أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الإصلاحات التي نفذتها الدولة المصرية المتعلقة بـ السياسات النقدية والمالية والتجارية ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الصادرات وزيادة الاستثمارات.
جاء ذلك خلال انعقاد المائدة المستديرة لمنصة “Capital Call”، تحت عنوان “الاستثمار في فرص التصدير المصرية”، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمصدرين،
من بينهم أيمن سليمان (رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر)، وحسام هيبة (رئيس الهيئة العامة للاستثمار)، ونهى خليل (القائم بأعمال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي).
تأثير السياسات الإصلاحية على المؤشرات الاقتصادية
أوضح الخطيب أن الوصول بحجم الصادرات إلى المستوى المستهدف 145 مليار دولار سنويًا أصبح ممكناً، بفضل:
- السياسات النقدية السليمة: التي تستهدف التضخم وتعتمد على مرونة سعر الصرف.
- السياسات المالية: التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المستثمر والمصدر.
- السياسات التجارية: التي ساهمت في خفض عجز الميزان التجاري إلى نحو 30 مليار دولار، وهو أقل مستوى له منذ عام 2010.
تيسير الإجراءات والتحول الرقمي
أشار الخطيب إلى أن الإصلاح الهيكلي الاقتصادي استهدف تعزيز التنافسية وإزالة قيود التجارة والاستثمار، وهو ما انعكس في مؤشرات إيجابية منها:
- انخفاض زمن الإفراج الجمركي: تراجع من 16 يوماً في بداية العام الحالي إلى 5.8 يوم حالياً، مع استهداف تقليص المدة إلى يومين مستقبلاً.
- خفض القيود: انخفضت القيود في الزمن والإجراءات المتعلقة بالتجارة والاستثمار بنسبة 65%، ومن المستهدف خفضها بنسبة 90% مع نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.
- رقمنة الخدمات: العمل على تبسيط الإجراءات والتصاريح وإيجاد حلول لمشكلات الأعباء والرسوم من خلال رقمنة الخدمات.
وأضاف الوزير أنه يتم العمل على إطلاق منصة رقمية تجمع كل المستثمرين والجهات المعنية، وتطبق سياسات لتيسير المعاملات والإجراءات، وفي مقدمتها عملية الإفراج الجمركي المسبق بعد إقرارها من البرلمان.
توجيه الدعم لتعزيز الصناعات الخضراء
شدد الخطيب على أن احترافية التجارة من شأنها تنشيط الصناعة وتعزيز الاستثمار، مؤكراً أن الدولة المصرية تعمل على:
- تفعيل وثيقة السياسة التجارية وتوجيه برنامج رد الأعباء لاستهداف القطاعات والمنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى.
- الاهتمام بـ صادرات الخدمات بشكل مساوٍ للصادرات السلعية.
- التركيز على المنتجات والصناعات الخضراء وتعزيز العمل بـ المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).
كما أكد الوزير أن الدولة تستهدف زيادة الاتفاقيات التجارية وفتح المزيد من الأسواق أمام الصادرات المصرية، مشيراً إلى الخطة التي تم وضعها للتوسع التجاري في إفريقيا،
والتي تم من خلالها تحديد 6 نقاط ارتكاز لحركة التجارة المصرية في القارة على هيئة مناطق لوجستية، مع العمل على تحقيق الربط مع هذه المناطق برياً وملاحياً.
دور الشركات الناشئة والحوافز القطاعية
من جانبه، أكد حسام هيبة على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات الناشئة في تنشيط الصناعة والتصدير، مشدداً على أهمية دعم هذه الشركات لتعزيز مساهماتها في الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالحوافز، أشار هيبة إلى أن القانون ينص على العديد من الحوافز القطاعية التي تحتاج إلى تفعيل لتشجيع المستثمرين والمصدرين على الاستمرار والتوسع.
شهدت الفعاليات حلقة نقاش مفتوحة استمع خلالها الخطيب لمطالب وتوصيات المصدرين والمصنعين، وقام بالرد على استفساراتهم ومناقشة نقاط اهتمامهم.














