فى إنجاز جديد، يضاف إلى عصر تحقيق الأحلام المصرية شهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين أمس، البدء فى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الاولى بمحطة الضبعة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالعيد المصرى الخامس للطاقة النووية الذى يوافق التاسع عشر من نوفمبر من كل عام.
قال الرئيس اننا نسطر اليوم صفحة جديدة مضيئة، في مسيرة الوطن، فمنذ منتصف القرن الماضى، ظل حلم مصر النووي يراود أبناءها.. وها نحن اليوم، نراه يتحقق على أرض الواقع، بفضل الإرادة والعمل والإصرار، وكذلك العلاقات بين جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية، التى تعد علاقات إستراتيجية راسخة، تمتد لتشمل كل المجالات، وتقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، مهما كانت التحديات الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس إن الحدث العظيم الذى نحتفى به يعتبر امتداداً لمسيرة التعاون الثنائى المثمر بين بلدينا، عبر مشروعات عملاقة، تركت بصماتها الواضحة على مسار التنمية والتقدم .. بدءاً من تشييد السد العالى فى ستينيات القرن الماضى، وصولاً إلى المشروع القومى لإنشاء محطة الضبعة النووية .. ذلك الصرح الوطنى العملاق، الذى يحمل فى طياته، قيمة إستراتيجية كبرى لمصر، ويبعث برسالة جلية، بأننا نمضى بخطوات ثابتة، نحو مستقبل أكثر تقدماً واستدامة، متجاوزين كل التحديات، بفضل العزيمة الصادقة والعمل الدءوب، حتى بلغنا هذه المرحلة المتقدمة فى تنفيذه.
وأضاف الرئيس أن ذاك يعد برهانا عمليا، على أن شراكتنا لا تقتصر على التصريحات السياسية البراقة، بل تتجسد فى مشروعات واقعية، تترجم إلى تنمية حقيقية، تعود بالنفع المباشر على شعبينا.
أوضح الرئيس أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل نقلة نوعية فى مسار توطين المعرفة، واستثمارا حقيقيا فى الكوادر الوطنية إذ يشمل تعاونا واسعا، فى مجالات التدريب ونقل التكنولوجيا، ويتيح إعداد جيل جديد من الكوادر المصرية، فى تخصصات الطاقة النووية والتصنيع الثقيل، بل يضع مصر فى موقع ريادى، على خريطة الاستخدام السلمى للطاقة النووية كما يساهم المشروع، فى توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ودعما لمسيرة التنمية والازدهار.
من جانبه وجّه الرئيس الروسى فلاديمير بوتين التهنئة لمصر بمناسبة تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، مؤكداً أن التعاون القائم بين مصر وروسيا فى بناء المفاعل بالوتيرة الحالية يُعد نجاحاً بارزاً، وأن المشروع سيوفر الكهرباء اللازمة لدعم الاقتصاد المصرى المتنامي، كما أشار إلى أن الدعم المباشر والمتابعة الشخصية من جانب السيد الرئيس كان لها دور حاسم فى سرعة الإنجاز والوصول إلى مرحلة متقدمة من بناء محطة الضبعة النووية، موجهاً فى الوقت ذاته التهنئة للرئيس بمناسبة يوم مولده.
وأضاف الرئيس الروسى أن بلاده تدعم طموحات مصر التنموية فى إطار الشراكة والتعاون الاستراتيجى الممتد بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا راسخة وتعود لعقود طويلة شهدت مشاركة الخبراء السوفييت فى بناء السد العالى وعدد من كبرى المصانع المصرية.
وأكد بوتين أن هذه الشراكة مستمرة وتتجلى فى ارتفاع حجم ومعدل التجارة بين البلدين، وتكثيف التعاون الصناعى، فضلاً عن مضى روسيا قدماً فى إنشاء منطقة صناعية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
شدد على أن ما يزيد على 55٪ من الاستثمار والبناء يحدث بالفعل على الأراضى المصرية بأيادٍ مصرية ونعمل على زيادة الطلب حيث نرى زيادة فى أعداد الذين يرغبون فى العمل فى التخصصات النووية للعمل على تعزيز تلك الكوادر النووية.
قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إن ما يزيد على 100 طالب مصرى جاءوا للدراسة فى أرقى الجامعات الروسية للطاقة النووية، وكذلك العديد من الطلاب المصريين حصلوا على الدراسات العليا فى الجامعات الروسية ويقومون بالمشاركة فى جميع مراحل بناء هذه المحطة بالإضافة إلى الوقود النووى وكذلك عمليات خدمة المحطة.









