من أكبر النعم التى قد لا يشعر بها الإنسان أن الله سبحانه وتعالى جعل أرزاق العباد فى يده وحده.. وهو الذى يوزعها.. وليس على الإنسان إلا العمل والسعى.. والفائز دوما من يفوض أموره لله.. يعمل ويسعى ويكد ويرضى بما قسمه الله له.
ورب العالمين عندما أمر الإنسان بالسعى وراء الرزق.. وأعلى قيمة العمل والجهد لحكمة بالغة.. ليشعر الإنسان بدوره فى أداء رسالة الاعمار والبناء.
ولنا فى الأمر الإلهى للعذراء مريم البتول المثال الطيب.. عندما أمرها رغم حالة المخاض أن تهز النخلة فيتساقط منها رطباً جنياً فى غير الأوان.
والمطلوب دائما أن نتحدث كثيراً عن نعمة الله.. وهى شاملة لكل ما يتعلق بحياته ومستقبله، ويترك أعمال الخير لصالح الأبناء والأحفاد بعد الرحيل.
ثق فى الله.. وكل النعم قادمة إليك.. اجعل قلبك عامراً بالحب والعدل والعمل الصالح والوفاء لتطمئن نفسك، وترتفع فى الدنيا والآخرة.
حافظوا على من يغزلون خيوط الود من أجلكم.. إنهم يستحقون ذلك الاحترام والتقدير.. ويعززون من قدركم ويؤمنون بوجودكم وقيمتكم، والأنقياء الأصفياء قادرون دوماً على التمسك بالقيم الإنسانية.. والسمو الأخلاقى.. يؤمنون بالجد والاجتهاد ولا يتوقفون أمام العقبات.. والأمل يزدهر بداخلهم مهما كانت الأزمات والتحديات.. ولنا فى ما أنجزه الأجداد المثل والبرهان.. لأن المجموع حضارات متعاقبة.. نهضت بالإنسانية جمعاء.
أرجوكم شجعوا أولادكم على الانطلاق بالعمل فأنتم لهم القدوة والمثال.. وبالدعاء تطمئن قلوبكم:
< اللهم إنى أثق بك، وأفوض أمرى إليك، وأعلم أن ما كتبته لى خير.. وإن لم أدركه.
< اللهم زدنى إيماناً بقدرك، ورضا بحكمتك ويقينا بوعدك.
< اللهم اجعلنى أرى نورك فى كل طريق، وبركتك فى كل أمر، وعوضنى بخير عن كل ما فاتنى.. يارب العالمين.









