نعيش الآن أجواء الانتخابات البرلمانية التى يمارس فيها الشعب حقه فى اختيار نوابه فى البرلمان الذى يمثل الجهة التشريعية والرقابية الوحيدة على الحكومة من أجل نقل نبض الشارع السياسى وهمومه والدفاع عن حقوق المواطن.
الحياة النيابية فى مصر تاريخ طويل وعريق من الاصالة وعلامة مميزة فى التاريخ المصرى الحديث
وقد بدأت الحياة البرلمانية فى وقت مبكر من عام 1824 بينما لم تبدأ الحياة النيابية التمثيلية حتى عام 1866، فى عام 2016 احتفلت مصر بالذكرى المائة والخمسين للحياة البرلمانية فى بلدهم
تاريخ طويل من الحياة النيابية يوضح مدى رقى واصالة شعب مصر تاريخ يعكس عراقة الماضى واصالة الحاضر ومع ظهور الأحزاب السياسية فى مصر فى القرن التاسع عشر أدى ذلك إلى إنشاء وتطوير المؤسسات الحديثة للإدارة الحكومية والمجتمع مثل البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات.
كان الحزب الوطنى هو الحزب الأول الذى تشكل فى عام 1907 من قبل مصطفى كامل ولكن بعد إصدار دستور 1923 أدى إلى تأسيس قاعدة دستورية ملكية قائمة على التعددية الحزبية وخلق حياة برلمانية حقيقية تحت قبة البرلمان المصرى العريق.
وبعد ثورة 1952 اتخذت الحياة النيابية والبرلمان شكلاً جديداً.. وأعلن عن الدستور الجديد الذى ينص على تشكيل الجمعية الوطنية بعضوية 350 عضوًا منتخبًا وظل هذا الدستور سارى المفعول حتى 10 فبراير 1958 حيث تم صياغة الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة فى مارس 1958 وتم إنشاء جمعية وطنية مشتركة وكان أعضاؤها 400 من مصر و200 من سوريا استمرت حتى 22 يونيو 1961 وتم فصل مصر وسوريا فى وقت لاحق فى 28 سبتمبر 1961.
فى مارس 1964 تم الإعلان عن دستور مؤقت إضافى، حيث ولدت جمعية وطنية منتخبة من 350 عضوًا نصفهم على الأقل من العمال والمزارعين – ردًا على القوانين الاشتراكية فى ذلك الوقت فى يوليو 1961 بالإضافة إلى 10 أعضاء تم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية ثم جاء دستور 1971 الذى نص على ان يتكون البرلمان المصرى من مجلسين ويتألف من مجلس الشعب المصري ومجلس الشورى.. وصدر دستور 2014 الذى عدل فى 2019 وهو الدستور الذى يتم على أساسه انتخابات اليوم التى تشهد تنافس العديد من الاحزاب على الساحة السياسية من أجل الحصول على أصوات الناخبين حتى يتم انتخاب برلمان يواكب إنجازات الجمهورية الجديدة.









