كشفت بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمى لمحو الأمية تراجع الأمية فى مصر بنسبة 9.2 ٪ حيث انخفضت معدلات الأمية بين الأفراد الذين تبلغ أعمــارهـم 10 سنوات فأكثر من 25.8 ٪ فى تعداد 2017 إلى 16.6 ٪ فى عام 2024 ففى عام 2024 بلغت معدلات الأمية بين الإناث 21.4 ٪ مقابل 12 ٪ للذكور وبالمقارنة مع تعداد 2017 كانت معدلات الأمية بين الإناث 30.8 ٪ مقابل 21.2 ٪ يتضح أن هناك تقدماً ملحوظاً إلا أن الفجوة بين الجنسين لاتزال قائمة، كما انخفضت معدلات الأمية فى الحضر مقارنة بالريف حيث سجلت معدلات الأمية فى الحضر 11.9 ٪ بينما بلغت فى الريف 20.3 ٪ عام 2024 وبالمقارنة بتعداد 2017 بلغت معدلات الأمية فى الحضر 17.7 ٪ مقابل 32.2 ٪ فى الريف وهو ما يرجع إلى توافر المدارس والبنية التحتية الجيدة وارتفاع الوعى بأهمية التعليم فى المدن مقارنة بالريف. وشهدت محافظات الوجه القبلى فى مصر أعلى معدلات الأمية حيث تصدرت محافظة سوهاج القائمة بمعدل أمية بلغ 25.1 ٪ تليها محافظة بنى سويف بنسبة 25 ٪ كما سجلت محافظات الفيوم والمنيا معدلات بلغت 24.7 ٪ ـ 23.3 ٪ ـ 19.5 ٪ على التوالى فى عام 2024 ونسبة الأمية حالياً فى مصر 21.6 ٪ من عدد السكان وهو عدد كبير تبذل الدولة كل طاقاتها للقضاء على هذه الظاهرة السلبية وهذه الآفة والأشهر القليلة القادمة ستشهد 6 محافظات خالية من الأمية وقريباً إعلان إستراتيجية القضاء نهائياً على الأمية بحلول عام 2030 ونود أن نشير إلى أن محافظة جنوب سيناء تحررت من الأمية وأصبحت النسبة أقل من 5.6 ٪ وهو ما يعرف عالمياً بالصفر الافتراضي. كما أن الجامعات المصرية ساهمت فى محو أمية نحو مليون مواطن منذ تكليف الجامعات بهذا الملف عام 2019 وأن مصر استطاعت خلال 5سنوات تقليل نسبة الأمية من 29 ٪ إلى 24.2 ٪ من خلال اتباع إستراتيجيات جديدة لتحقيق حياة كريمة للمواطن المصرى فى ضوء رؤية مصر 2030 وترتيب مصر بالنسبة لمحو الأمية فى المرتبة السابعة عالمياً فيما يخص الأمية. وما نود أن نؤكد عليه أن الأمية تعتبر نقطة سوداء فى جبين المجتمع فهى أحد معوقات التنمية فى مصر ولا ننكر إذا قلنا أنها عائق قومى يهدد الارتقاء بالمجتمع ويساهم فى نزيف الموارد وعدم استغلالها الاستغلال الأمثل فالأمية تلتهم الأخضر واليابس فى أى تنمية حقيقية تحدث. وتعوق برامج الدولة للتنمية والإصلاح وتقف حائلاً دائماً أمام نجاح الأفراد وتنعكس بصورة سلبية على تقدم المجتمع. إن إعلان حرب على الأمية ليست مسئولية الجهات الرسمية وحدها بل مسئولية الجميع خاصة أنه مازالت هناك مناطق عدة فى مختلف المحافظات ترتفع بها نسبة الأمية مثل المنيا وغيرها فيجب القضاء على هذه الظاهرة السلبية التى تقف حجر عثرة أمام تحقيق مفهوم التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 ولا ننكر أن الدولة تولى اهتماماً كبيراً بمعالجة قضية الأمية لما لها من آثار سلبية اجتماعية واقتصادية وسياسية قد تؤثر على تقدم المجتمع ورقيه وتعوق عمليات التنمية المستدامة وإحداث نقلة حقيقية فى مجالات العمل المختلفة والمطلوب هو تفعيل دور المشاركة المجتمعية ومنظمات المجتمع المدنى لمواجهة تلك القضية القومية التى تعوق حركة التنمية والنهضة والتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار من أجل القضاء على فيروس الأمية.









