سفيرة الفن والثقافة الإماراتية العالمية، الفنانة فاطمة لوتاه، التي وُلدت ونشأت في دبي، وتَلَقّت تعليمها في بغداد قبل أن تنتقل للعيش في أمريكا لمواصلة رحلتها في دراسة الفنون. تتضمن مسيرتها خبرات وتجارب ثرية في فنون الأداء، لكنها تُولي اهتمامها حالياً للأعمال الفنية التجريدية والتركيبية. وقد عُرضت أعمالها في غالبية دول العالم الغربي والعربي.
تمتلك لوتاه منزلاً خاصاً في دبي يضم استوديو يحمل اسم “منزل 35“، أهداه لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2006 بعد زيارته لأحد معارضها الفنية.
“سراج”: معرض بلا حدود
تشارك لوتاه في الدورة الـ 26 من مهرجان الفنون الإسلامية، الذي انطلق أمس ويستمر حتى يناير من العام الجديد. ويضم المهرجان معرضاً خاصاً للفنانة الإماراتية يحمل اسم “سراج“، وهو الاسم ذاته الذي يحمله شعار المهرجان هذا العام.
يحتوي المعرض على نماذج تجريدية متعددة من مجسمات ولوحات بأشكال مختلفة، جميعها محاولات للتعبير عن معنى النور أو الضياء. وعن أعمالها، أكدت لوتاه أنها لا تُفضِّل عملاً على آخر، ولا تعتقد أن عملاً معيناً عبَّر عن المعنى أكثر من سواه، بل ترى أن جميع النماذج وصلت إلى الهدف بشكل أو بآخر. وقالت: “كل الأعمال أبنائي ولا أُفضِّل عملاً على عمل”.

وصفت لوتاه أعمالها بقولها:
“هي أعمال بلا بداية ولا نهاية، كسماء لا تحدها حدود، وأحجار صامدة كذاكرة المكان الراسخة في الأذهان، ينظر إليها طفل وكل ما يتمناه من هذه الأرض الواسعة هو نجمة. أعمال تحاكي نبضات القلب وتأخذ من رقصة الدرويش الحكمة”.
كما أكدت أن جميع النماذج واللوحات والمجسمات التي يضمها جناح “سراج” في الدورة الحالية أُنجزت خصيصاً للمهرجان وبناءً على شعاره المعلن، ولم تكن أعمالاً موجودة سابقاً.
وعن بعض الأعمال المجسمة، خاصة عمل “الملح” وما نُقش عليه من حروف وكلمات، أوضحت الفنانة الإماراتية أن قراءة تلك الحروف والكلمات ليست قراءة عقلية، بل الهدف الأصيل هو تلقيها بشكل فني عبر قراءة قلبية.


الحضور والتحقق في الفعاليات العالمية
عن حضور وتحقق الفنان التشكيلي العربي في الفعاليات العالمية، لفتت فاطمة لوتاه إلى أن على كل فنان أن يعمل على نفسه ويُطوِّرها، ويسافر، ويُجرِّب، ويلتقي بالفنانين، ويطَّلع حتى يصل إلى ما يتمناه من حضور وتحقق.
وأوضحت أن الفن التشكيلي في الغرب (أوروبا وأمريكا) يحتاج إلى فنانين لديهم تجارب ثرية وتميز في الأعمال حتى يتحقق حضورهم بينهم.
أما عن مشاركة الفنانين العالميين في معارض الشارقة والمعارض العربية عموماً واندماجهم، أوضحت لوتاه أن من شارك منهم في هذه الدورة بأعماله قد عُرض عليهم الشعار ومعناه وهدفه، وأُتيحت لهم فرصة المشاركة بناءً على الفكرة المطروحة. ونتيجة لذلك، أنتج كثير منهم أعمالاً تُعبِّر عن المعنى وتتمثله لدرجة أن عمله يبدو وكأن صاحبه مُتشرِّب للثقافة والحضارة العربية والإسلامية. والحقيقة أن أصالة الفنان وقوة موهبته جعلته يتمثل الفكرة ويُعبِّر عنها بروح الثقافة الإسلامية، وتلك ميزة كبيرة.









