كان من الطبيعى ان نتناول هنا متابعة للعرس الانتخابى الذى شهدته البلاد على مدار الفتره الماضية وذلك فى ظل «فيتو الرئيس» وما نتج عنه وكذلك قمه العشرين التى عقدت الأسبوع الماضى فى جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا وعدم مشاركة امريكا فيها ،ودلالة ذلك بالإضافة الى مصر فى هذه القمه بمشاركة الدكتور مدبولى نائبًا عن الرئيس والاجتماعات التى عقدت على هامشها لرصد وتوضيح تطور العلاقات المصرية الأفريقية والتى تنسج بهدوء وبعيدا عن الضغط الإعلامى.
لكن تصريحات الرئيس خلال حواره التفاعلى مع طلاب الأكاديمية مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، وتناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما فى ذلك الوضع الاقتصادى وحجم الاحتياطى النقدى، وسبل التعامل مع الدين الداخلى والخارجى، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعى والميكنة والرقمنة فى مؤسسات الدولة ،أمراً يتطلب ان نبدأ به ورصد الرسائل التى اطلقها خلال هذا الحوار ،وتعكس رؤى الرئيس والدولة فى التعامل ما يدور على ارض الواقع وما يشغل بال الكثيرين من ابناء الوطن وتمثلت فى التالي:
– الأكاديمية العسكرية تحرص دائماً على انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد باستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة.
– خريجو كلية الطب العسكرى سينافسون خريجى أفضل جامعات العالم، وذلك على إثر المستوى المتقدم للغاية من المناهج والتعليم والتدريب الذى سوف يحصل عليه طلبة الكلية، فضلاً عن النظام المميكن المطبق سواء فى التعليم أو الامتحانات.
– الدولة لديها خطة طموح لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات فى التعليم والمناهج الدراسية، لتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل الداخلى والدولى.
– عملية التطوير فى الدولة مستمرة وستستغرق بعض الوقت، والدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة فى القضاء على البطالة.
-تشديده على ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين، خاصة فيما بين الشباب.
– كذلك مواصلة قيام المحليات والمحافظات وكافة المسئولين بالدور المنوط بكل منهم لضمان ضبط الشارع المصرى والتعامل الفورى مع أى مشكلات ذات صلة.
– تأكيده على ان رسائل التواصل الاجتماعى، هى جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذى يشهده العالم، شريطة حسن استخدامها.
وفى ختام هذه الرسائل كانت مطالبة الرئيس الأئمة، أن يكونوا حراسًا للحرية، بما فى ذلك حرية الاعتقاد، مؤكدًا على أنه ضد التخريب والتمييز أيًا كان شكله.
..وفيما يتعلق بانتخابات مجلس النواب فإنه يمكن القول بان «فيتو» السيسى، احدث زخما وحراكا سياسيا كبيرا، وهذا ظهر بوضوح من حيث الطعون القضائية التى قدمت وألقت بظلالها على الانتخابات قبل جولات الإعادة المقررة ديسمبر القادم،حيث حددت محكمة القضاء الإدارى مصير 259 طعناً قُدمت على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات، وقررت إحالة بعض الطعون على الدوائر التى نجح مرشحون فيها إلى محكمة النقض، فيما تم مد أجل البت فى دوائر أخرى إلى جلسة قادمة ،وقد تنوعت «طعون» فى الأولى و»نزاهة» بالثانية امام القضاء على نتائج المرحلة الأولى بين طلبات لإلغاء العملية الانتخابية فى بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، على خلفية اتهامات بـ»وجود مخالفات فى عمليات الفرز والتجميع»، كما تضمنت طلباً واحداً بوقف العملية الانتخابية بالكامل فى المرحلة الأولى، وطعناً آخر يطالب بإلغاء فوز «القائمة الوطنية» التى أعلنت فوزها بمقعد.. هنا يمكن الإشارة إلى ما رصده المراقبون حيث اكدوا ان نتائج «فيتو الرئيس «أدت الى «أداء مغاير»،وكذلك تحولات فى المزاج الانتخابى مرتبطة بإلغاء النتائج فى المرحلة الأولى بعد التجاوزات.
كما يرون أن نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات تكشف عن نزاهة المرحلة الثانية.
نعود الى ما يتعلق بقمه العشرين «أول قمة تُعقد على أرض أفريقية «حيث ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء نيابة عن الرئيس السيسى وفد مصر المُشارك بقمة مجموعة العشرين «G20» لعام 2025، التى عقدت بمدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، تحت شعار «التضامن والمساواة والاستدامة» وسط تحديات سياسية واقتصادية متشابكة، حيث تم مناقشة ملفات الأمن الغذائى، والديون، والتحول المناخى، إلى جانب تعزيز الشراكات بين الدول النامية والمتقدمة، وذلك وسط غياب لافت للولايات المتحدة بعد قرار الرئيس ترامب مقاطعة الاجتماعات بالكامل، فى خطوة غير مسبوقة تعكس توتراً سياسياً عميقاً مع الدولة المضيفة.
خارج النص:
مصر تظهر كفاعل إستراتيجى محورى. فمن موقعها كعضو جديد فى تكتل «بريكس»، وكدولة مؤثرة ومدعوة بانتظام فى مجموعة العشرين، وكممثل لصوت إفريقيا والعالم العربى، تتحرك الدبلوماسية المصرية لتقديم نماذج مبتكرة فى التمويل التنموى والأمن الغذائى.









