الأحد, يناير 25, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية ملفات

د. هدى زكريا استاذ علم الاجتماع السياسى لـ«الجمهورية» التماسك فى حب مصر جينات يتوارثها كل أطياف الشعب

المصريون يؤمنون بأن الوطن يقبل بالتعددية الدينية لكنه لا يقبل التعددية الوطنية

بقلم جريدة الجمهورية
17 نوفمبر، 2025
في ملفات
حمدى فتحى على الأبواب.. و«الكرواتى» يطلب 3 صفقات
11
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب
حوار رشا سعيد

وعلى شعوب العالم الاستفادة من الملحمة الوطنية المصرية بالتماسك والتوحد لصالح وطنهم

نحتاج مجالس واعية من كبار العلماء لنقل خبراتهم التاريخية والمعرفية لخلق الوعى الوطنى للأجيال

المتحف الكبير أنعش الذاكرة الوطنية والتاريخية لدى المصريين

 طوال الوقت هناك محاولات للقضاء على هويتنا المصرية.. وعلينا الحذر من الكتائب الإلكترونية

IMG 20251117 WA0011 - جريدة الجمهورية

برؤية عميقة للمجتمع.. وقراءة متأنية للمشهد خلال الأسابيع الماضية تقدم الدكتورة هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسى تحليلاً دقيقاً لطبيعة المصريين وثوابتهم التى يتمسكون بها، تتحدث بتفاصيل دقيقة عن الذاكرة الوطنية التى أنعشها الافتتاح الأسطورى للمتحف المصرى الكبير.

الدكتورة هدى تؤكد أن المصرى يقبل التعددية الدينية ويحميها ولكنه لا يقبل أبداً التعددية الوطنية بل يرفضها بشدة، تعتبر ما حدث خلال الفترة الماضية صورة مصرية خالصة يمكن للعالم كله أن يستفيد منها فى التماسك والتوحد الوطني، تصف العلاقة بين الشعب والجيش بأنهما كيان واحد، الشعب هو الجيش والجيش هو الشعب، وهذه سمة مصرية خالصة.

  • كيف تفسرين هذا المشهد الوطنى الجامع الذى شهده افتتاح المتحف المصــرى الكبيــر وما حدث خلاله وما بعده من صور وطنية؟

>> من الطبيعى أن يمر المجتمع المصرى بظروف، بين فترة وأخري، تجعل المصريين ينتابهم حالة من الارتباك والشعور بالقلق على المستقبل ناهيك عن المشكلات التى تحيط بنا إقليميًا، وأثناء المعاناة لابد من التفكير فى مناطق القوة التى تم انجازها،  وهذا ما قامت به الدولة من خلال حدث «افتتاح المتحف المصرى الكبير» فقد أحدث حالة من الانتعاش للذاكرة الوطنية عند جموع المصريين، وهذه المشكلات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية تجعل الأفراد يتناسون الذاكرة الوطنية والتى لا يحدثها فرد بمفرده، لأن الإنسان خلق ليعيش فى مجتمع ولا يشعر بالأمان إلا فى ظل الأمان الجمعى الذى لا يتوافر فى المجتمعات المحيطة بنا لوجود الصراعات الداخلية فيها علاوة على التفكيك الداخلي، وهذا ما يتمناه لنا أعداؤنا بشتى الطرق، ومنطقة شعورنا بقوتنا هى شعورنا بالتماسك الوطنى والاجتماعي.

  • مع افتتاح المتحف جاء الحديث عن الهوية المصرية والخلاف حولها.. كيف تنظرين إلى ذلك الخلاف؟

>>  حرص الإنسان المصرى على التماسك والحفاظ على هويته، هو الذى حمى مصر من التفكك، والتشرذم والسقوط فى أيدى الأعداء، وفى اللحظة التى ظن فيها أعداؤنا أنهم يستطيعون ممارسة آليات التفكيك علينا، هى اللحظة التى تفجرت فيها مشاعر القوة فى المجتمع المصري، وهذا الاحتفال كشف لنا مناطق القوة فى تاريخنا وانعش الذاكرة الوطنية والاجتماعية، وعظمة مصر عند أجدادنا القدماء، وللعلم مصر كان لها الريادة، فى تطبيق تأشيرة السفر بين الدول بنظام «الفيزا»، وكانت تُكتب على ورق البردى وذلك قبل اختراع الشعوب الورق، والعبقرى جمال حمدان قال فى كتابه «شخصية مصر»، «إن هناك 50 قبيلة من الدول العربية والمناطق المحيطة بنا طلبوا الدخول لمصر للحصول على الطعام والماء، وهؤلاء القبائل هم من سكنوا حدود مصر، وقبل الميلاد بـ 1500عام قام المؤرخ اليونانى المعروف «هيرودوت» وكان يشتغل بالتجارة ويؤرخ التجارب التاريخية وعندما وصل بالسفينة لمدينة الإسكندرية قال «يا إلهى وجدت شعبًا لا مثيلًا له، ثلثهم من الأجانب الذين ذابوا فى الشخصية المصرية وأصبحوا مصريين»، وهناك من حاولوا الاستيلاء على الجنة»، وهذا لقب مصر منذ الآلاف السنين، حتى وإن انتصروا عسكريًا فقد انهزموا ثقافيًا، فنحن المصريون لا نتحدث إلا لغتنا، والمحتل اضطر أن يتكلم لغتنا حتى يستطيع التعامل معنا، لأننا رفضنا السيطرة الثقافية والتأثر بالمحتل، فمصر عاشت الكثير من التجارب الإنسانية وتتمتع بقوة لا يستهان بها، فالتتار بقوتهم العسكرية التى حكموا بها ثلث العالم وكانت لا مثيل لها أرسلوا 9 رسل لمصر وهزمناهم وأنقذنا أوروبا والعالم كله منهم و قبل مجيئهم لمصر كانت الملكة شجرة الدر -أسرت ملك فرنسا «لويس التاسع» مصر وطلبت 10 ملايين قطعة ذهبية حتى تطلق سراحه، وللأسف يتم بفعل فاعل إحداث قطيعة تاريخية بيننا وبين ماضينا، فمصر لها حضارة تاريخ منذ الآلاف السنين وكان من الممكن أن نتمزق عسكريًا وتحدث حروب أهلية بين معتنقى الأديان السماوية الثلاث، لكن المصريين يؤمنون بأن الوطن يقبل التعددية الدينية ولا يقبل التعددية الوطنية، فالمواطن البسيط يتمتع بالديمقراطية الدينية بخلاف أى دولة أخري، وخير دليل أنه أثناء تشكيل الزعيم سعد زغلول الدستور كان من شاركوا فى وضعه مسلمين، مسيحيين ويهود تأكيدًا على الهوية المصرية، بينما نجد جماعة الإخوان الإرهابية قالوا على الوطن «حفنة من تراب عفن» وحاولوا تفكيك المجتمع المصري.

  • هل نحن فعلا مختلفون حول هويتنا؟

>>  لا يوجد خلاف حول هويتنا المصرية، ومن يرى نفسه خلاف ذلك فليس له شرف الانتماء للوطن، فقد سكن مصر 50 قبيلة عربية والمناطق المحيطة فالشخصية المصرية تذيب كل من أقام على أرضها حبًا فيها وانتموا إليها، كما أن مصر حالة جاذبة للشعوب الأخرى فمن سكن مصر لم يعد إلا مصريًا، فمصر ثقافة واحدة وليس جنساً، كما أن ملامحهم وطريقة حياتهم أصبحت مصرية.

  • ما المقصود بفلسفة «التآلف المصري» من منظور علم الاجتماع السياسي؟

>>  التماسك والضمير الجمعى ويسمى فى علم الاجتماع السياسى بالإيلاف، أى تلك الحالة التى تتوحد فيها مصالح الأفراد فى مصلحة الأمة وضميرها الجمعى والذى نشا عنه مراحل التاريخ لكنه يتعرض فى الآونة الأخيرة لمحاولات لتفكيك هذا الإيلاف.

  • إلى أى مدى يرتبط هذا التآلف بالجذور الحضارية والثقافية للمجتمع المصرى منذ فجر التاريخ؟

>>  المصرى يتمتع بالأصالة والعراقة والجذور الممتدة للآلاف السنين، التى تمنحه الثقة والفخر بحضارته وتاريخه الذى يحاولون تشويهه الآن، فأى إنسان بلا أصل نجده متوتر قلق، لكن المصرى لا يشعر بذلك، بدليل أننى عندما كنت أستاذا زائرا فى أمريكا طلبت منى زميلة أمريكية زيارة مدرسة ابنتها وهى بالمرحلة الثانوية، وعندما علموا أننى مصرية من بلد الملك مينا موحد القطرين، والإله آمون كان فى استقبالى وفد من الطلاب بزى فرعونى لمحبتهم مصر القديمة أُم الحضارات، وهذا دور المؤسسات غير الرسمية.

  • هل يمكن القول إن المصريين يمتلكون «ذاكرة جمعية» تجعلهم يتوحدون فى لحظات الفخر الوطني؟

>>  بالطبع.. الأحداث التاريخية تنعش هذه الذاكرة ومينا موحد القطرين بتوحيد فكرى وعسكرى والإله آمون أبو الآلهة، ومصر التى أرست السلام، وهذا ما ساعد على إفشال مخططات الإخوان تقسيم مصر دويلات، وقد أقسم المصرى القديم فى قانون ماعت على دعم التماسك والتوحيد مما يؤكد أننا ورثنا الوحدة الوطنية، فمصر التى اخترعت الديمقراطية الدينية بينما كل الشعوب لم تستطع ذلك حتى أمريكا لايزال بها صدام  دينى ومذهبى وإن كانت تسعى لإذابته، ومصر بها احتفالات صوفية ومسيحية. 

  • ما دلالة مشاركة أطياف متعددة من المجتمع فى الاحتفال بافتتاح المتحف تعبيرا عن وحدة الوجدان المصري؟

>>  التماسك من أجل حب مصر جينات توارثها جموع وأطياف الشعب، فنحن نتوحد من أجل الوطن تعبيرًا عن الوجدان الجمعى أو الوعى الجماعى الذى أظهر أثناء احتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير. 

  • هل يمثل المتحف الكبير مجرد مشروع أثري، أم أنه رمز لإحياء روح الحضارة المصرية الجامعة؟

>>  هو مشروع ظهر فى وقت تحتاجه الإنسانية كلها وليس مصر فقط، فهو ليس مشروعاً أثرياً أو ثقافياً فقط، لأن الإنسانية تمر بفترات صراعات  تقوم بها الدول، وهذا كلف الإنسانية الكثير، والمتابع لتاريخ القرن العشرين يكتشف أن الإنسانية دخلت هذه المشكلات لافتقاد الدول للطموح الفردى بالسيطرة واشتعال الحروب، والآن الحروب بأسلحة أكثر رعبًا تؤدى لقتل الآلاف دون مواجهة وهذا يهدد دول العالم بالخراب نتيجة استخدام أساليب شديدة الوحشية باسم الدين والخضوع للسلطة الدينية وفق تأويلات الجماعات المتشددة والمتطرفة، ولأن مصر أم التاريخ، وكان لها كيان ودولة واضحة المعالم كانت أول من وضعت قانوناً فى العالم وهذا ثابت ومدون على جدران المعابد وورق البردي، وحينما جاء المتحف أيقظ الروح الوطنية لدى جموع الشعب، كما أنه يدل على أصالة المصريين، وهذا ما نلحظه فى حالة الفرحة التى انعكست على المصريين ومسارعتهم تغيير صورهم لصور ملوك وملكات أجدادنا بالزى المصرى القديم، مما يدل على رغبة عارمة فى الانتماء، وكأن المصرى محتاج لذلك لالتقاط أنفاسه وأننا على قدر المسئولية، فالمصرى الذى بنى أمجاده فى الماضى وأبهرت العالم أجمع قادر على بناء مستقبله وأكثر منه، والمتحف قام بمهمته فى الحفاظ على هويتنا والتماسك والتلاحم الشعبى من أجل الوطن وليس مجرد مشروع سياحى يُدِرُّ دخلا اقتصاديا، فقضيتنا ليست اقتصادية وإنما الحالة النفيسة للمصريين والتى تحثهم على بذل الكثير حبًا فى الوطن وعلى الباحثين الجادين إيقاف محاولات تشوية التاريخ من الحركات الصهيونية بالتوثيق وعودة سيطرة وهيمنة مصر الثقافية والأخلاقية لإنقاذ العالم من الدمار.   

  • فى ظل عالم يموج بالصراعات والهويات الضيقة، ماذا يمكن للعالم أن يتعلم من تجربة «التآلف المصري» كما ظهرت فى هذا الحدث؟

>>  يتعلم معنى تماسك الشعوب والاستفادة من الملحمة الوطنية التى عبرت عن حب الوطن وتماسك المصريين بجعل هذا التآلف ينهى الصراعات الداخلية لدول الجوار ومن حولنا، فمصر قوة مؤثرة إقليميًا بل ودوليًا.

  • كيف يمكن تحويل هذا التآلف إلى قوة ناعمة تدعم صورة مصر عالميًا؟

>>  هذا ممكن شريطة ألا تتحول لمجرد حالة، تذاع كل فترة بالقنوات وتنتهي، بل علينا الاستمرار والإفادة منها فكريًا وثقافيًا بالحرص على التعرف على المزيد من المعلومات التاريخية أن نبحث عن تاريخنا، وأن نترجم أهم ما فيه من قيم إلى واقع نطبقه والأهم أن يكون هذا الإنجاز المصرى باكورة لأعمال تتسم بالعظمة والقوة ويكمل رسالته.

  • كيف يمكن لعلم النفس السياسى أن يفسر هذه «الجينات النفسية» التى تجعل المصريين يميلون بطبعهم إلى المحبة والتراحم؟

>> الجينات النفسية لحب الوطن متوارثة عبر الأجيال، حيث كان هناك اتفاق ضمنى فى الشخصية المصرية على التراحم والمحبة وعدم الدخول فى صراعات ومعارك، لأن تكوين الشخصية المصرية مبنى على قانون ماعت والشعور بأن قوتنا فى وحدتنا وحبها للآخرين ورغبتها فى التواصل الإنساني، فالمصرى يحب الصحبة ولا يميل للعزلة، ولذا عندما يلجأ لنا أى إنسان من بلد أخر يذوب فى المصريين ويقابل بالترحاب والمحبة طالما أنه غير معتد.   

  • إلى أى مدى تساهم الثقافة الدينية والقيم الروحية فى تغذية الميل الفطرى للمصريين نحو العطاء والمواساة؟

>> علماء الدين لهم دور فى دعم التماسك الاجتماعى والوطني، ونحن نحتاج ثورة داخل الخطاب الدينى وإعادة القراءة بلغة تنعش الحالة الوطنية ولا يجوز إبعاد الناس عن حب الله والوطن بسبب تأويلات وتفسيرات منحرفة ومتشددة.

  • هل تختلف طبيعة تفاعل المصريين مع القضايا الكبري، من منظور علم النفس السياسي؟

>> بالتلاحم والتآلف الجمعى نحو تلك القضية وتعتبر بالنسبة لهم قضية حياة أو موت ويجتمعون على قلب رجل واحد فى مواجهة العدو وقضيتهم الكبري، فقوة المصريين فى تماسكهم.

  • كيف يمكن للمؤسسات التعليمية والإعلامية أن تترجم هذه الجينات النفسية إلى سلوك اجتماعى منظم ومستمر؟

>> علينا أن نكون على قدر من التواضع بحيث نسمح للصفوة الفكرية والثقافية وأصحاب التجارب الفكرية نقل خبراتهم بإنعاش الذاكرة للاستفادة منهم قبل فوات الأوان، فالشباب هم المستقبل ونحن الماضي، وهذا ما فعلته أثناء محاضراتى لمذيعات فى دول أفريقية مثل تونس والجزائر وكذلك عدد كبير من دول أفريقيا بإنعاش الذاكرة التى تُحَارب من جماعة الإخوان والعناصر الإرهابية ومخططاتها، لذلك بدأت المحاضرة بمقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر «إفريقيا للإفريقى» وهذه المحاضرات أثرت فيهم كثيرًا وأشادوا بما فيها من معلومات تاريخية، وهنا علينا بسرعة التعرف على كل ما لديه ذاكرة ورغبة فى نقل المعرفة لتلاشى الفجوة الجيلية خاصة مع الأطفال لأنهم المستقبل وإخراج كنوز الأرشيف التاريخى والمؤسسى أيضًا  للاستفادة من أخطاء الماضى وعدم تكرارها.

  • برأيك، ما المخاطر التى قد تُضعف قيم المحبة والتآلف فى المجتمع المصرى الحديث؟

>> ما نعانيه الآن هو الذى يهددنا بمحاولات إضعاف الذاكرة الوطنية وضرب التماسك الوطنى والجمعى هذه محاولات كتائب أعدائنا الهادمة للتماسك الجمعى وللمعرفة، فهم يجذبون المواطنين من الهوية الوطنية والانتماء لوطنهم للهوية الدينية ويعيد تشكيل فكرهم بوهم الهوية الدينية، أى بضرب المقدسات الوطنية بالمقدسات الدينية.

  • كيف ترين أخطر مهددات الدولة الآن؟

>> هناك مهددات على مر التاريخ بمحاولة الاستيلاء على الدولة والقضاء على هويتنا المصرية بتفكيك الرابطة الجمعية والضمير الجمعى واستغلال موقعنا الجغرافي، لذا يجب عدم الانسياق وراء الكتائب الالكترونية المنتشرة على وسائل السوشيال ميديا لأنهم يهدفون إلى التفكيك وشد البسطاء لمنطقة التخويف واستغلاهم وتوجيههم لتنفيذ أهدافهم، فقد قمت فى أمريكا بتفسير الإسلام لغير المسملين وتفوقت على أساتذة وعلماء من الأزهر الشريف وأديت مهمتى على ما يرام لمدة عام رغم تشكيك رئيسى بالعمل هناك وكان يهوديًا لإشادة طلابى بعظمة وسماحة الدين الإسلامى وتكريمه للمرأة وهذا ما يحدث فى مصر.

  • ما الذى نحتاج إليه لمواجهة الخطر؟

>> زراعة الوعى التاريخى ومواصلة انعاش الذاكرة الوطنية، فقد قمت بترجمة كتاب سيتم طرحه قريبًا تحت عنوان «الذاكرة الاجتماعية» والكتاب يوضح حرص الغرب على خلق  ذاكرة اجتماعية وتاريخية حتى وإن كان وهميًا، لأن هذا الماضى يساعد الحاضر والمستقبل أى تزييف الحقائق وصنع أبطال وهميون يكون قدوة للأجيال القادمة، ونحن لدينا أعظم الأبطال التاريخية على مر العصور وللأسف لم نلق الضوء عليهم كما ينبغي، وهذا دور المؤسسات التعليمية والإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعى فالأجيال الحالية حرمت من 1250 أغنية وطنية والآن يحاولون إخراجها للنور من الأرشيف،  هذه كانت لكبار الفنانين الذين تغنوا فى حب مصر وحرمت الأجيال منذ السبعينيات حتى الآن منها وكانت هذه الأغانى موضع دراستى التى ترقيت بها لدرجة أستاذ لأن الأغنية الوطنية ليست أغانى عابرة بل تعبر عن القيم والأخلاقية وعندما نغنى للوطن يبنى ذلك مبادئ أخلاقية نبيلة، لكن حرمان أجيال منها خلق الخائنين والمتربصين بالوطن وعلينا إذاعتها بالمتحف مثل أغنية أم كلثوم «طوف فى جنة ربنا» و«حضارة وازدهار علموا قلب الحجر يكتب معارك الانتصار» فهى أغان وطنية تواكب كل الأجيال.

  • يتحدث الرئيس كثيرًا عن الوعي..كيف يمكن تحقيق ذلك فى مجتمع..يواجه تحديات واستهدافاً واضحاً؟

>> بالحفاظ على هويتنا المصرية فالذاكرة الجمعية تؤكد تماسكنا وتوحيدنا على مر العصور، فلا يستطيع أى محتل التأثير فينا، فالتوحد مع الأمة هو السبيل لمواجهة أى تحدٍ خاصة وأن الأعداء يحاولون تفكيك عاداتنا وتقاليدنا من خلال ما يعرف بالحروب الناعمة التى تستهدف القيم والعادات التى تشكل أساس الهوية الوطنية لذا يجب الحفاظ على هذه الهوية بتعزيز الوعى الثقافى والفكري، بل والقومى أيضًا، كما أن تكاتف المجتمع ضرورة لمواجهة هذه التحديات واستمرار مصر كقوة إقليمية مستدامة، كما يجب على مؤسسات التوعية بمصر القيام بدورها.  

  • تخصصك فى علم النفس العسكري..كيف تلخصين علاقة الشعب المصرى بجيشه؟

>> الشعب هو الجيش، ونحن كما قال الكاتب جمال حمدان «أمة عاشت فى خطر، وعندما يحارب الجيش نجد المجتمع كله يرتدى الزى الكاكى وقت الحرب لانه يعتبر نفسه فى حرب، ويغير الكاكى لملابس مدنية وقت السلم ويذهب لعمله وشغله ودراسته، فالفصل بين رجل الجيش والمجتمع لم يحدث بمجتمعنا، بل بالمجتمعات الأخرى وليس فى مصر، فكان فقراء مصر، أثناء الحرب ضد الحملة الفرنسية يبيعون عباءتهم لشراء أسلحة يحاربون بها، وهذا دليل أن الجيش كون من رحم الشعب والأمة، ولا يمكن الفصل بينهم»، وفى موسوعة دولية فى علم الاجتماع العسكرى صدرت عام 2008 أشارت للجيش المصرى فى فصل كامل «بأنه جيش فريد من نوعه فى رِكاب شعبه ولم ينقلب عليه قط فى تاريخه، بينما كل الجيوش انقلبت على شعوبها» بينما مصر نجد جيشها متوحدا بشعبه ومن رحم الأمة ولا ينتمى لفئة اجتماعية معينة، والمصريون لديهم جهاز مناعة لحماية جيشنا وشعبنا، كما أن جيشنا يتميز دائماً بالضابط المثقف الواعى وأمثلة ذلك فى التاريخ كثيرة مثل « محمود سامى البارودى « رب السيف والقلم، حافظ إبراهيم «شاعر النيل» ويوسف السباعى وأحمد مظهر وثروت عكاشة وزير الثقافة وإلى الآن يقدم الجيش الضابط المثقف والرئيس السيسى نموذج واضح لذلك.

ولا أخفى أننى كنت فخوراً عندما شرفت عام 2012 بالتدريس لطلاب الكلية الحربية ويوجد فيلم وثائقى بأرشيف الكلية لتوثيق لحظة دخولى الكلية وعن أول امرأة  دخلت الجيش المصرى عشنا لحظات خالدة مع الجيش المصرى وتربيت على البدلة الكاكى ومجانية التعليم بأثر رجعي، فالمجتمع المدنى ابن جيشه ويحترم المرأة المصرية ويقدرها وفى عام 1967 تدربنا نحن طالبات جامعة القاهرة على مدفع الكلاشينكوف بالزى العسكرى قامت فرقة عسكرية بتدريبنا بمعاونة ضباط بنات وكان القائد فى حالة دهشة من إصرارنا ورغبتنا بالتدريب على السلاح، فنحن الظهير المدنى وراء الجيش فى المدن. و تحملت الجرح بيدى بسبب التدريب حتى لا يتم إبعادى لإيمانى بدورى اتجاه وطنى وكانت تتدرب معنا الفنانة صفاء أبو السعود وحصلت على المركز الأول والقائد قال «كده أنتى جاهزة للذهاب للجبهة قلت له ينقصنى تدريب آخر هو التدريب على الأهداف المتحركة حتى أكون جاهزة» وهنا ازداد اندهاش القائد متعجبًا وفخور فى نفس الوقت بوجود بنات متحمسين وأنا كده مطمئن على مستقبل مصر  لأن الجيش والشعب فى حالة تلاحم.والآن عاكفة على تأليف كتاب سيعرض بمعرض الكتاب القادم عن مذكرة باحثة للتأكيد على التوحيد كأفراد بالوطن، فنحن لا نعرف الفردية ولا الأنانية لكن نعلم أن المحروسة لابد أن تكون آمنة، وأحمد الله أنه أنعم على بالاحتكاك والتعامل مع الفئة الرائعة التى تقبل على الموت بسعادة وشجاعة دفاعًا عن وطننا مصر.

متعلق مقالات

الزمالك يستعد للمصرى فى الكونفدرالية
ملفات

رسائل البنّا.. كيف تصنع إنسانًا بلا ضمير؟

21 يناير، 2026
الزمالك يستعد للمصرى فى الكونفدرالية
ملفات

هوس لحوم العصافير.. تريند « السوشيال ميديا»

21 يناير، 2026
الزمالك يستعد للمصرى فى الكونفدرالية
ملفات

مصر.. المقصد الأهم للسياحة العلاجية بالمنطقة

21 يناير، 2026
المقالة التالية
حمدى فتحى على الأبواب.. و«الكرواتى» يطلب 3 صفقات

تقدم للجيش السودانى فى «كردفان».. وتجدد الاشتباكات حول «بابنوسة»

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • «طبلية مصر» في موسمها الرابع.. رحلة من موائد الملوك إلى «أكل الشارع» بمتحف الحضارة

    «طبلية مصر» في موسمها الرابع.. رحلة من موائد الملوك إلى «أكل الشارع» بمتحف الحضارة

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • نوة «الفيضة الكبرى» تُجمد الإسكندرية.. لليوم الرابع الأمطار تُعطل المصالح ونزلات البرد تُغيب الموظفين

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • معرض الجامعة المصرية الصينية يكشف عن جيل من مصممي المستقبل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

الشراكة والتكامل والمنفعة المتبادلة

الشراكة والتكامل والمنفعة المتبادلة

بقلم شريف عبدالحميد
24 يناير، 2026

الرئيس عبد الفتاح السيسي يتوجه إلى المملكة العربية السعودية

 بث مباشر | الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد الاحتفال بمناسبة الذكرى الـ74 لعيد الشرطة المصرية

بقلم جريدة الجمهورية
24 يناير، 2026

مدبولى فى اجتماعات متواصلة: إستراتيجية وطنية للاستفادة من المعادن النادرة

مدبولى فى اجتماعات متواصلة: إستراتيجية وطنية للاستفادة من المعادن النادرة

بقلم جيهان حسن
23 يناير، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©