>> مثلما يحدث عندما يستقبل الإنسان إنجازاً علمياً جديداً مفيداً للبشرية.. يأتى السؤال بالأمل مصحوباً بالتخوف إلى مدى سيكون مفيداً.. أو ضاراً بالحياة اليومية والثوابت المستقرة.. يحدث ذلك منذ ابتكار النار واستخدامها عنصراً مفيداً يجعل الحياة أسهل.. وحتى العصر الحديث.. عصر القرية الكونية بدءاً من الراديو الصندوق المتحدث.. وليس انتهاء بالتلفزيون والفيديو.. والإنجازات الإلكترونية..
** نشهد الآن حالة ترحيب عالمية بالقادم الجديد الذكاء الاصطناعى. وما يحمله من منافع متعددة جعلت الناس من كل الجنسيات يتنافسون فى دخول هذا العالم المجهول… يسهل حياتهم بشكل غير مسبوق.. ويحقق آمالهم ويفتح أمام البشر مجالات متعددة ومتكاثرة… ربما يكون بعضها أحلاما تراودنا عند النوم…فى بعضها تصحيح للواقع.. أو عبور لأزمة أو خيبة أمل..
>> يقدم لنا الخبراء ماهية القادم الجديد.. بأنه فرع من منظومة تحاكى القدرات الذهنية للبشر لاستنتاج التفكير ورد الفعل واتخاذ القرارات والإدراك.. حتى فى مواقف لم يتم برمجتها أو التدرب عليها.. وهو بذلك يفتح الباب للمستخدم فى مجالات متعددة منها الطب والتعليم والصناعة والاتصالات.. وصولا إلى الأمن السيبرانى..
>> ولأن الأمر ما زال غير متكامل أو شامل كما يؤكد الخبراء.. بدأ الإنسان فى استثمار ما تحقق من تقدم فى تقنية المعلومات والتحول الرقمى وما توفر من دعائم للعالم الافتراضى.. والخطوات الناجحة فى المجالات العلمية مثل أداء الوظائف عن بُعد.. واستخدام وسائل التواصل الاجتماعى لنشر هذه الثقافة الجديدة… اهتمت الدول بالجانب البحثى وإعداد الكوادر لاستيعاب العقول الموهوبة.. بإضافة كليات ومعاهد وجامعات يقبل على الانضمام إليها الكثيرون..
>> الآن أصبح الذكاء الاصطناعى أيقونة عند الإنسان العادى وأصبح حريصاً على التواصل مع المنصات.. التى تلبى ما يطلب من معلومات وحلول المشكلات تقدم له خلال دقائق معدودة جاهزة للاستخدام.. وبالفعل يلجأ البعض للذكاء الاصطناعى لوصف طرق العلاج للأمراض ولا ينتهى ذلك بإنتاج الفيديوهات والإبداعات.. ولكن بالمقابل تبقى دائرة الخطر الناتجة عن سوء الاستخدام أو توجيه هذه القدرات إلى المحطات الخطرة.. مثل المساعدة فى الخطط العسكرية والحربية.. وهو ما حدث بالفعل فى الحروب الإقليمية.. مما يستدعى إرادة عالمية تضع الضوابط والقواعد الصارمة للحفاظ على هذا الإنجاز العظيم وحماية البشرية من الأخطار.









