اتهمت حماس الممارسات الإسرائيلية بشأن مسلحيها المحاصرين فى رفح بالخرق الفاضح لاتفاق غزة قبل ذلك.
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة التزمت بشكل كامل بكل متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق غزة، مؤكدا أن إسرائيل هى من تعيق الدخول فى المرحلة الثانية.
أوضح، أن زيارة وفد حماس إلى القاهرة تؤكد جدية الحركة فى الانتقال إلى المرحلة الثانية وبدء التحضير لها.
وبخصوص سلاح الحركة، قال قاسم، إن هذا الملف يجب أن يحل ضمن الحوار الوطنى والتشاور الداخلى الفلسطينى.
فى سياق متصل، كشفت وسائلُ إعلامٍ إسرائيلية أن تل أبيب قدّمت مقترحًا لحركة حماس الفلسطينية عبر وسطاء دوليين، يقضى بخروج عناصرِ المقاومةِ المحاصرين فى أنفاق رفح جنوب قطاع غزة وتسليمِ أنفسهم مقابل اعتقالهم فى السجون الإسرائيلية، مع احتمال الإفراج عنهم لاحقًا بشروط.
وبحسب المقترح، يُسمح لعناصر المقاومة بالعودة إلى قطاع غزة بعد الإفراج عنهم، بشرط إعلانهم التخلى عن السلاح والامتناع عن أى أنشطة قتالية مستقبلية. ونُقل العرض إلى حركة حماس، لكن حتى الآن لم يُسجَّل أى تجاوب من المقاتلين المحاصرين، وسط شكوك حول قدرة القيادة على التواصل معهم بسبب الانقطاع المستمر.
وفى وقت تشير فيه نتائج سرية صادرة عن المفتش العام لوزارة الخارجية إلى وجود مئاتٍ من انتهاكات حقوق الإنسان التى تنتظر مراجعة الحكومة الأمريكية، بحسب «واشنطن بوست».
وحثّ أعضاء من مجلس الشيوخ الديمقراطيين وزير الخارجية ماركو روبيو على التحقيق بسرعة فيما وصفه تقريرٌ سرى صادر عن هيئة رقابية حكومية بـ»المئات» من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلى فى غزة.
كما وقّع 9 أعضاء آخرون فى مجلس الشيوخ الديمقراطى على هذه الجهود، وقال أعضاء مجلس الشيوخ: «بدون آليات إنفاذ فعّالة، تُصبح هذه القوانين والسياسات بلا معنى».
صدر التقرير السرى الذى استشهدوا به عن مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية، والذى خلص إلى أن تراكم الحوادث المتعلقة بالوحدات العسكرية الإسرائيلية قد يستغرق من وزارة الخارجية سنواتٍ لدراسته بالكامل.
من جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إن صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد من إسرائيل، مع انقسام القادة هناك، حول بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة.
أضافت الصحيفة، أن المسئولين الإسرائيليين مصرون على عدم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، دون إعادة باقى جثث الأسرى فى القطاع، وهما لجندى إسرائيلي، وعامل تايلاندى.
كما قالت الصحيفة، إنه ما زالت هناك عوائق، منها عدم إنهاء ملف عناصر حماس المتحصنين فى أنفاق رفح.وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أنه وبحسب الجدول الزمنى الذى حدده الأمريكيون، من المتوقع أن تصل قوة الاستقرار الدولية إلى رفح فى قطاع غزة منتصف شهر يناير.
وفى الضفة الغربية، يواصلُ الاحتلالُ عدوانَه على محافظةِ طوباس بالضفة الغربية المحتلة، لليومِ الثانى على التوالي، وسط فرضِ حظرٍ للتجوّل وانتشارٍ مكثّفٍ لقواته فى غالبيةِ مناطقِ المحافظة.
أفاد مديرُ نادى الأسير فى طوباس كمال بنى عودة بأن قواتِ الاحتلال ما زالت تداهم العديدَ من منازلِ المواطنين فى أغلبِ مناطقِ محافظةِ طوباس، وتحتجزُ العديدَ من المواطنين وتقتادهم إلى مراكزِ التحقيق الميدانى، حيث زاد عددُ المحتجزين حتى الآن عن 100 محتجز، نصفُهم من بلدةِ طمون.
كما أفادت مصادرُ فى الهلال الأحمر بأن طواقمَها تعاملت منذ بدايةِ العدوان مع 16 إصابةً لمواطنين جراء اعتداءِ جنودِ الاحتلال عليهم بالضرب، ومن بينهم رجلٌ مُسِنٌّ «85 عامًا»، حيث نُقلت 5 إصابات إلى المستشفى، فيما تم التعاملُ مع باقى الحالات ميدانيًا.
من جانبه، قال مديرُ الهلال الأحمر فى طوباس نضال عودة، إن الطواقمَ الطبية تعاملت مع 25 إصابةَ اعتداءٍ بالضرب، خلال اقتحامِ الاحتلال محافظةَ طوباس المستمر منذ الليلةِ قبل الماضية.
من جهتها، أكدت وكالة «الأونروا» أن «الاحتلال الإسرائيلى أجبر 32 ألف مواطن فى الضفة على النزوح قسرا». وقالت «الأونروا»، فى بيان لها، إن «إسرائيل أخلت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من جميع سكانها»، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من المواطنين يعيشون حالياً إما فى الشوارع أو فى خيام بالية.









