أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن الحفاظ على البيئة لم يعد مجرد ترف، بل أصبح ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. ومن هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي كأداة ثورية تُمكِّننا من مواجهة التحديات البيئية بأساليب مبتكرة وأكثر كفاءة.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، التي ألقاها نيابة عنها المهندس شريف عبد الرحيم، مساعد وزير البيئة للسياسات المناخية، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع لمعهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية، الذي يُعقد تحت عنوان: “الامتثال البيئي في عصر الاستدامة والذكاء الاصطناعي”، خلال الفترة من 25 إلى 26 نوفمبر الجاري.
وتقدم المهندس شريف عبد الرحيم في بداية كلمته بالشكر للمركز القومي للبحوث ومعهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية على تنظيم هذا المؤتمر الهام، موضحًا أن الربط الذي يقدمه المؤتمر بين الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي يفتح آفاقًا واعدة لحماية تنوعنا البيولوجي الفريد، خاصة في نُظُمنا البيئية الساحلية والبحرية الغنية. فاستخدام الذكاء الاصطناعي في رصد ومراقبة هذه النُظُم يُمكِّننا من اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ عليها من تأثيرات التغيرات المناخية.
وأشار م. شريف عبد الرحيم إلى أن وزارتي البيئة والتنمية المحلية تضعان على رأس أولوياتهما تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على مواردنا الطبيعية؛ لذا، فهناك إيمان كبير بأن التنمية الحقيقية هي التي تبدأ من المحافظات والقرى، وتنعكس آثارها الإيجابية على حياة المواطن اليومية، لافتًا إلى أن محاور المؤتمر تتقاطع بشكل مباشر مع صميم عمل واستراتيجية الوزارتين.
وأضاف عبد الرحيم أن تلوث الهواء والمياه يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بصحة المواطن في كل محافظة من محافظات مصر، وأن الابتكارات في رصد جودة الهواء ومعالجة مياه الصرف الصحي التي يناقشها المؤتمر، هي حلول عملية نسعى لتطبيقها وتعميمها بالتعاون مع شركائنا في البحث العلمي والقطاع الخاص؛ لذلك، فنحن نعمل جاهدين على تحسين منظومة إدارة المخلفات الصلبة، والتوسع في مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي، ودعم التحول نحو وسائل نقل أنظف، وكلها جهود تهدف إلى توفير بيئة صحية وآمنة لمواطنينا.
وأشار مساعد الوزيرة للسياسات المناخية إلى أن محور الطاقة المتجددة هو ما نرى فيه أملًا كبيرًا لمستقبل التنمية داخل محافظاتنا، فمشروعات توليد الطاقة من المخلفات على سبيل المثال لا تساهم فقط في حل مشكلة المخلفات، بل توفر أيضًا مصدرًا جديدًا للطاقة النظيفة، وتخلق فرص عمل جديدة للشباب في مجتمعاتهم المحلية.
ولفت عبد الرحيم إلى أن مصر خطت خطوات واسعة في مسيرة التحول الرقمي والتنمية المستدامة، والتي تتجسد في رؤية مصر 2030، وهذا المؤتمر يمثل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والمعارف، وبناء شراكات فاعلة بين الحكومة والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل تسريع وتيرة هذا التحول.









