ليس عجيباً أو غريباً بل هو أمر متوقع أن يسرق الإخوان المجرمون نصف مليار دولار تبرعات لغزة المنكوبة.. فإذا كانت هذه الجماعة الإرهابية أسست على باطل وعمالة ومتاجرة بالدين وجماعة وظيفية مأجورة انتهجت العمالة والخيانة لصالح الاستعمار الإنجليزى ومن بعده كافة أنواع قوى الشر وعلى رأسها الكيان الصهيونى.. فليس بغريب أو عجيب أن تسرق أموال التبرعات التى تقدَّر بنصف مليار دولار، وقد فعلها كبيرهم الذى علمهم الدجل واللصوصية مرشدهم الأول حسن البنا فى صراعه مع وكيله أحمد السكرى على تبرعات فلسطين، وقد قلت من قبل فى العديد من المقالات إن الإخوان ليس لهم علاقة بالدين أو الإسلام وهو برىء منهم، ولا علاقة لهم بوطنية أو وطن وهو أيضاً منهم برىء، وفى ظنى أن جرائم السرقة واللصوصية التى أدمنها الإخوان على مدار تاريخهم الأسود الملطخ بالخيانة والدماء والإرهاب والقتل هى أقل أنواع جرائمهم وطأة.. فليس بعد خيانة الله والوطن ذنب.. فلا أقول إن الجماعة الإرهابية مدت يدها إلى أعداء الأمة والوطن، ولكن الصحيح أنها أسست لهدف واضح وصريح على أيدى أجهزة المخابرات الإنجليزية والغربية والأمريكية، ولعل الاستعمار الإنجليزى هو من أسس الكيان الصهيونى ودولة الاحتلال الإسرائيلى وأيضاً هو من أسس وزرع هذا الفيروس اللعين فى جسد الأمة وهو الكيان الإخوانى الخبيث.
فى الوقت الذى تتعالى فيه صرخات أطفال ونساء غزة من ويلات حرب الإبادة الصهيونية ويتساقطون شهداء.. بلغ عددهم ما يقرب من 70 ألف شهيد وأكثر من 100 ألف مصاب، وشعب يتضور جوعاً وتشرداً، وتنهمر فيه الدماء والدموع، والحصار والتجويع، والدفع نحو التهجير، والطرد من أراضيهم بين منازل مدمرة، ووطن تغلق الأبواب أمام أحيائه، وفى الوقت الذى تشن فيه جماعة الإخوان الإرهابية حملات ضارية وشرسة ومتواصلة لتشويه موقف مصر الشريف والحاسم والذى تصدى لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ونظمت الجماعة الإرهابية حملات استهدفت السفارات المصرية فى الخارج.. بل جاءت الضربة القاضية التى فجرت ينابيع الوعى والفهم والفضح لحقيقة الجماعة والوجه الحقيقى للإخوان.. يشاء المولى عز وجل أن يفضح الإخوان، والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله.. رغم أنه ليس بجديد عليهم سرقة أموال التبرعات والصدقات التى جابوا العالم من أجل استعطاف من لا يعرفونهم، واستغلال والمتاجرة بالظروف الإنسانية والمأساوية سواء للفلسطينيين أو فتيات البوسنة.. لتنفجر قصة سرقة الإخوان لنصف مليار دولار، زعموا أنها ستذهب إلى غزة لإنقاذ أطفالها ونسائها، ودعم الفلسطينيين فى ظل حرب الإبادة الصهيونية، وهو ما يؤكد أن الإخوان والكيان الصهيونى وجهان لعملة واحدة فى الكذب والمتاجرة واللصوصية، وسرقة الأموال والأوطان.
الإخوان الذين حاولوا تشويه موقف مصر المحروسة والمحفوظة بإذن الله، والتى قدمت ما يقرب من 700 ألف طن مساعدات إنسانية متعددة للأشقاء فى فلسطين أصابتهم ضربة قاضية.. عندما أصدرت حركة حماس بياناً أعلنت فيه أن جمعية وقف الأمة التابعة لإخوان الأردن والتى أسسها أيضاً إخوان الأردن، وكذلك اتهام إخوان تركيا بسرقة نصف مليار دولار جمعوها على أساس أنها تبرعات لأهالى غزة فى ظل ظروف إنسانية قاسية تدمى لها قلوب الشرفاء.. لكن الإخوان لم ولن يكونوا أبداً شرفاء.. لتلقى الجماعة الإرهابية العقاب الرادع والحاسم جراء محاولاتها تشويه دور مصر الشريفة التى ساقه لها المولى عز وجل، ضربة قاصمة جديدة لأكاذيب الإخوان وحملات التشويه التى يروجونها ضد مصر.. إذ كشف يوسى كوهين المدير السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلى «الموساد» فى كتابه «بالأحابيل تضع لك حرباً»، والأحابيل تعنى الفخاخ أو الشراك.. إنه صاحب فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، وأن مجلس الوزراء الإسرائيلى وافق على الخطة، وزار بعض العواصم من أجل تنفيذ الخطة، وأكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى تصدى لهذه الخطة وأسقطها تماماً، ورفضها بشكل قاطع وحاسم، ولذلك أقول من هنا فشل مخطط التهجير، وتصفية القضية الفلسطينية بسبب موقف مصر وقيادتها الوطنية الشريفة، وهو الذى قال أمام العالم إن مخطط التهجير لن يحدث، وأنه خط أحمر، وهو الأمر الذى قلب الطاولة فى وجه المتآمرين، وأصابهم الجنون واليأس من نجاح مخططهم، وهناك تصريحات إعلامية إسرائيلية كشفت ما دار فى إحدى اجتماعات مجلس الوزراء الصهيونى عندما اقترح أحد الوزراء محاولة إقناع مصر بأن يمر الفلسطينيون عبر الحدود المصرية إلى دولة أخرى، وهنا رد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء قائلاً: مستحيل يوافق السيسى، انس هذا الأمر.
الإخوان المجرمون يعيشون أسوأ أيامهم.. فقد أيقن العالم أنهم جماعة إرهابية، وخطر داهم على الدول التى يعيشون فيها، وأقول هنا إن الإخوان باتوا سلعة منتهية الصلاحية.. فاسدة لم يعد لها نفع أو فائدة حتى من الذين استأجروها ووظفوها لتدمير دول الأمة العربية.. أيقنوا أن دورها انتهى، ومكانها الطبيعى القمامة أو مدافن النفايات غير مأسوفٍ عليها، ولعل نجاح مصر فى كشف حقيقة هذه الجماعة الإرهابية، وإسقاط قناعها جعل العالم يدرك خطورتها.. لذلك تستعد الولايات المتحدة الأمريكية التى لطالما راهنت إداراتها المختلفة على هذا التنظيم الإرهابى فى تنفيذ مخططاتها، خاصة الفوضى الخلاقة، والإرهاب ومسلسل إسقاط الدول العربية، وتمهيد الأرض للكيان الصهيونى فى استغلال جرائم الإخوان للتوغل والاحتلال، وتدمير قدرات الدول العربية، وتحويلها إلى دول للفوضى تعيث فيها الانقسام والإرهاب فساداً وإضعافاً.. لذلك يرتب الرئيس دونالد ترامب أوراقه وأدلته، ومستنداته استعداداً لاتخاذ القرار بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وهو ما أقدمت عليه فرنسا بعد اكتشافها تسلل التنظيم الإرهابى «الإخوان» داخل مؤسساتها ومدارسها.
فى ظنى أن تنظيم الإخوان الإرهابى انتهى دوره، وسقط تماماً.. لكنه لا يجب الاطمئنان لذلك.. فالجماعة مثل الأفعى.. لكن على الأقل بات الإخوان فى حالة انكشاف واضح أمام هذه الأجيال فى دول العالم، يعرفون حقيقتهم، وأرصد حالة من اليقظة لدى الشعوب العربية تجاه حقيقة الإخوان، ومعرفة نواياهم، ومخططاتهم، وارتباطاتهم بأجهزة المخابرات المعادية، وأنهم لا يمثلون الإسلام أو الأوطان، بل جماعة وظيفية أدت دورها الحقيقى وانتهت صلاحيتها، وأصبحت الأجيال الحالية وعلى مدار عقود قادمة محصنة من خداع ومتاجرات وألاعيب وأكاذيب ولصوصية جماعة الإخوان الإرهابية.
فى فضائح الإخوان التى أجهزت على التنظيم الإرهابى.. يأتى قول المولى عز وجل «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم.. ثم «إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويدا».
تحيا مصر









