من حق كل ناخب ومرشح مع انطلاق المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب والتى يشارك فيها نحو 34 مليوناً و411 الف مواطن ممن لهم حق التصويت اداء حقهم الدستورى فى الادلاء بأصواتهم داخل صندوق الانتخابات بأجواء ديمقراطية متاح فيها بيئة انتخابية عادلة تضمن احترام ارادتهم فى اختيار من يمثلهم.
كما اتصور انه لا يمكن السماح لاحد بدخول البرلمان دون ارادة الناخبين او حتى التأثير عليهم لذلك لابد من الإشادة بقرار الهيئة الوطنيه للانتخابات باستبعاد كل من يثبت تقصيره فى الدوائر الانتخابية التى تم رصد بها مخالفات خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية بجانب عدم مشاركتهم اصلا فى الانتخابات المقبلة
والضمانات الانتخــابية التى نحــن بحاجة إليهــا عكستها تدوينـــة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتعبر عن فكره السياسى والتى انتصر فيها لارادة الناخبين وانحيازه الكامل للتعبير عنها فى إطار من احترام القانون بحيث يحصل كل من له حق على حقوقه دون زيادة أو نقصان.
كما أن إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام المحلية والدولية لحضور عمليات الفرز داخل كل من اللجان الفرعية والعامة يعزز بالفعل من الشفافية المطلقة ويقدم صورة موثقة للمتابعين لسير العملية الانتخابية فضلا عن الضمانة التى اطلقتها الهيئة الوطنيه للانتخابات بتوجيه القضاة لتسليم الحصر العددى للاصوات للمرشحين ووكلائهم فقط فور انتهاء عمليات الفرز باللجان الفرعية لتصحيح مسار شابه بعض الخلل.
ولا زلنا بحاجة لتشديد الهيئة الوطنية للانتخابات فى عدم التهاون مع اى خروجات من شأنها التأثير على نزاهة الانتخابات بما يدفعنا قدما لمسارنا الديمقراطى الذى اتخذناه منذ بداية الجمهورية الجديدة ولا رجعة فيه وبما يؤكد ان مصر تحكمها مؤسسات ولاتقبل على الاطلاق المساس بحق اى سلطة فى ممارسة دورها الذى حدده القانون والدستور.
نحن أمام فرصة حقيقية سانحة لكافة اطراف العملية السياسية بعد موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى للمطالبة بمراجعة الاجراءات المتعلقة بالاجراءات التى شابت الانتخابات البرلمانية على المقاعد الفردية داخل 19 دائرة انتخابية خلال المرحلة الاولى داخليا.. بحيث تسعى لتطوير أدواتها وتستهدف تغيير أساليب عملها للتواكب مع الفكر الحديث للجمهورية الجديدة.
مما لاشك فيه ان الانتخابات النزيهة تعزز من فرص بناء تجربة ديمقراطية سليمة وتقودنا لحياة سياسية صحية ومعافيــة وقــوية وسليمة وتكشف عن كفاءات وأصوات وطنيــة طموحة وجادة نحـن بحاجة إليها لكى تطور من وطنها وتدفعه لمصاف الدول المتقدمة فى كافة المجالات
نحن بحاجة لضخ المزيد من الدماء الجديدة فى شرايين النخب السياسية والارتكاز والاعتماد على الاستفادة من الفرص التى أتاحتها الدولة عبر تمكين الشباب سياسيا واقتصاديا مع التزام الاحزاب السياسية بأن تتحول لحاضنة حقيقية لتفريخ الكوادر الوطنية والسياسية القادرة على الحوار التفاعلى بين التيارات الفكرية المتنوعة وبما يدفعنا لإصلاح سياسى يعزز من استدامة الاستقرار ودعم قدرات الدولة للانطلاق نحو المستقبل عبر تشريعات مستحدثة تواكب روح العصر ومكوناته التكنولوجية وبدوررقابى فعال يضمن معه تطبيق اعلى معايير الشفافية بمؤسسات الدولة
ومع إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية يظل الدور الذى نتطلع إليه من النواب ممثلى الشعب فى طرح دقيق لقضايا الرأى العام وشواغله تحت قبة البرلمان بغرفتيه.









