منذ أن وضع «على باشا مبارك» اللبنة الأولى لأسس التعليم الحديث فى مصر خلال القرن التاسع عشر ومسيرة تعليم مصر تسير بخطى متسارعة جعلت منها محط أنظار الدول من حولنا.. خاصة بعد أن استعانت مصر بتجارب غيرها من الدول ذات الباع الطويل والثقل فى مجال التعليم علاوة على إرسال البعثات التعليمية إلى ا لخارج للتزود بالعلوم والعودة إلى الوطن الأم لتطبيق ما درسوه فى هذه البلدان.. وهو ما أحدث بدوره طفرة كبيرة فى مستويات الطلبة، والآن وبعد مرور تلك العقود الطوال من الزمن مازال التعليم المصرى يسير فى الاتجاه الصحيح عبر مجموعة من الآليات سواء فيما يتعلق بالمناهج الدراسية أو الكوادر القائمة على الجانب الفنى.
ثم.. وهو الأهم.. الإدارة الحالية المنوط بها إدارة التعليم قبل الجامعى وأعنى بها وزارة التربية والتعليم ووزيرها محمد عبداللطيف الذى – والحق يُقال – منذ أن تولى المسئولية والصورة الذهنية عن المدارس عموما حكومية أو خاصة أو دولية قد تغيرت تماما لدى المواطن المصرى فى الريف والمدن.. فالمتابعة المستمرة الدءوبة من جانب قيادات الوزارة وعلى رأسها الوزير ذاته الذى لا يعتمد التقارير المكتبية إياها بل قد تجده فى ساحات المدارس النائية قبل مدارس المدن.. وهذا ما كان يفتقده نظام التعليم حتى وقت قريب.
من هنا فالمتابع الجيد لما يجرى داخل المدارس يرى صورة مغايرة تماما من نشاط تعليمى داخل الفصول ممثلاً فى الأداءات والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية، ناهيك عن متابعات المديريات والإدارات التعليمية على المستويات كافة.
> ورغم كل هذه الجهود التى تقوم بها وزارة التعليم.. ولكن لا يمنع هذا كله من وجود بعض السلبيات والنقد الذى يوجه إليها خاصة بعد وقوع بعض الحوادث الخاصة بالمدارس الدولية.. والذى سارعت الوزارة بتلافى ذلك فى الحال بوضع مثل هذه المدارس تحت الإشراف المالى والإدارى من جانب الوزارة.. حتى تكون عبرة لغيرها.. وبالتالى تسير وتيرة التعليم المصرى متناغمة بحيث يتم حسم الأمر والقضاء على السلبيات التى تظهر بها أولاً بأول.
جيل «ألفا» 2012-2025- صناعة المستقبل وقيادة التغيير فى التعليم
إذا كنا نتناول قضية التعليم ومساره الصحيح فإن كليات التربية وهى مصانع رجال التعليم لا تألو جهدا فى العمل المستمرة من أجل تطوير جناحى العملية التعليمية.. المناهج والمعلمين والأسبوع الماضى تواصل معى د. عطية السيد وكيل كلية تربية الأزهر بنين بالقاهرة وجرى الحديث حول طموحات التعليم المصرى فى المستقبل القريب.. وهو موضوع مؤتمر الكلية القادم فى بدايات ديسمبر القادم وذلك فى إطار حرص تربية الأزهر على الاضطلاع بدورها الريادى فى تطوير البحث العلمى وتقديم رؤى تربوية تسهم فى دعم منظومة التعليم.. وتوسيع دائرة الحوار العلمى حول خصائص الجيل «ألفا» ومتطلبات تنشئته لصياغة تربوية قائمة على البحث والدراسة.









