تتطلب المرحلة الحالية التى تمر بها مصرنا الحبيبة أن يكون لدينا وعى مستنير غير مشوش قوى وقادر على التصدى بكل حسم وحزم للأفكار المشوشة المدسوسة والمغلوطة والكاذبة والمضللة والهدامة والمغرضة والمعكوسة التى تهدف إلى تدمير المجتمع المصرى وتشتيته وتوجيه انتباهه لما يضره ويعيق مسيرة التنمية الشاملة التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى لصالح المواطن المصرى الذى هو هدف هذه التنمية وغاياتها وهدفها.. يجب أن يعى شعب مصر خاصة شبابها أن مصر ليست بعيدة عن كل التهديدات والمخاطر التى تعوم فيها منطقة الشرق الأوسط.. بل إن مصر هى الجائزة الكبرى بعد تفكيك دول كان يشار إليها بالبنان.. يجب أن نتحلى بالوعى مصحوبًا بدراية وفهم ومعرفة وإدراك بما يدور حولنا من إشكاليات وتدخلات وتزييف للحقائق وتحريف للواقع والترويج للغامض والمبهم والناقص وحذفًا للقيم والمباديء والتقاليد التى نعتز بها.. والتشكيك فى كل إنجاز حتى لو كان محسوسًا وملموسًا وظاهرًا ومرئيًا.. وبث ونشر كل مكذوب ومزيف ومشوه للاستيلاء بالكدب والتضليل على عقول شبابنا وأولادنا خاصة من خلال الإعلام الناعم والافتراضى بواسطة وسائل التواصل الاجتماعى بعد أن أصبح متاحًا وفى متناول الجميع.. فالكلمة الرديئة والصورة المزيفة والفيديو المفبرك قد يشكل وعيًا هشًا لا أساس له يجرف الشباب والجيل الجديد إلى منطقة الاوعى لتشتيته واخراجه من حالة السلام الاجتماعى إلى حالة الهجوم والطعن والتشكيك والتكذيب.
يجب أن يكون هناك دور فعال للإعلام الوطنى المستنير بكافة أشكاله والأحزاب والجامع والكنيسة والمدارس والجامعات والبيت والنخبة لخلق ونشر وعى حقيقى فى عقول شبابنا من خلال نخبة تحب مصر وتسعى جاهدة لريادتها وليست نخبة تسعى لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب القيم والمباديء التى تربينا عليها.. نحتاج لرجاحة العقل.. وإتزان الفكر.. ومصداقية الرؤى.. والابتعاد عن الوقوع فى براثن «الشائعات» القاتلة لتزييف الوعى وتشتيته بهدف النيل من استقرار مصر وأمنها.. وتهميش الانجازات وجهود التنمية والإدعاء بعدم تحقيق أى تقدم أو رخاء لشعبها.. نحتاج لمواطن يستشعر أننا نعيش لحظات فارقة تتطلب أعلى درجة من الوعى ورجاحة العقل وإتزان الفكر والثقافة المجتمعية لمواجهة التحديات الحالية.. مرحلة تقتضى أن نخلص وأن نعمل وأن ننتج لتعظيم الناتج القومى وتحقيق الرخاء لنا جميعًا لابد أن نعى جميعًا أن مصر لديها رؤية إستراتيجية وجودية وتمتلك الفكر والإرادة والإدراة لبناء دولة حديثة قوية.. قادرة.. عصية.. أبية لا تنال منها المؤامرات والمخططات.. ولا تهزها رياح الفوضى.. وليكن شعارنا «مصر أولا».. نحتاج حكومة قوية تضرب بيد من حديد على كل من يتلاعب بقوت هذا الشعب وزعزعة الاستقرار.. نحتاج برلمانًا يراقب هذه الحكومة ويقضى على سلبياتها ويعظم إيجابياتها.. نحتاج وعيًا لشبابنا يعى به كل ما يدور حولنا بشفافية وأمانة وصدق.
لا بد أن يعى شبابنا وأولادنا ما قدمته مصر على مر التاريخ للإنسانية وللشعوب العربية والأفريقية ودوره االريادى فى استقلال العديد من الدول وتعمير أرضها وتنوير شعوبها.









