اثنان من عناصر الشر أوهمَا عددًا من المواطنين باستثمار أموالهم في مجال الإنتاج الحيواني. أغروهم بفائدة ضخمة بالغش والخداع. توافد عليهم العشرات بغير وعي بـ “تحويشة العمر”. سحبوا أرصدتهم من البنوك وباعوا ما يملكون لتسليمها لهم بعشوائية في لحظة تهور.
كشف المستور
اكتشف الضحايا بعد مرور عدة أشهر، وفوات الأوان، تعرضهم لعملية نصب من المتهمين الذين حاولوا استغلال الثروة التي قُدرت بـ 200 مليون جنيه و”غسلها” في مشاريع تجارية؛ حفاظًا عليها من الضياع. لكن الأجهزة الرقابية كشفت المستور، وسقطوا في قبضة رجال المباحث، وجارٍ حصر ممتلكاتهم وأموالهم للتحفظ عليها ومصادرتها طبقًا للقانون.
حماية المجتمع
جاءت عملية الضبط تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في مكافحة جرائم غسل الأموال، وتتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية، وحصر ورصد ممتلكاتهم، وتحديد مصدرها ومدى مشروعيتها من عدمه، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم؛ حماية للمجتمع من شرورهم وإجرامهم، ولينالوا عقابهم الرادع.
نصب واحتيال
حيث رصد قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، عنصرين جنائيين لقيامهما بغسل الأموال المتحصلة من نشاطهما الإجرامي في النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم استثمارها لهم في مجال الإنتاج الحيواني والداجني، مقابل تحصلهم على أرباح مالية على خلاف الحقيقة وبالمخالفة للقانون.
غسل الثروة
أكدت التحريات التي أشرف عليها اللواء محمد عاكف، مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، محاولة الجناة إخفاء مصدر الثروة وعملية السلب والنهب التي خدعا بها الأبرياء، وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، عن طريق: (شراء الوحدات السكنية والأراضي الزراعية والسيارات – تأسيس الشركات).
ألاعيب المجرمين
وقُدرت القيمة المالية لأفعال الغسل التي قاما بها الجناة “معدومي الضمير” بـ (200) مليون جنيه. تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهما بعد كشف المستور وافتضاح أمرهما؛ ليدفعا ثمن إجرامهما، وتكون قصتهما درسًا وعبرة لمن يعتبر؛ لعدم سقوط ضحايا آخرين في ألاعيب هؤلاء المحتالين وكلامهم المعسول.









