس بوقائع مماثلة.
أوضح عبدالمنعم أن سلامة عبد القوى رجل الاخوان الأسبق ومستشارها منذ البداية عليه الكثير من التحفظات والشبهات فالإخوان طالهم ما طالهم من اتهامات كثيرة لا يملكون حتى الآن إلا الدفاع عن أنفسهم بالهتافات والكلام الحنجرى الرنان ولكن بدون أدلة وبدون خروج منطق ثابت فجماعات الإخوان يتصارعون على الأموال والتمويلات الخارجية فما يحدث بينهم أمر طبيعى لعدم وضوح رؤية وأيديولوجية ثابتة وهذا ما يجعلهم يتخبطون ما بين الحين والحين حتى تظهر الفضائح على الملأ وما يصيبهم الآن من تشويه واتهامات متبادلة تأتى كعقاب بسيط وانذار اولى لهم بعد أن رفعوا أيديهم بالسلاح على أبناء وطنهم فهناك شباب تورطوا بدون وجه حق وبيوت تم تخريبها ونساء تشردوا وأطفال فى عمر الزهور أصابهم الضرر لذلك فإن بيوتهم لن ينالها الخير ابدا فهم فى صراع صفرى بدأ منذ بدء تأسيس الجماعة حتى الآن لذلك فإن ماضيهم وحاضرهم سجل مملوء بالمحن والكبوات وهو امر طبيعى لما يلبسونه من الوجوه القبيحة والسيئة والتى يستهدفون بها ارض الوطن.
يوضح سامح عيد الكاتب والباحث فى شئون الحركات الإسلامية إلى ان سبب الانشقاق الاخوانى والانشطار الرئيسى بالنسبة للمجموعة الخارجية ما بين مجموعة تركيا ومجموعة لندن هو الملف المالى والتدفقات المالية فقد انشأوا مصانع وشركات ومدارس وحصلوا على الجنسيات وعقارات بثروات طائلة وكانت التبرعات باسم الاخوان وسبب الصراع عدم تخلى جماعة تركيا وتسلمها راية الملف المالى لمجموعة لندن وأصبحت الاتهامات متبادلة بوجه عام ما بين سرقات واصول وهذا الصراع دائم منذ بدء تأسيس الجماعة فقد اتهم حسن البنا نفسه بجمع التبرعات لفلسطين وكان هذا هو السبب الرئيسى وراء انشقاق جماعة «شباب محمد» بعد أن قام البنا بالاستيلاء على مبالغ التبرعات وصرفها على تيارات الجماعة مما أدى الى خضوعه للتحقيق وقد اعترف بحصوله على الأموال وتعهد بردها ولكن ذلك لم يحدث وهذا ما يؤكد ان أموال الجماعة هى السبب الرئيسى الذى يسعى اليه أعضاؤها وافرادها فهى أموال يتحكم فيها ويديرها من هو على رأس النظام حيث يقوم هو باختيار لمن يمنح ولمن يهب وكيف يحصل على الولاءات مما يوضح ان التنظيم يدار بلا مؤسسية او نظام مالى مراقب فما يحدث من انحرافات وصراعات يهزم الهالة التى وضعوها حول انفسهم انهم جماعات او تنظيمات ربانية.
يوضح الإعلامى والباحث السياسى حسام الغمرى أن هذه قصة متكررة حدثت على مدار السنوات الأخيرة وهو نمط متكرر ليس بجديد على جماعات الإخوان التى تصدرها الكثير من الشخصيات الإخوانية الذين استحوذوا على الكثير من الأموال باستغلال الصورة الزائفة لهم وتصديرها لمن يجهلونهم بالخداع بأنهم مناضلون وأحرار بالتدين والدين وتحت هذه الأكاذيب يستولون على الأموال مضيفا أن فالذى يضحى سواء فى الغربة أو الهجرة فيكون من أجل مبدأ ولكن هم ليسوا بأصحاب مبدأ بل انتهازيون.
يكشف الغمراوى أن وليد شرابى سبق أن استولى على 600 ألف دولار من أحد عناصر الإخوان، وكانت فضيحة مدوية، والإعلامى محمد ناصر أيضا استولى على مبالغ تصل إلى 1.5 مليون دولار من إحدى السيدات واشترى بها فيلا.
أضاف الغمراوى أن قيادات الجماعة الهاربين يعيشون حياة القصور والسيارات الفاخرة بكل رفاهية والمصوغات التى تظهر على زوجاتهم يؤكد تماما من زيف هذه الدعاية فما هم إلا صورة من الخداع تحت مبدأ أصحاب الفضيلة الذين يدفعون أثماناً وأثماناً باهظة من أجل ذلك فشخصية النصاب تعتمد على رسم صورة ذهنية خادعة وادعائية فأصبح لديهم القدرة على خداع كثير من الناس لا يتخيلون حقيقتهم الواقعية لتلك الشخصيات لتظهر فى صورة خداع ونصب وسرقة متكررة.
يتوقع الغمرى انه خلال الفترة القادمةستتكرر الكثير من هذه الطرق لاسيما بعد قرار الحكومة البريطانية بالمراجعة الدقيقة لجماعات الإخوان وما يحاولونه من إخفاء تلك الأموال الخاصة بالتنظيم.









