السينما المصرية تاريخ طويل وعظيم وتراث ثقافى ضخم جعل مصر من أقدم واعظم دول العالم فى تاريخ السينما العالمية.
مصر هى مهد الحضارات وأصل الثقافة حتى ولو كانت تمر بظروف صعبة سوف تظل أصل الثقافة حتى عندما واجهنا النكسة فى 1967 قدمت السينما العديد من الأفلام الواقعية ومع نصر أكتوبر 1973 قدمت أيضاً أفلام رائعة لأن السينما هى انعكاس لواقع المجتمع والأحداث المحيطة بنا.
وتاريخ السينما فى مصر قديم منذ عام 1895 حتى انها يطلق عليها هوليود الشرق حيث إنها أول سينما فى الشرق الأوسط وأفريقيا ومن خلال ما قدمته من أفلام طول تاريخها حتى أصبحت جزءاً من التراث العالمي.
كما أن مهرجان القاهرة السينمائى هو أحد أهم المهرجانات السينمائية فى العالم ويعد من أقدمها منذ انطلاقه فى 1976 حيث أصبح هذا المهرجان بمثابة مركز للفن السينمائى فى الشرق الأوسط وأفريقيا استطاع أن يكون علامة مضيئة فى المنطقة.
المهرجان اختتم أعماله هذا الشهر تحت رئاسة الفنان المبدع حسين فهمى الذى يحاول بكل جهده إنجاح المهرجان بل وضع بصمة مميزة عليه من خلال المواقف المشرفة خلال الأعوام الماضية من خلال التضامن مع اخواننا فى غزة ولبنان كتعبير عن المشاركة الوجدانية معهم وما حل بهم من مأساة تحزن القلوب.
هذا الموقف المشرف له تأثير السحر على قلوب عشاق الفن.
يجب الإشارة هنا لموقف المهرجان وحسين فهمى الرافض فى كل سنة للشركات العالمية التى تدعم إسرائيل من أن تكون الراعية للمهرجان بأى شكل ولكن المبدأ لا يتجزأ والمواقف تدل على أصحابها.
فى الحقيقة رغم ان ميزانية المهرجان محدودة فان المهرجان ما زال ينافس فى المنطقة باعتباره من أقدم المهرجانات فى الشرق الأوسط ويجب على الدولة دعم هذا المهرجان ودعم صناعة السينما بالكامل.
إن الفن المصرى هو من أكثر الأدوات تأثيراً فى المجتمع المصرى والعربى لسنوات ومصر هى زعيمة هذا الفن الذى يعد أساس قوة مصر الناعمة فى المنطقة لذا يجب أن تقف الدولة بجانب هذه الصناعة التى تدر الملايين على الاقتصاد المصرى ويعمل بها آلاف العاملين مما يوفر يداً عاملة لمواجهة البطالة.
وأعتقد أن قرار مصر باستغلال استوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامى لدعوة الأفلام العالمية للتصوير بها وفتح المجال أمام هذه الأفلام للعودة لمصر بعد توقف لسنوات طويلة تسببت فى انتقال التصوير إلى المغرب حتى عن الأفلام التى تخص الحضارة الفرعونية هو قرار جيد قد يساهم فى تشغيل العديد من الكوادر السينمائية. الشعب المصرى يحب الفن ويتذوق الجميل منه.. لذا نتمنى من الدولة دعم قطاع السينما حتى يعود إلى عهده الذهبى فى ظل الجمهورية الجديدة..









