خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، و سيفي غريب ، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، عقب ترأسهما أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة بالقاهرة، أعرب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، في مستهل كلمته، عن خالص الشكر لرئيس مجلس الوزراء، ومن خلاله إلى مصر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وبالغ العناية والاهتمام المبذولين من أجل ضمان التئام الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة في أحسن الظروف.
تنوع الشراكة الجزائرية-المصرية

وأعرب« غريب »عن ارتياحه البالغ للنتائج الإيجابية التي توجت أشغالها، كما يؤكدها عدد النصوص التي تم التوقيع عليها قبل قليل، والتي تعكس ثراء وتنوع الشراكة الجزائرية-المصرية، وتشير إلى وجود الكثير من الفرص التي يتعين مواصلة العمل من أجل استغلالها على أحسن وجه.وأضاف الوزير الأول للجمهورية الجزائرية أن الديناميكية التي تعرفها العلاقات بين البلدين تجد قوتها في عمق أواصر التضامن والتعاون التاريخية بين الشعبين الجزائري والمصري اللذين استطاعا رسم ملاحم مشتركة عبر التاريخ، والتي ستبقى مصدر إلهام لكل الأجيال في سبيل بناء وتعزيز التعاون وترقية الشراكة بينهما إلى أرفع المستويات.
إضفاء الطابع الاستراتيجي على العلاقات بين مصر والجزائر

كما أشار «غريب» إلى أن هذا التوجه كان على الدوام محل تأكيد مستمر من طرف قيادتي بلدينا، رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون، والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف إضفاء الطابع الاستراتيجي على العلاقات بين بلدين طالما جمعهما التاريخ والمصير المشترك، وإدراكاً منهما أيضاً للإمكانيات الكبيرة التي يحوزها اقتصادا البلدين، وقدرات شعبيهما على تحقيق الكثير، متى توافرت الظروف وتوحدت الجهود.
استعادة السلم والأمن
وخلال كلمته، قال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية: “لقد لمست بالأمس خلال المقابلة، مع الرئيس
عبدالفتاح السيسي، الإرادة القوية التي تحذوه لمواصلة العمل مع أخيه الرئيس عبدالمجيد تبون، من أجل توطيد علاقات التعاون وتكثيف التنسيق والتشاور، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها عالمنا العربي.وأضاف أنه، في هذا السياق، يتجلى أن تعميق العلاقات بين الجزائر ومصر ليس مجرد تسيير عادي للعلاقات بين بلدين يجمعهما التاريخ والجغرافيا والثقافة، ولكن أيضاً استجابة استراتيجية للتحديات الكبيرة التي تعرفها منطقتنا. ذلك أن تعزيز التنسيق والتشاور بين بلدينا إزاء مختلف القضايا الراهنة، يعتبر أولوية للمساهمة في استعادة السلم والأمن في منطقة تعرف موجة اضطرابات غير مسبوقة تتطلب إحياء التضامن العربي وتوحيد الصفوف.
التبادل التجاري بين مصر والجزائر
وقال «غريب »: “ومن هذا المنطلق، تم استعراض التطورات التي تعرفها المنطقة، مع التنويه بالرؤى المشتركة للبلدين إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وأضاف أن انعقاد هذه الدورة شكل سانحة جيدة لإجراء تقييم شامل لمستوى التعاون بين البلدين، واستعراض سبل تطويره في ضوء الفرص الكبيرة التي تتيحها الحركة الاستثنائية التي يعرفها اقتصادا البلدين، حيث يعرف التبادل التجاري بينهما نمواً مطرداً، كما تسجل مشاريع الاستثمار والشراكة زيادة تبعث على الفخر والارتياح، شملت العديد من المجالات الواعدة كـالطاقة والبتروكيميائيات والصناعة الكهربائية والصناعة الصيدلانية، فضلاً عن البناء والأشغال العمومية والخدمات والزراعة.وأضاف أن الشراكة الجزائرية المصرية أصبحت اليوم إطاراً واعداً لتحقيق المزيد من التكامل وتعظيم النفع المتبادل وتعزيز التفاعل الإيجابي والمثمر بين أبناء البلدين لبناء مستقبل زاهر.كما أشار إلى الحركية المشهودة والزخم المتصاعد الذي يرسم ملامحه المتعاملون الاقتصاديون من البلدين، مُستغلين المناخ المحفز الذي أرسته الإصلاحات الاقتصادية في البلدين. فقد سمحت الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون، في توفير جميع التسهيلات الضرورية والتحفيزات اللازمة لخلق بيئة مواتية لجلب واستقطاب الاستثمارات المباشرة وزيادة حجم تدفقاتها. ومن شأن هذه الخطوات، أن تساعد على تحقيق طموحنا المشترك في بناء علاقات نموذجية وقوية تعود بالفائدة والنفع على شعبينا الشقيقين.
التكامل والنمو والشراكة
واختتم كلمته معربا عن ارتياحه لنتائج هذه الدورة التي ستشكل محطة إضافية على درب بناء شراكة مثمرة ومتنوعة بين بلدينا الشقيقين. “كما أود التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ مخرجاتها في كل المحاور تحقيقاً لتطلعات بلدينا الشقيقين في مزيد من التكامل والنمو والشراكة، وأجدد لكم كل الشكر والامتنان على حفاوة الاستقبال وما لقينا من كرم الضيافة من لدن الأشقاء في جمهورية مصر الشقيقة









