لنتحدث بكل الصراحة والوضوح والمكاشفة والنقد الذاتى.. ونبدأ فى ذلك بفيديو على السوشيال ميديا لأحد شباب الإعلاميين ينتقد فيه بحدة وسائل الإعلام التقليدية من إذاعة وتليفزيون وصحافة ويقول إن الزمن لم يعد زمانها «راحت عليها» وان مشاهدى صناع المحتوى أكثر من متابعى التليفزيون.. ويطالب بأن يتم إغلاق كل هذه الوسائل الإعلامية التقليدية وعدم الإنفاق عليها أو بناء منشآت ومشروعات جديدة تابعة لها.
وما يدعو إليه يعنى بصراحة دعوة للفوضى.. دعوة لعدم وجود قواعد وانضباط أخلاقى ومجتمعى.. دعوة لأن تتحكم الشائعات فى حياتنا.. دعوة لأن يظهر من يعرف ومن لا يعرف ليتحدث فى قنوات «اليوتيوب» الخاصة وفى فيديوهات «التيك توك» ليقول ما يريد طبقاً لرؤيته ومعلوماته غير الصحيحة.. وطبقاً لثقافته وقدراته الذهنية.. وهى دعوة تعنى ببساطة أن نترك كل شىء للقيل والقال والمزاج الشخصى.
وفى هذا نقول إننا لا نرفض حرية الأشخاص فى التعبير عن آرائهم.. وحرية الأشخاص فى نقل وقائع المجتمع.. ولكننا نتساءل عن ضياع الحقائق وسط هذا الكم من الأقاويل من هنا ومن هناك.. نتساءل عن تشويه سمعة الأبرياء من خلال اتهامات باطلة يطلقها حاقد أو موتور.. نتساءل عن المسئولية الاجتماعية فى القواعد الأخلاقية والمهنية الغائبة على منصات السوشيال ميديا.. ونتساءل فى النهاية عن حدود ما سنصل إليه من فوضى واختلاط للأوراق والمعايير.
>>>
والحقيقة.. الحقيقة هى أن وسائل الإعلام التقليدية هى التى كانت سببا فى ازدهار الإعلام البديل عبر السوشيال ميديا فقد ظلت واقفة ولم تتطور واستمرت فى خطابها التقليدى الإنشائى الممل.. واستخدمت عددا من الكوادر الإعلامية التى لا تحظى بالقبول أو المصداقية والتى استهلكت إعلاميا وسياسيا واجتماعيا.
ونقول أيضاً أن وسائل الإعلام التقليدية فرضت على نفسها قيودا رقابية وهمية فتركت الساحة للسوشيال ميديا للتعبير عن اهتمامات الناس وآرائهم وأفكارهم وقضاياهم.. ولم تجد وسائل الإعلام التقليدية الوصفة السحرية للتلاحم مع المواطن لكى تكون صوت الحقيقة والصوت الصادق فى وقت الأزمات.
ولم تساند وسائل الإعلام التقليدية المشروع الطموح لإعادة بناء مصر لأنها افتقرت إلى المهنية والحرفية فى إدارة الملف الإعلامى ولم تستطع أن تكون عنوانا وشريكا فى مرحلة جديدة تتطلب تجديد الخطاب الإعلامى وفق رؤية متطورة واعية تجيد قراءة تطلعات الجماهير وتحولاتهم الفكرية.
ونقول فى ذلك أن ما نتحدث عنه هو قضية بالغة الأهمية.. فإما التطوير الحقيقى للإعلام التقليدى شكلا وموضوعا.. وإما الفوضى على السوشيال ميديا بكل ما يعنيه ذلك من تجاوزات وإساءات.
>>>
وأتحدث عن الأصدقاء والأشقاء أيضاً.. من دول تبتعد رويدا رويدا عن الإجماع العربى.. وعن المصلحة العربية المشتركة.. دول تتجاوز التضامن العربى والعلاقات الثنائية لتصبح مصدرا محتملا للخطر.. ومصدرا لقوة الآخرين من الذين يتربصون بعالمنا العربى.. دول عليها أن تعيد حساباتها ومواقفها التى لا تفسير لها.
>>>
ونذهب للمعركة الانتخابية التى لم تكن واضحة المعالم والتى شهدت سخونة غير متوقعة على خلاف انتخابات مجلس الشيوخ التى مرت فى هدوء وكأنها لم تكن.
ولم أتابع ما يحدث فى الدوائر الانتخابية كثيرا فالوجوه لم تتغير كثيرا والتجاوزات معروفة وأصبحت سمة كل انتخابات شعبية.. ولكننى تابعت عن شغف وفضول معركة المستشار مرتضى منصور الانتخابية.. وشعرت بالأسف لأنباء خسارته هذه الانتخابات.. كنت أريده موجودا تحت قبة البرلمان.. صوت ذو مدلولات خاصة.. وكاريزما خاصة.. ننتظر منه الكثير من المهارات غير المتوقعة.. بعبارات غير متوقعة.. إنه ظاهرة الأعوام الأخيرة..!
>>>
وظاهرة اجتماعية جديدة مقلقة.. يتقدم الشاب لخطبة الفتاة.. ويقدم لها «الشبكة» المختارة بمعرفة العروس.. وتكلفه كثيرا بعد ارتفاع أسعار الذهب.. وبعد فترة وجيزة يقرر الشاب أن الفتاة لم تكن مناسبة له فيقرر فسخ الخطوبة.. وعندها ترفض أسرة الفتاة أن ترد له «الشبكة» بحجة أنه هو من قام بفسخ الخطوبة.. وتبدأ المشاكل ولن تنتهى..!
>>>
وعادت نجاة الصغيرة إلى الظهور بزيارة إلى الأوبرا فى العاصمة الجديدة.. عادت نجاة لتذكرنا بالسحر والجمال والحب فى زمن الهوى والعشق والقمر والنجوم.. عادت نجاة فأثارت الشجون والذكريات.. وأيامنا الحلوة التى نعيش على ذكراها.. ربنا يمتعك بالصحة.
>>>
ونضحك مع «محشش» جازف بحياته ودخل بيتاً يحترق وأخرج أربعة منه بالقوة.. ومع ذلك حبسوه!! وعندما دخل السجن سألوه المساجين.. ليه حبسوك مع انك أنقذت أربعة! قال: طلعوا فى الآخر رجال اطفاء..!
>>>
وكتب يقول: «لا تفرحى كثيرا إذا ما أصبح عند أخوكى أولاد.. بالنهاية سيكون اسمك.. عمتو الحرباية.. وعمتو العقربة..!
>>>
وجملة لن أنساها أبداً: لا تحاول أن تعرف إيه اللى بيحصل من وراك لأنك هتخسر ناس كتير..! «النور الزائد.. يعمى العيون».
>>>
وتعالوا للغناء.. للطرب ومحمد عبدالوهاب ومن غير ليه: زى ما رمشك خد لياليا وحكم وأمر فيها وفيَّ، ولقيت روحى بعد الغربة وقلبك ده وعيونك ديَّ ولقيت روحى بأحضان قلبك بحلم واصحى وأعيش على حبك، حتى فى عز عذابى بحبك عارف؟ ليه من غير ليه! من غير ليه.. آه يا حبيبى بحبك..!
>>>
>> وأخيراً :
بسم الله، حتى يطمئن القلب من كل قلق وخوف،
بسم الله إذا ضاق الصدر وتعثرت الخطى، بسم الله على كل
باب مغلق وكل دعوة مغلقة، وفى كل طريق لا يسلك إلا بعونه.









