شارك الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، اليوم في فعاليات “أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي”، التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر.
أبرز الحضور

جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين والخبراء والأكاديميين ورؤساء الجامعات من الجانبين المصري والأوروبي.
آخر التطورات في مجالات البحث العلمي والابتكار
وجاءت مشاركة الدكتور معوض الخولي انطلاقًا من حرصه على متابعة آخر التطورات في مجالات البحث العلمي والابتكار، والمساهمة في تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين جامعة المنصورة الجديدة والمؤسسات الأوروبية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
برامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الاستثمار في الإنسان، سواء من خلال التعليم أو الصحة أو بناء المهارات، يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لأي نهضة وطنية، مؤكدًا أن برامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مثل Horizon Europe وPRIMA وErasmus+ وMSCA، لعبت دورًا محوريًا في دعم الباحثين المصريين وربطهم بشبكات البحث العالمية.
تحديات متسارعة في مجالات الصحة والطاقة
وأوضح أن العالم يواجه تحديات متسارعة في مجالات الصحة والطاقة والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي، مما يجعل تعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار ضرورة وطنية تتماشى مع رؤية الدولة، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على ربط المعرفة بصنع القرار، وتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
تبادل الخبرات بين الجامعات المصرية والأوروبية
وأشار إلى أن أسبوع البحث والابتكار يمثل منصة عملية لتعميق التعاون بين الجانبين، من خلال جلسات تخصصية وورش عمل لإعداد المقترحات البحثية، وتبادل الخبرات بين الجامعات المصرية والأوروبية، فضلًا عن الزيارات الميدانية التي تدعم بناء شراكات فعالة في مجالات البحث والابتكار. وأضاف أن المرحلة المقبلة من التعاون ستركز على عدد من الأولويات المشتركة، تشمل: الصحة العامة والتحول الرقمي في نُظم الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية والطب الدقيق، والأمن الغذائي والمائي، والطاقة الجديدة والمتجددة والتكيف المناخي، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والصناعة الذكية، والابتكار المُوجَّه لخدمة المجتمع، وأن الشباب الباحثين يمثلون ركيزة أساسية في مسار التطوير، مشددًا على أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تفتح أمامهم فُرَصًا واسعة لاكتساب الخبرات العالمية التي تعود بالنفع على منظومة البحث العلمي في مصر.
تعزيز التعاون العلمي
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن حضور هذا الجمع من الخبراء والباحثين وصُنَّاع السياسات من مصر والاتحاد الأوروبي يعكس الاهتمام الكبير بدعم منظومة البحث والابتكار وتعزيز التعاون العلمي بين الجانبين، في إطار شراكة راسخة وممتدة. وأوضح أن مصر شاركت على مدى العقدين الماضيين في أكثر من 300 مشروع بحث وابتكار مُموَّل من الاتحاد الأوروبي عبر البرامج الإطارية المتعاقبة، وخاصة في مجالات الصحة، والمناخ–البيئة، والمياه، والطاقة النظيفة، مما يعكس التوافق بين الجانبين على الأولويات العلمية الوطنية ونقاط القوة التنافسية.
معالجة المياه المتقدمة والتحلية
وأكد أن المؤسسات المصرية ساهمت بشكل فاعل في مشاريع برنامج Horizon Europe في مجالات الصحة العامة والتقنيات الطبية، والتكيف مع المناخ والصلابة البيئية، ومعالجة المياه المتقدمة والتحلية، وأنظمة الطاقة المتجددة، إلى جانب تزايد المشاركة في أبحاث التراث الثقافي، والعلوم الاجتماعية، والتنقل المستدام. وأشار إلى أن مشاركة مصر في 92 مشروعًا ضمن مبادرة PRIMA بين عامي 2018 و2024 شهدت أكثر من 100 مشاركة مؤسسية وحصلت المنظمات المصرية على أكثر من 17 مليون يورو كتمويل. وتوزعت هذه المشاريع على أربعة محاور، حيث تناول 36% منها الأنظمة الزراعية، و34% سلاسل القيمة الغذائية الزراعية، وركَّز 23% على الموارد المائية والابتكار، فيما شارك 7% في أبحاث الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والمناخ.
برنامج “أفق أوروبا”
وأكد أن برنامج “أفق أوروبا” يُعد أكبر برنامج للبحث والابتكار في العالم، يتيح للباحثين المصريين المشاركة على قدم المساواة مع نظرائهم الأوروبيين، مما يمنحهم إمكانية الوصول إلى التقنيات المتقدمة وشبكات المعرفة العالمية والائتلافات متعددة التخصصات وفرص القيادة في المجالات الاستراتيجية، مؤكدًا أن توقيع اتفاقية شراكة لانضمام مصر لبرنامج أفق أوروبا، الذي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية، كان بمثابة خطوة تاريخية تعكس تأكيدًا مشتركًا على أن البحث والعلوم والابتكار هي ركائز أساسية للشراكة المصرية الأوروبية.وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الدولة ملتزمة بدعم البحث العلمي والابتكار كمسار أساسي لبناء المستقبل، وأن تطوير رأس المال البشري هو جوهر خطة التنمية الشاملة، مؤكدة أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تدعم جهود التنمية المستدامة وتعزز الابتكار وريادة الأعمال، مشيرةً إلى أن مصر، من خلال تعاونها مع الاتحاد الأوروبي وبرامج مثل برنامج Horizon Europe، تعمل على تعزيز قدرات الجامعات والمؤسسات البحثية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الابتكار والتكنولوجيا.
مصر ..مركزًا إقليميًا للابتكار والبحث
وأكد الدكتور محمود عصمت أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى دعم رؤية مصر لتكون مركزًا إقليميًا للابتكار والبحث العلمي، مع الحرص على تأمين إمدادات الطاقة المستدامة وتعزيز استخدام الموارد المتجددة، مؤكدًا أن هناك الكثير من مجالات التعاون والأفكار التي يمكن المشاركة فيها بين الجانبين لتعزيز وصول آمن للطاقة وتشجيع استخدام موارد الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
ومن جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست أن هذا الأسبوع يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأن تبادل الخبرات يمثل حجر الزاوية في تطوير التعاون البحثي، مشيرة إلى أن مصر أصبحت شريكًا كامل المشاركة في برنامج “أفق أوروبا”، معربة عن اعتزازها بأن الاحتفال يتزامن مع مرور 20 عامًا على اتفاق التعاون المصري الأوروبي في العلوم والتكنولوجيا، مؤكدة أن هذا الحدث يأتي في إطار شراكة آخذة في تعميق التعاون.وتمثل فعاليات الأسبوع منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون، حيث انطلقت اليوم سلسلة من الأنشطة والفعاليات في القاهرة وعدد من المحافظات، وتشمل ورش عمل لكتابة المقترحات البحثية، وجلسات تعريفية ببرامج MSCA وErasmus+، وفعاليات في وكالة الفضاء المصرية، وجوائز الابتكار، وزيارات لعدد من الجامعات ومراكز البحث، بهدف بناء شبكة متينة من الباحثين والمبتكرين المصريين والأوروبيين. كما سيتم افتتاح مكتب الاتصال المصري–الأوروبي للبحث والابتكار، لتسهيل مشاركة الباحثين المصريين في البرامج الأوروبية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية.وشارك الدكتور معوض الخولي، وصاحبه الدكتور وائل صديق مصطفى عميد كلية الهندسة، في جلسات اليوم وورش العمل، مؤكدًا على أهمية مشاركة الجامعات المصرية الحديثة والأهلية في منظومة الابتكار الأوروبية، وقدرة جامعة المنصورة الجديدة على المساهمة بفاعلية في المشاريع التطبيقية التي تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني. وتستمر فعاليات الأسبوع خلال الأيام المقبلة، لتختتم بمائدة وزارية مستديرة تحت عنوان “تشكيل المستقبل معًا” بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة آليات التعاون المستقبلي بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال البحث العلمي والابتكار، وتعظيم مشاركة مصر في منظومة البحث الأوروبية)









