شهدت المكتبة المركزية بجامعة القاهرة احتفالية ثقافية مميزة بمناسبة حفل توقيع ديوان “حوار الريح والعصافير” للشاعر الدكتور حمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم، بحضور نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وأسرة طلاب من أجل مصر، وعدد كبير من الدارسين والباحثين بالكلية.
كلمة الشاعر وتقدير الجهود
في مستهل الحفل، توجّه د. أحمد بلبولة بالشكر والتقدير إلى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، لدعمهما المتواصل للفعاليات العلمية والثقافية.
كما أعرب بلبولة عن بالغ امتنانه لمديرة المكتبة المركزية سرفيناز حافظ على استضافة هذا الحدث الأدبي في إحدى أهم المنارات المعرفية بجامعة القاهرة.
إشادة الشاعر بالجامعة ودورها الثقافي
عبّر بلبولة عن سعادته بما تشهده الجامعة من حراك ثقافي واسع على مختلف الأصعدة، مؤكدًا أن الجامعة باتت نموذجًا رائدًا في دعم الثقافة والفنون والإبداع، إلى جانب رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية. كما أشاد بدور الجامعة في رعاية المواهب وتوفير بيئة مثالية للإنتاج الثقافي والمعرفي، باعتبارها واحدة من أعرق منارات العلم في مصر والعالم العربي.
وثمّن بلبولة اهتمام الجامعة المتزايد بتعزيز قدرات الطلاب والباحثين، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الإبداع وبناء المستقبل، اتساقًا مع توجهات الدولة المصرية نحو مواكبة التحولات العالمية، واستمرار مسيرة البناء وإعداد الكوادر التي تؤمن برؤية الجمهورية الجديدة ومسيرتها الرائدة في البناء ومواكبة العصر.
قراءات نقدية للديوان
حظي الديوان بقراءات فنية ونقدية رفيعة من الحضور؛ إذ يُعد “حوار الريح والعصافير” إضافةً شعرية تثري المشهد الثقافي، وتجسّد تجربة الشاعر في مزج الرؤية الإنسانية بالإبداع الفني، من خلال قصائد تتفاعل مع الطبيعة والروح والذات. فهو ليس ديوانًا شعريًّا فقط؛ وإنما دعوة للتفكير تتجاوز التعبير الواصف إلى فلسفة البحث عن القيم الإنسانية والجمال اليومي، في بناء فني يجمع بين شفافية الصورة وعمق المعنى وتناسب الإيقاع.
- د. صفوت علي صالح: قدّم وكيل الكلية للدراسات العليا قراءة نقدية للديوان، مُرَكِّزًا على البعد الفلسفي للديوان، وإعادة شحن اللغة اليومية بوضعها في تراكيب مبتكرة تثري القاموس الشعري العربي.
- د. حجاج أنور: طرح وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب سؤالًا جوهريًا دارت حوله مناقشة الديوان حول رمزية العنوان “حوار الريح والعصافير” بوصفه العتبة الأولى للتلقي.
- د. أحمد عفيفي: تحدث في مداخلته عن خروج قصائد الحب في الديوان عن معناها الضيق إلى معانٍ وجودية وفلسفية، بما يعكس الثقافة الموسوعية للكاتب، مشيرًا إلى تنوع استخدام التناص القرآني، واعتماد القالب الدائري في بناء القصائد.
- د. محمد يونس: أكد أن الديوان يمثل سيرة ذاتية لصاحبه، مشيرًا إلى حالة التوحد التي تربط بين الكاتب والشخصيات التي تناولها بما فيها المتنبي.
- د. عادل عوض: أجاب عن تساؤل د. سرفيناز حافظ حول ارتباط شعر الديوان بالطبيعة، مشيرًا إلى أن الطبيعة مكون أساسي من مكونات الديوان، وأن رمزية العنوان خاصة في استخدام كلمة الريح يمكن أن تنفتح على احتمالات الشدائد التي يواجهها الإنسان، كما يمكن أن تنفتح على البشريات أيضًا.
- د. هشام زغلول: قدّم بالذاكرة لجماعة الشعر بدار العلوم شهادة تاريخية على تجربة بلبولة الشعرية.
- د. حنان رضوان: أشارت أثناء قراءتها للديوان إلى أن الشاعر بترتيبه يحافظ على رمزية العنوان، موضحة ابتكار التراكيب وتنوع الموضوعات، ومُضيفةً إلى حضور الدولة المصرية في الديوان بصورة بارزة في قصيدة وطنية محكمة البناء الفني وصف فيها الشاعر أحمد بلبولة مصر بأنها:”أرض كأن الإله صوّرها درعًا بكلتا يديه قد صبّه تطوي بصفحاتها الجيوش كأن لم يك يومًا لها بها وثبة”
ختام الحفل
وجّه الشاعر الشكر لوكلاء الكلية: د. حجاج أنور وكيل شئون التعليم والطلاب، د. صفوت علي صالح وكيل شئون الدراسات العليا، د. فاطمة سعيد أمين الكلية، ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس بالكلية: د. عادل بدر أستاذ النحت بكلية التربية النوعية، ود. هشام زغلول مدير مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة، وطلاب الكلية من الليسانس والدراسات العليا الذين شاركوا في الاحتفالية.
اختُتم الحفل بتوقيع نسخ من الديوان للحاضرين وسط أجواء احتفائية، أكدت مكانة الثقافة في جامعة القاهرة، ودورها في دعم الإبداع والمبدعين، وترسيخ قيم الجمال والفكر في المجتمع الأكاديمي.































