كغيرى من متابعى ما ينشر على السوشيال ميديا أشاهد الفيديوهات التى تبث على مدار الساعة وتتضمن وقائع متعددة الأشكال والألوان.
وبطبيعة الحال أحاول قدر الإمكان التأنى قبل أن أصدر حكمى على المحتوى المنشور حتى أكون موضوعيا فيما أقوله.
ومن المحتويات التى أثارت ضجة كبيرة خلال الأسابيع الماضية فيديو لمجموعة من الطلاب بإحدى مدارس الإسكندرية وهم يمارسون نوعا من البلطجة ضد إحدى الإخصائيات بالمدرسة للدرجة التى جعلت أحدهم يأتى بسلة «الزبالة» ويلقى بها فى حجرة الدراسة دونما وازع من أدب أو خلق.. فى غياب تام لإدارة المدرسة والمشرفين فيها.. انتشار الفيديو ووصوله إلى القيادات العُليا فى الوزارة كان له رد فعل سريع حاسم ورادع لأمثال هؤلاء الطلاب ليكونوا العبرة والعظة لكل طالب يحاول أن ينال من كرامة المعلم أو أى فرد من أفراد المنظومة التعليمية.. وكان القرار الشجاع من الوزير الحاسم فى قراراته بفصل هؤلاء الطلاب لمدة عام كامل بحيث لا يجوز لهم القيد بأى مدرسة على مستوى الجمهورية خلال العام الدراسى 25/26 حقيقة قرار رادع من وزير حاسم أثلج صدور رجالات التعليم بل وكل من يعمل فى هذا الحقل الإستراتيجى المكلف بتربية وتعليم قادة المستقبل فى هذا البلد.. والذين هم أمانة بين أيدى معلميهم.. ولذا يجب أن نحفظ للمعلم الهيبة والاحترام والتوقير لدى طلابه.. ثم وهو الأهم أين دور الأسرة فيما حدث من هؤلاء المنفلتين الذين نالوا جزاء مستحقا جراء سوء الخلق الذى لا يسألون عنه وحدهم بل إن الآباء والأمهات مشاركون فى المسئولية بكل تأكيد، فالبيت هو البيئة الأولى المسئولة عن التنشئة السلمية لأبنائها وبالتالى حين يخرجون إلى المجتمع فإنما يمثلون نموذجا للأسرة التى خرجوا منها.. ولكن ومن أسف هناك بعض الأسر تترك الحبل على الغارب لأبنائها كنوع من الحرية غير المسئولة ومن ثم وجدنا هذه الصورة المقيتة فى المدارس وهى صورة غريبة على المجتمع المدرسى الذى عهدنا فيه احترام القيم وانتشار المثل العليا وتبجيل المعلمين ذوى الفضل فى التربية والتعليم.
>>>>
وعلى جانب آخر كانت الصورة أكثر إشراقا فى حقل تعليمى قادتنى الصدفة لزيارته خــلال الأســبوع المنصــرم وأعنى به مجمـوعـة مدارس 30 يونيو حيث كانت زيارتى لمدرسة العلياء بالمعادى التابعة للمجموعة التى يشرف عليها الوزير محمد عبداللطيف ونائبه المستشار هشام جعفر صورة متميزة لتعليم راق بالفعل إدارة حازمة داخلية من جانب الأستاذة عزة حسان طلاب المراحل جميعا ابتدائى – إعدادى – ثانوى.. يمثلون الجدية فى التحصيل الدراسى علاوة على ممارسة الأنشطة التربوية والرياضية.. حقيقة بقعة نور أزالت ظلام بعض التصرفات غير المسئولة من جانب طلاب لم يجدوا المتابعة الجيدة من الأسرة أو المدرسة.. ولكن ما زال الأمل باقياً فى أن نخطو بأبنائنا الطلاب نحو المستقبل المأمول الذى سوف يجعل منهم قادة فى كل المجالات كما سبق أسلافهم وكانوا ملء السمع والبصر.









