أعتقد أن مصر حرصت على أن تحتفظ بعلاقاتها مع كوريا الشمالية فى نفس الوقت الذى وطدت فيه علاقاتها بكوريا الجنوبية فعلى مدى الزمن عاشت الكوريتان عيشة يشوبها التوتر والشكوك والتربص والتهديد العسكرى المتبادل ومن مصلحة مصر ولا شك أن تكون على المستوى المتقارب بين الجانبين لكن السؤال:
هل العاصمتان بيونج يانج وسول تتفهمان ذلك؟
>>>
أنا شخصيا وقعت فى أزمة عندما وجهت لى مرة كوريا الشمالية الدعوة لزيارتها ..
وإحقاقًا للحق احتفوا بى حفاوة بالغة واستقبلنى كيم إيل سونج الذى كانوا يطلقون عليه الزعيم الأكبر استقبالا رائعا واستمر لقائى به حوالى ساعتين وهذا نادرا ما كان يحدث.
وعندما عدت للقاهرة فوجئت بسفير كوريا الجنوبية يبعث بخطاب احتجاج لوزارة الخارجية معترضا على زيارة رئيس تحرير إحدى الصحف المهمة إلى الجزء الشمالى من الأرض الواحدة ومتهمين إياى بأنى السبب فى إعادة تمزيق الصلة بين الشمال والجنوب بعد أن كانتا على وشك أجواء مصالحة اقتصادية وثقافية وقد أخذ هذا الحوار وقتا طويلا إلى أن ينتهى بتوجيه دعوة لى لزيارة كوريا الجنوبية أسوة بما حدث مع كوريا الشمالية.
>>>
الآن ترسم مصر علاقاتها مع كل دول العالم بريشة فنان ماهر واضعة مصالحها فوق كل الاعتبارات.. وخلال السنوات الماضية كان يقود المنظومة الدبلوماسية وزير خارجية ماهر وعاقل وهادئ الطبع هو سامح شكرى والذى جاء بعده خير خلف لخير سلف حيث نحى الخلافات بين الدول وبعضها البعض رافعا شعار: المصلحة الوطنية لمصر هى التى تترسخ وتتعزز.
>>>
من هنا.. فقد بدت على ملامح الرئيس الكورى الجنوبى لى جاى بيونج علامات الرضا والسعادة وهو يستمع من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى حرصه على تعزيز العلاقات الاستثمارية والاقتصادية والثقافية المتميزة لأن ذلك يعنى أن بلاده تحتل دعامة قوية فى مسيرة العلاقات بين البلدين فى مناخ من السياسة الدولية الهادفة والنظيفة فى آنٍ واحد.
وهذا يكفينا ويكفيهم أيضا.
>>>
مواجهات
> العلاقات بين الدول إذا تميزت بالنقاء والصفاء ساد بين الناس الحب والمودة والاطمئنان المتبادل .
>>>
> ما يسعدنا كمصريين وما يدعونا للفخار والمباهاة أن رئيسنا مثار تقدير وإعزاز العالم كله وليس جزءا منه أو أقل أو أكثر.
صدقونى إنها نعمة من لدن عزيز كريم.
>>>
> أعجبتنى هذه الكلمات:
لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر.
«الأديب البريطانى د. ريتشارد كارلسون»
>>>
> زمان كان يضفى على المكان المتواجد فيه بهجة وفرحا وسعادة الآن أصبح مثله مثل «السنور»!
وأرجوك لا تسألنى عمن يكون السنور لأنى سأقول كلاما يجعل صاحبنا كارها لحياته قبل أى شيء آخر.
>>>
> قال رجل الأعمال صديقى:
عندما سمعت الإشاعات أو الحقائق ــ الله أعلم ــ التى تقول إن ابنتى لو أرادت الترشح للانتخابات لابد أن تضحى بمبلغ كبير..!
ودون أن أسأل عن قيمة المبلغ تساءلت بينى وبين نفسي: أليس من الأفضل أن أقوم بتجهيزها جهازا لائقا على الأقل يرضى عريسها وأسرته؟!
>>>
> فجأة.. يخترق تأملك وصمتك أصوات زاعقة تقول: جاءت لك هدية عشر دقائق من شركة المحمول..!
صدقونى .. أنتم «عالم هايفة«..!
>>>
أخيرا.. نأتى إلى حسن الختام:
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر أبى نواس:
دَع عَنكَ لَومى فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
وَداوِنى بِالَّتى كانَت هِيَ الداءُ
صَفراءُ لا تَنزَلُ الأَحزانُ ساحَتَها
لَو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتهُ سَرّاءُ
مِن كَفِّ ذاتِ حِرٍ فى زِيِّ ذى ذَكَرٍ
لَها مُحِبّانِ لوطِيٌّ وَزَنّاءُ
قامَت بِإِبريقِها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ
فَلاحَ مِن وَجهِها فى البَيتِ لَألَاءُ
فَأَرسَلَت مِن فَمِ الإِبريقِ صافِيَةً
كَأَنَّما أَخذُها بِالعَينِ إِغفاءُ
رَقَّت عَنِ الماءِ حَتّى ما يُلائِمُها
لَطافَةً وَجَفا عَن شَكلِها الماءُ
>>>
و..و.. شكرا









