اليوم يسدل الستار عن فعاليات النسخة الأولى من مسابقة «DIGITOPIA» التى أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهى أكبر مسابقة وطنية من نوعها والأوسع انتشاراً، إذ نجحت منذ انطلاقها فى جذب أكثر من 25 ألف مبتكر كونوا 6500 فريق من مختلف محافظات الجمهورية.. وبعد منافسات أولية صعبة وقوية تأهل 72 فريقًا يضم أكثر من 300 متسابق إلى المرحلة النهائية من المنافسات، للتسابق على تقديم حلول رقمية مبتكرة تُسهم فى معالجة التحديات المجتمعية وتعزز توظيف التكنولوجيا فى تنمية المجتمع المصرى.
وبالأمس عقدت التصفيات والتحكيم النهائى والتنافس على المراكز الثلاثة الأولى لكل فئة عمرية فى مسارات المسابقة الثلاثة: البرمجيات والذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والألعاب والفنون الرقمية.. ومساء اليوم وفى احتفالية كبيرة يشهدها وزير الاتصالات وقادة قطاع الاتصالات من الحكومة والقطاع الخاص سيتم الإعلان عن الفائزين والذين سيحصلون على جوائز مالية هى الاضخم فى تاريخ المسابقات العلمية والتكنولوجية فى مصر بقيمة تصل إلى أكثر من 10 ملايين جنيه، من بينها الجائزة الكبرى بقيمة مليون جنيه، دعما للمواهب المتميزة وتشجيعًا على استدامة الإبداع الرقمى.
الدكتور عمرو طلعت عبر عن سعادته الغامرة بنجاح المسابقة فى تحقيق أهدافها ووصولها إلى كل بيت فى مصر تقريبا حيث تهدف المسابقة الى إتاحة فرص واعدة أمام الشباب الشغوف والمبدع فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف المراحل العمرية وفى جميع أنحاء الجمهورية، لتطوير أفكارهم وتنمية قدراتهم الإبداعية، وترسيخ قناعة لديهم بأن معيار النجاح الحقيقى فى هذا القطاع الحيوى يقاس بما يقدمه من أثر ملموس لخدمة المجتمع وتطوير مختلف قطاعات الدولة.. والمسابقة تأتى اتساقًا مع استراتيجية مصر الرقمية التى تستهدف بناء مجتمع رقمى متكامل يرتكز على الإبداع والابتكار، وأكد الدكتور طلعت على حرص وزارة الاتصالات على الاستثمار فى رأس المال البشرى الذى يعد المحرك الرئيسى لتحقيق هذه الاستراتيجية، من خلال اكتشاف الطاقات الشابة المبدعة، ورعايتها، وتمكينها، وبناء قدراتها التقنية والشخصية بما يؤهلها لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تسهم فى دفع مسيرة التحول الرقمى وتعزيز مكانة مصر فى ريادة الأعمال القائمة على الابتكار التكنولوجى.
من علامات نجاح المسابقة التكنولوجية تلك المشاركة الواسعة للاطفال والشباب والخريجين من جميع المحافظات، و تميزت المشاركات بتنوعها على مستوى الفئات العمرية، بدءاً من مرحلة ما قبل الجامعى، مروراً بالجامعيين من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وحديثى التخرج، وصولاً إلى رواد الأعمال. ويعكس هذا التنوع ثراءً علمياً وجغرافياً كبيراً، حيث حملت الفئات العمرية عناوين رمزية لطبيعة مشاركتها وهى: مستكشف الأثر لمرحلة الابتدائى، وصانع الأثر للاعدادى والثانوى، ومبتكر الأثر لطلبة الجامعات، وقائد الأثر للخريجين ورواد الأعمال.
وضمانا لتحقيق أعلى معدلات الشفافية والنزاهة يشارك فى تحكيم المسابقة أكثر من 90 خبيراً ومتخصصاً فى مجالات الابتكار والتكنولوجيات الرقمية، لتقييم الأفكار والنماذج المطورة.. والمسابقة تعد نموذجا يحتذى للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص حيث شارك فى تنظيم ورعاية المسابقة والمساهمة فى جوائزها المالية عدد من الشركات المحلية والعالمية بالاضافة الى جهود كبيرة بذلتها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ومعهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومى للاتصالات.
وتأتى هذه المسابقة الوطنية فى إطار جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتهيئة بيئة محفزة لريادة الأعمال، ودعم الإبداع الرقمى، واكتشاف المبتكرين، وتعزيز قدرات النشء والشباب فى الابتكار منذ المراحل المبكرة، ليكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين فى المجتمع من خلال توظيف التكنولوجيات الرقمية.. المتسابقون تنافسوا على مدار الاسابيع السابقة فى تقديم حلول رقمية مبتكرة تُسهم فى معالجة التحديات المجتمعية وتعزز توظيف التكنولوجيا فى تنمية المجتمع المصرى وهنا يكمن التحدى الرئيسى الذى يواجهنا بعد انتهاء المسابقة وفوز الفرق الأجدر بالجوائز المليونية.. إلى أين تذهب مشاريع وافكار وحلول الفرق الفائزة.. ومن المسئول عن متابعة تنفيذها وتحولها الى برامج ومشروعات حقيقية على الأرض.. أعتقد ان الدكتور عمرو طلعت قد تطرق إلى هذه الجزئية فى نقاشاته ومباحثاته مع اللجان المنظمة ومن المؤكد انه سيتم تشكيل لجان مختصة بمتابعة افكار ومشروعات المتسابقين وترجمتها إلى منتجات وحلول متكاملة تساعد فى حل مشكلاتنا المجتمعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمعيشية بوجه عام.
وختاما كل التحية للفرق الفائزة.. وكل التقدير للجهود المبذولة لاكتشاف الطاقات الشابة المبدعة ورعايتها وتمكينها.. وكلنا حماس وترقب للنسخة الثانية من المسابقة المليونية التى نافست بقوة برامج ومسابقات مماثلة مثل.. من سيربح المليون.. والعباقرة وإن كانت فعاليات المسابقة تمت فى صمت ولم يتم بثها على الهواء وهذا ما نتمنى حدوثه فى النسخة القادمة بإذن الله.









