أصبحنا جميعا على قناعة كاملة وفى حالة اتفــاق أن كل ما يجرى من حولنا من صراعات وحروب وفوضى وإرهاب وأزمات مصنعة يستهدف مصر بالأساس وجميعها فشل فى إحداث أى تأثير على مصر فى ظل ما لديها من قوة وقدرة وردع واصطفاف ووعي، هذا أولاً، ثانياً بعد فشل مخطط الكيان الصهيونى فى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين وتحقيق أوهامه فى شرق أوسط جديد صهيونى يستهدف ابتلاع الأراضى العربية وانتهاك حدودها وإخضاع العواصم العربية بسبب قوة وصلابة الدولة المصرية وتصديها لمخططات وأوهام الكيان الصهيونى وإجباره على إنهاء الحرب على قطاع غزة التى وجد انه لا جدوى منها فى ظل موقف مصر وقيادتها الوطنية الشريفة وهو ما قاله يوسى كوهين رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية السابق فى كتابه «بالأحابيل تصنع لك حربا» انه صاحب مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء وانه زار العديد من العواصم التى لم تمانع فى ذلك وان خشيت عدم عودتهم مرة أخرى إلى غزة وهذا ما كان سيحدث فى عقل إسرائيل المريض المصاب بأوهام وخزعبلات تلمودية مزعومة وكشف ان من أجهض المخطط ورفض رفضا قاطعا وحاسما هو الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدم قبول ذلك بأى حال من الأحوال، لذلك إسرائيل تدرك أن مصر هى سبب فشل أوهامها ومخططاتها وأطماعها وعربدتها فى المنطقة رغم ما أنفقته من عشرات المليارات وخسارتها آلاف المعدات ومئات القتلى والمصابين والخسائر الاقتصادية وعزلة الدولة وهجرة الاستثمارات والسياحة، لذلك أقول ان إسرائيل لم ولن تنسى ولن تتنازل عن أوهامها، وبفشلها أمام قوة وصلابة الموقف المصرى الحاسم والحازم وقوة وجاهزية الجيش المصرى العظيم، فإنها لا شك تمارس ألاعيب أخرى وتحاول بكل استماتة تفكيك وإضعاف الموقف المصرى ومن وجهة نظرها ومخططاتها الخبيثة ان هذا لن يحدث إلا من خلال تحركات خبيثة ومخططات تكتيكية سعياً للوصول إلى أهدافها الإستراتيجية سواء من خلال اشعال الدول المجاورة لمصر وحدودها من كل اتجاه فى محاولة لإرباك الأمن القومى المصرى هذا من ناحية، التحرك الصهيونى الآخر، هو محاولات مستميتة لإضعاف الاصطفاف المصرى الذى يقوده هذا الشعب العظيم وحجم الوعى الحقيقي، فلا شك ان قوة الموقف الشعبى هى قيمة مضافة للقوة والموقف المصرى الثابت والراسخ تحلم إسرائيل أن تصيب الداخل المصرى بالفوضي، لذلك تحرك أدواتها الصهيونية فى داخل وخارج مصر من خلال تكثيف حملات التشويه والتشكيك والأكاذيب والشائعات والتزييف والتضخيم وإثارة الاحتقان وبث الفتنة والفرقة بين المصريين وإطلاق العنان لدعوات مشبوهة كل ذلك يتم بأفواه ومنابر وأحاديث الإفك التى تطلقها الأداة الصهيونية المتمثلة فى جماعة الإخوان الإرهابية والتى لا تتوقف عن ترويج الأكاذيب وبث السموم بشكل متواصل لا يتوقف ورغم ذلك فشلت على مدار أكثر من 12 عاما فى إحداث أى تأثير بسبب سقوط أقنعة الإخوان المجرمين وإدراك المصريين ارتباطهم وتبعيتهم لأوهام ومخططات الكيان الصهيونى وانهم جماعة عميلة إرهابية، عقيدتها الخيانة ولا يخفى على أحد وجود خلايا نائمة وشخصيات مرتبطة بالخارج تحاول انتهاز الفرصة المناسبة وتقوم بأعمال وترويج أكاذيب وشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى بهدف تزييف الوعى وإضعاف الاصطفاف الوطنى والوعى الحقيقى وضرب الجبهة الداخلية التى هى سر صمود وقوة الدولة المصرية وهو ما يتحدث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى بفخر واعتزاز وأنه يؤكد انه لولا وعى واصطفاف المصريين ودعمهم ما حققت مصر هذه النجاحات والإنجازات غير المسبوقة وما عاشت فى أمن وأمان واستقرار وما استطاعت عبور التحديات والتهديدات، من هنا يدرك الكيان ان قوة مصر وصلابتها تكمن فى اصطفاف ووعى شعبها والتفافه خلف وطنه لذلك يسعى بكل ما أوتى من خبث ومؤامرات وأدوات للنيل من اصطفاف المصريين.
لا يخفى عن أحد أن إسرائيل لا ترحم الضعيف أو الدول التى تنشغل فى الفوضى والاقتتال الداخلى.
هذه آلية مؤامرات ومخططات إسرائيل تقويض وتدمير الدول من الداخل رغم انها لن تفلح فى تنفيذ ذلك مع مصر وهو أمر مستحيل، لكننى أتحدث عن أهداف الكيان وأوهامه.
هذه المقدمة الطويلة للحديث عن هدف واحد وهو أمر وجودى وحتمى بالنسبة لمصر هو الحفاظ على منسوب الوعى وصلابة الاصطفاف الوطنى لدى المصريين وإجهاض محاولات وحملات الأكاذيب والتشكيك والتشويه من هنا أجدنى أقول إننا جميعا مسئولون وشركاء فى الحفاظ على هذا الاصطفاف الذى يعد أهم وأقوى سلاح للمواجهة.
وعلى مستخدمى مواقع السوشيال ميديا من المواطنين الطبيعيين من حسنى النية توخى الحذر وعدم الانسياق وراء ما تحاول قوى الشر ترويجه وإشاعته وبالتالى تزييف وعى الناس وخلق حالة من الاحتقان وعدم الرضا.
من هنا أتوقف عند أمرين يكشفان حرص الرئيس السيسى على الحفاظ على إرادة المصريين ووعيهم وأن يكون المشهد بما يليق بهذا الوطن الذى يعمل ليل نهار من أجل أن يراه فى المكانة التى يستحقها والحقيقة أن ما حققه وأنجزه الرئيس السيسى فى هذا الإطار هو معجزة بكل المقاييس خاصة إذا تذكرنا ان هذا الوطن كاد يغرق فى الفوضى ويضيع، لذلك فإن حديث الرئيس السيسى عن المشهد الانتخابى والتأكيد على أن يكون تعبيرا حقيقيا عن إرادة المصريين وما اتخذته الدولة والهيئة الوطنية للانتخابات للتصدى لتجاوزات وممارسات البعض وهو أمر أجهض محاولات وحملات مكثفة للتضخيم والتشويه وتزييف وعى المواطنين.
الأمر الثانى أن الرئيس السيسى حريص على ترجمة إنجازات ونجاحات الدولة والمؤشرات والأرقام التى يشهدها الاقتصاد المصرى سواء فى زيادة الصادرات والاستثمارات وانخفاض الواردات وارتفاع معدلات النمو الاقتصادى وتحويلات المصريين فى الخارج أو الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى ثمار يجنيها المواطن المصرى وتنعكس على تحسين مستوى ظروفه المعيشية ورفع قدرته الشرائية وخفض الأسعار ورفع المرتبات والأجور والمعاشات.. وهذا يحدث قريباً ويتدرج على مدار السنوات القادمة وهو ما سيصنع الفارق بعد سنوات من المعاناة جراء تداعيات الأزمات الاقتصادية للحروب والصراعات والتغيرات الجيوسياسية فى العالم والإقليم والتى تحملها المواطن بصبر ووعى ووطنية.. وهذه الانفراجة الكبيرة للمواطن ستجعله أكثر حفاظا على الاصطفاف وإجهاض محاولات التشويه والتشكيك.
حديث الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أعلق عليه بكلمة مهمة، هو ده الكلام الذى لابد أن يصدر للناس فقد قال د. مدبولى «إن التركيز فى الفترة القادمة فى كيفية أن يبدأ المواطن المصرى فى جنى ثمار الإصلاحات الاقتصادية سواء فيما يعود على الأجور وظروف المعيشة وتحسين ظروف الطبقة المتوسطة وبدايتنا من العام القادم ولمدة 3 سنوات قادمة ليجنى ثمار الإصلاحات الاقتصادية، موجها التحية للمصريين لتحملهم فترة صعبة من الإصلاحات الاقتصادية وتحمل عبء بناء دولة فى ظل ظروف عالمية صعبة».









