أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى من داخل أكاديمية الشرطة فى «الأول من أمس» رسائل واضحة خاطب بها كل المصريين تعكس ملامح المرحلة القادمة، وتعيد التأكيد على أن مصر تتحرك نحو مسار تعافٍ اقتصادى جنبا إلى جنب مع الرسائل السياسية والأمنية، مستنداً إلى الأمن والاستقرار ووحدةالمصريين، وفى رسالة حملت أبعادًا اقتصادية، شدد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال حديثه مع الطلاب المتقدمين لاختبارات الهيئة على أن مصر تمضى بثبات نحو مرحلة اقتصادية أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن تحسن المؤشرات الاقتصادية أصبح ملموسًا وأن الدولة تتقدم رغم التحديات الإقليمية والدولية وأن التعافى الاقتصادى يكون بوعى المصريين والأمن ووحدة المصريين، وتقليل فاتورة السلف وخفض الدعم، وهى مفتاح الاستقرار والإصلاح والتنمية المستدامة.. وهو ما ثمنه خبراء أقتصاد لـ «الجمهورية الأسبوعى».. والتفاصيل فى السطور التالية.
د. وفاء على خبيرة الاقتصاد والطاقة ترى أن مآلات المشهد تشى وتشير إلى أننا أمام قيادة لديها حرص شديد على تأكيد حالة الترابط الانسانى المصرى بزيادة الوزن النسبى لحالة مشاركة الشباب المصرى لذلك يحرص الرئيس على عرض رؤية إستراتيجية تتميز بالصراحة والبساطة والوضوح وتكثيف عرض التحديات وإشارات الحذر لهذا الجيل إيماناً وإدراكا منه بأهمية الشباب ودورهم المحورى فى إعادة تشكيل المشهد السياسى والاقتصادى والاجتماعى المصري.
«أولويات العمل الحكومى»
وأضافت أن الأبرز فى سردية حديث السيد الرئيس هو قدرة الشباب على صنع القرار واختراق حالة الجمود والتحول التدريجى والأعباء التى تتحملها الدولة لحماية المواطن رغم كل الظروف ودعم البوتاجاز الذى يصل إلى 03 مليار جنيه انطلاقاً من المسئولية المجتمعية لحجم حماية الدولة للفئات الأكثر احتياجاً، وان زيادة أسعار المحروقات ليس من باب الزيادة، وانما لتقليل الدين ومنع زيادته وسد فجوة العجز المالى وان الانتقال الى حسابات القضاء على الفقر كواجب وطنى من أولويات العمل الحكومى والنظر بعين الاعتبار للفئات الاكثر احتياجا.
دعم السلع والخدمات
أوضحت ان الرئيس تحدث عن مخططات المصروفات اللازمة للدولة المصرية وهى تحتاج 05 تريليون جنيه حتى نستطيع الإنفاق على الموازنة وان هناك دعماً لملف السلع والخدمات يقدر بحوالى 006 مليار جنيه، وقدم الرئيس ملخصاً بارزاً لكيفية السعى إلى النمو الاقتصادى المستدام وكيف أن المواطن المصرى هو فى قلب عملية التنمية ، وان هناك حرصاً على المضى قدما فى استكمال التنمية المستدامة فلدينا قدرات بشرية وآليات تمكنا من أن نرى المستقبل بشكل جيد.
قدرة الشباب
د.كرم سلام عبدالرؤوف سلام، الخبير الاقتصادى الدولى ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية يرى أن الرئيس ربط بين قوة الأمن ونمو الاقتصاد، موضحًا أن الاستقرار الذى تحقق خلال السنوات الماضية هو القاعدة الصلبة التى سمحت بإطلاق مشروعات تنموية كبرى وجذب استثمارات جديدة فى الطاقة، البنية التحتية، والصناعات التصديرية، وأكد أن الأمن القومى ليس فقط درعًا يحمى البلاد، بل هو أيضًا محرك اقتصادى يخلق مناخًا مناسبًا للإنتاج والاستثمار.
ونبه إلى أنه فى رسالة مهمة للشباب، دعا الرئيس السيسى خريجى الشرطة إلى أن يكونوا جزءًا من عملية البناء الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الانضباط والمسئولية اللذين تعلموهما يمثلان قيمًا يحتاجها الاقتصاد المصرى فى هذه المرحلة، كما طرح رؤية جديدة لدمج طلاب الجامعات مع الأكاديميات العسكرية والشرطية بهدف بناء جيل واعٍ ومسؤول، قادر على قيادة التنمية فى المستقبل.
أشار سلام إلى أنه بالتزامن مع الأوضاع الإقليمية، أكد الرئيس أن مصر تقوم بدور محورى فى استعادة الاستقرار بالمنطقة، وهو ما يعزز الثقة الدولية فى الاقتصاد المصرى ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والاستثمار، مشيرا الى ان كلمة السيسى جاءت لتوجه رسالة طمأنة للاقتصاد والمواطن معًا بأن مصر آمنة وماضية فى طريق التعافى الاقتصادى بثقة، مستندة إلى وحدة شعبها وقوة مؤسساتها.
رسالة طمأنة
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أن السيد الرئيس السيسى أطلق رسائل اقتصادية مُحمّلة بالثقة ان الأمن القومى المصرى أولاً لأنه بوابة الاقتصاد، وأكد الرئيس أن قوة جهاز الشرطة وتطوير قدراته ليست مجرد ضرورة أمنية، بل هى ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، فالاستثمار لا يأتى بلا أمن، والتنمية لا تتحقق دون استقرار، والمشروعات الكبرى من البنية التحتية إلى الصناعات التصديرية تحتاج إلى بيئة آمنة تحميها وتدعم توسعها، كماقدم صورة واضحة للعالم ان مصر دولة قادرة على حماية مصالحها، وبالتالى قادرة على حماية اقتصادها، وهذه الرسالة لاتستهدف الداخل فقط، بل موجهة أيضًا للمؤسسات الدولية والمستثمرين الذين يقيسون درجة المخاطر قبل ضخ أى استثمارات جديدة.
وأوضح انه فى زمن تتعرض فيه المنطقة لاضطرابات متلاحقة، جاءت إشارة الرئيس إلى «تحسن المؤشرات الاقتصادية يومًا بعد يوم» كرسالة طمأنة للمواطن وللأسواق على حد سواءفمصر، برغم التحديات، استطاعت تعزيز الاحتياطى النقدي، ورفع كفاءة إدارة الدين، وزيادة الطاقة الإنتاجية فى قطاعات حيوية، وجذب استثمارات فى الطاقة المتجددة والصناعات الاستراتيجية، وهذه التطورات تُقرأ فى سياق رؤية اقتصادية واضحة تراهن على الاستمرار فى الإصلاح مع الحفاظ على شبكة حماية اجتماعية قوية.
الاستثمار فى الإنسان
وعن أبرز الرسائل أكد د. سلام أن الرئيس كان تركيزه على الشباب، وعلى خريجى الشرطة تحديدًا، باعتبارهم ركيزة بناء اقتصاد الدولة الحديثة. فعندما قال لهم: «دوركم ليس أمنيًا فقط بل جزء من عملية التغيير والبناء» فقد أعاد تعريف دور رجل الشرطة باعتباره شريكًا فى التنمية وليس فقط حارسًا للدولة، واقترح الرئيس دمج طلاب الجامعات المدنية فى معسكرات وأيام تدريبية داخل الأكاديمية العسكرية وأكاديمية الشرطة، وهى خطوة ذات أبعاد اقتصادية واضحة لبناء جيل أكثر انضباطًا وقدرة على مواجهة التحديات، ونشر قيم الالتزام والعمل الجاد فى المجتمع، وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والشباب، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار والإنتاج، مشيرا الى إن الاستثمار فى رأس المال البشرى هو أهم أصول الاقتصاد الحديث، وكلمة الرئيس أكدت هذا الأمر بشكل مباشر وصريح.
استعادة التوازن الإقليمى
وعن التوازن الإقليمى لدور مصر إقليمياً ومحلياً ودوليا قال ان ملفات المنطقة لم تغب عن المشهد، خاصة ملف غزة، ودور مصر فى جهود التهدئة، وفى عالم مرتبط اقتصاديًا وسياسيًا، وتلعب المكانة الإقليمية دورًا حاسمًا فى تدفقات الاستثمار والشراكات الدولية، وتأكيد الرئيس على أن مصر تقوم بدور مركزى فى استعادة التوازن الإقليمى يرسل رسالة ثقة دولية بأن القاهرة تبقى رمانة ميزان المنطقة، وهو عامل يدعم الاستقرار المالى ويزيد من قدرة الاقتصاد على جذب التمويل والاستثمار.
ويري»د. كرم سلام «ان خلاصة كلمة الرئيس جاءت فى عبارة واحدة: «طالما كنا يدًا واحدة، فلا تحديات ولا مخاطر يمكن أن تعطل مسارنا» وهو ما يعنى أننا شعب واحد وإرادة واحدةواقتصاد قادر على النهوض، وهذه العبارة ليست شعارًا سياسيًا، بل هى قراءة اقتصادية دقيقة؛ فالتجارب العالمية تثبت أن المجتمعات الموحدة هى الأكثر قدرة على تجاوز الأزمات الاقتصادية، والأكثر جاذبية للاستثمار، والأسرع فى تحقيق معدلات نمو مرتفعة.
وثيقة سياسية
وأشار إلى أن كلمة الرئيس السيسى فى أكاديمية الشرطة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل كانت وثيقة سياسية اقتصادية ترسم ملامح المرحلة المقبلة التى تقوم علي أمن قوى ومستقر، واقتصاد يتعافى تدريجيًا بثقة، ودولة تتماسك أمام التحديات، وشباب يحمل راية البناء والتنمية، موضحا انه بدا واضحًا أن مصر تستعد لمرحلة جديدة يتقدم فيها الأمن والتنمية جنبًا إلى جنب، وأن الاقتصاد المصري، رغم التحديات، يتحرك بثبات نحو مستقبل أكثر قوة واستدامة.
اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكاديمية الشرطة جاءت محملة برسائل عميقة تتعلق بالأمن القومى والوعى الإستراتيجي، وهما الركيزتان اللتان تعتمد عليهما الدولة المصرية فى حماية استقرارها وبناء مستقبلها وسط بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
أوضح أن التحديات التى تواجه الدولة لم تعد تقليدية، بل أصبحت تهديدات مركبة تستهدف العقل قبل الحدود، وهو ما يجعل الوعى قضية أمن قومى فى المقام الأول مشيرا إلى الشائعات، والحروب النفسية، ومحاولات ضرب الثقة فى مؤسسات الدولة، كلها أدوات حديثة تستخدمها قوى تسعى لزعزعة استقرار الدول من الداخل دون اطلاق رصاصة واحدة.
أشار فرحات، إلى أن الرئيس السيسى عندما تحدث عن التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،كان يؤسس لرؤية أمنية شاملة تتعامل مع الأمن القومى باعتباره منظومة مترابطة، تبدأ من استقرار المجتمع، وثقة المواطن، وتمر عبر قدرة المؤسسات على العمل بكفاءة، وتنتهى بحماية الحدود ومقدرات الدولة وتوجيهات الرئيس بشأن ضرورة اختيار ممثلين للبرلمان بدرجة عالية من الوعى تحمل أيضا أبعادا أمنية مهمة، لأن وجود برلمان قوى وواع سيكون قادرا على سن تشريعات تحمى الأمن القومي، وتدعم جهود مكافحة الإرهاب، وتمنح المؤسسات الأمنية الاطار القانونى اللازم لمواجهة التهديدات المستحدثة مثل الجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
أستاذ العلوم السياسية، شدد على أن إشادة الرئيس بثقافة العمل والانضباط ترتبط بشكل مباشر بملف الأمن القومي، فالمجتمعات التى تمتلك وعيا وتقدر قيمة العمل تسهم فى تعزيز الاستقرار الداخلي، وتخفيف الضغوط على الأجهزة الأمنية، بما يجعل الأمن مسئولية مجتمعية مشتركة وليست مقتصرة على مؤسسات الدولة فقط لافتا إلى الأمن القومى يبدأ من وعى المواطن، ويتعزز برجل شرطة مدرب واع، ويكتمل بمؤسسات قوية وبرلمان فاعل، مؤكدا أن مصر ماضية بثبات فى بناء نموذج حديث للأمن يقوم على المعرفة والانضباط واستشراف المستقبل.
قال النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ إن حديث الرئيس حمل رسائل حاسمة وواضحة بشأن ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وترسيخ الثقة فى مسار الدولة نحو بناء مؤسسات قوية تستند إلى القانون والشفافية وهو ما يمثل «خارطة طريق» شاملة لضمان انتخابات برلمانية تتمتع بالمصداقية وتحظى بقبول شعبى واسع.
وأوضح الشريف أن حديث الرئيس عن ضرورة الالتزام بالقانون، وعدم السماح بأى ممارسات غير منضبطة أو ضغوط أو تجاوزات خلال سير العملية الانتخابية، يعكس إصرار القيادة السياسية على تعزيز دولة القانون وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، سواء من الأحزاب أو المستقلين. وأضاف أن هذا التوجيه يمثل رسالة طمأنة للناخبين بأن أصواتهم ستكون هى الفيصل ولن يتم العبث بها تحت أى ظرف.
وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن الرئيس شدد كذلك على الدور المحورى للهيئة الوطنية للانتخابات، وضرورة التزامها بالحياد الكامل فى كل مراحل العملية بدءًا من تلقى الطلبات، ومرورًا بعمليات الاقتراع والفرز، وحتى إعلان النتائج ، وأكد أن هذا يعزز الثقة فى الهيئة باعتبارها الجهة المستقلة المسؤولة عن إدارة الانتخابات وفقًا للدستور والقانون، ويضمن أن العملية الانتخابية تسير وفق معايير النزاهة الدولية.
وأكد الشريف أن الرئيس وجه رسائل مهمة بشأن دور الدولة فى تأمين الانتخابات، مشيرًا إلى أن حديثه عن توفير بيئة آمنة ومحايدة للناخبين يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية الأمن والاستقرار كشرط أساسى لنجاح العملية الديمقراطية. وشدد على أن تأكيد الرئيس على عدم السماح لأى طرف بالتأثير على إرادة الناخبين يمثل التزامًا صريحًا بحماية الديمقراطية وضمان تساوى جميع الأطراف أمام القانون.
وأضاف الشريف أن هناك بعداً اجتماعياً مهماً حيث تناول الرئيس ضرورة اختيار ممثلين أكفاء قادرين على التعبير عن المواطنين والعمل على تحسين حياتهم. وهذا يعكس رؤية القيادة السياسية لدور البرلمان كركيزة أساسية فى عملية التشريع والرقابة، وليس مجرد مؤسسة شكلية، مؤكدًا أن الرئيس دائمًا ما يعلى من شأن الكفاءة والنزاهة والخبرة فى اختيار القيادات وتحفيز المواطنين على الاختيار الواعي.
وأكد وكيل اللجنة التشريعية أن الرئيس شدد على ضرورة استمرار الدولة فى دعم الشباب وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة، وهو ما وصفه بأنه «رسالة مهمة» يجب أن تصل إلى كل الأحزاب والقوى السياسية لتفتح أبوابها أمام الكفاءات الشابة وتأهيلها للعمل العام وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة الدولة فى ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات المنتخبة، بما يسهم فى تجديد الفكر السياسى وتطوير أدوات العمل البرلمانى.
وأشاد الشريف بـ»الشفافية الكاملة« التى اتسمت بها كلمة الرئيس، خاصة حين أكد أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ولا تدعم أحدًا على حساب آخر، وأن دورها يقتصر على توفير البيئة الآمنة لضمان انتخابات حرة. وقال إن هذا الموقف يعزز الثقة فى نزاهة العملية الانتخابية ويبعث برسالة قوية إلى الداخل والخارج بأن مصر تمضى بثبات نحو استكمال بناء مؤسساتها الدستورية.
وقال النائب أحمد حلمى الشريف الرئيس وضع أسساً صلبة لضمان انتخابات برلمانية مشرفة تعكس إرادة المصريين وتُظهر الصورة الحقيقية للدولة المصرية أمام العالم. ودعا جميع المرشحين والناخبين إلى الالتزام بروح القانون واحترام ضوابط العملية الانتخابية، والعمل معًا من أجل إخراج الانتخابات فى أبهى صورة تعكس مكانة مصر وتاريخها ودورها الإقليمى.
التأسيس لمرحلة جديدة
أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين ونائب رئيس حزب المؤتمر، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال لقائه بطلبة أكاديمية الشرطة وجه »رسالة سياسية حاسمة« تؤسس لمرحلة انتخابية أكثر انضباطًا وشفافية، وتعكس إرادة الدولة فى تنظيم انتخابات برلمانية نزيهة تعبر بصدق عن اختيارات الشعب. وقال إن حديث الرئيس اتسم بالصراحة والوضوح، وأعاد التأكيد على أن القيادة السياسية تعمل على ترسيخ مبادئ دولة القانون واحترام إرادة الناخبين دون أى تدخل.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية الرسائل التى وجهها الرئيس بشأن دور الشباب فى المرحلة المقبلة، موضحًا أن الرئيس لم يكتفِ بدعم مشاركة الشباب، بل دعا بشكل صريح إلى ضرورة تمكينهم وفتح المجال أمامهم للاندماج فى العمل السياسى والحزبى.









