فى اللقاء الأخير للرئيس عبدالفتاح السيسى مع وزير الأوقاف وجه بتحسين أحوال الدعاة والنهوض بمستواهم العلمى والأدبى من خلال تكثيف الدورات الراقية. والحق يقال إن الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف فور توليه أمر الوزارة صرح أكثر من مرة بأنه يعكف على دراسة عدد من الملفات منها تحسين أحوال الدعاة إلا أن الوزارة وبعد دراسة مستفيضة ومتأنية أصدرت قرارين فى الأيام الأخيرة أرى أنهما من الأهمية بمكان. أولاً: يتعلق بحزمة متميزة تبلورت فى زيادة البدلات كالدروس والقوافل والمدارس العلمية لاسيما للأئمة على الدرجة الأولى وما فوقها. وثانيهما: النظرة الإيجابية لخطباء المكافأة وعددهم بالآلاف ويقومون بدور مهم ومحورى فى خدمة المساجد. حيث زيدت قيمة المكافأة من 800 جنيه، إلى 1200 جنيه وهى خطوة متميزة وراقية على الطريق الصحيح. واستجابة لمطالبات متعددة. كان أبرزها من وجهة نظرى تقدير وعرفان لكبار السن الدرجة الأولى وما فوقها. قرار الدكتور وزير الأوقاف عالج الخلل الذى لطالما تكلمنا عنه عندما كان صانع القرار لا يفرق بين حديث السن ومن أمضى عشرات السنين فى أروقة الوزارة. نموذج ذلك عندما كانوا يمنحون زيادة بدل صعود المنبر بمبلغ مقطوع للجميع دون اعتبارات للأكبر سناً ولا للأقدم فى العمل مما صنع فجوة منبوذة بين العاملين فى حقل الدعوة واقتربت البدلات بين حديث التخرج ووكيل الوزارة. فكر جديد ونهج يتماشى مع العقل والمنطق.
ما قدمه وزير الأوقاف يحسب له ونشكره. لطالما سمعت أنين المشايخ وهم الموقوفون على عملهم فلا يستطيع الواحد منهم ممارسة أى عمل آخر يعينه على أعباء الحياة. وهم من يتخذون من المحراب رسالة لا وظيفة. وقد سعدت لقرار وزير الأوقاف بزيادة قيمة العطاء الذى يقدمه المحالون للتقاعد ممن أفنوا أعمارهم فى خدمة بيوت الله من خلال أداء خطب الجمعة والدروس إلى «2200» جنيه وكانوا يمنحون فى السابق «800» جنيه. رؤية صائبة لوزارة الأوقاف نحو أبنائها. ويكفى الدكتور وزير الأوقاف أنه خلال شهور قليلة أوفى بعهده وكان صادقاً. وإذا كنا نشد على يد وزارة الأوقاف التى حركت المياه الراكدة فى الشهور وزير الأوقاف الذى قام بإجراء عدد من التغييرات فى القيادات تنشيطاً للعمل وضخ دماء جديدة قادرة على العطاء.
حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً.









