بعد ساعات من قيام شاب بالتخلص من زوجته وطفله الرضيع بمركز تلا بمحافظة المنوفية ذبحاً، شهدت المحافظة مأساة أخرى راح ضحيتها سيدة على يد زوجها الذي أنهى حياتها خنقاً بعد خلاف بينهما، ثم فَرَّ هارباً. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل جريمته. حُرر محضر بالواقعة، وتباشر النيابة التحقيق.
تفاصيل الجريمة
وقع الحادث الإجرامي بقرية السنابسة بمركز منوف عندما دبت الخلافات الأسرية بين “عامل” وزوجته الضحية “سامية”، ليتطور النزاع بينهما إثر فشلهما في التفاهم، متناسيين باستهتار شديد حقوق صغارهما في حياة آمنة مستقرة، لتكون تلك النهاية الدامية أخيراً بموت شريكة العمر وحبس الزوج ما تبقى من عمره، ويدفع “فلذات الأكباد” الثمن: حياة الضياع بلا ذنب، كما يحدث دوماً.
رجال المباحث
تلقى مأمور مركز شرطة منوف بلاغاً بالحادث من أهالي القرية، قرروا فيه وهم في حالة فزع وانهيار بقيام جارهم بالتعدي على زوجته “سامية” بالضرب بوحشية وبلا رحمة، غير عابئ باستغاثتها ودموعها، ثم خنقها حتى الموت، وفَرَّ هارباً في مشهد حزين، مؤكدين عدم تصورهم أن تتطور المشاكل الأسرية بينهما إلى حد قتل “شريكة العمر” بهذه القسوة.
تهور واستهتار
انتقل إلى مكان الحادث رجال مباحث المركز بقيادة اللواء أحمد خيري، مدير المباحث الجنائية، للفحص والمعاينة للمجني عليها وسماع الشهود، والذين أشادوا بطيبة الضحية وحسن علاقتها بكل من حولها، غير متصورين ضياعها في غمضة عين بسبب تهور الزوج واستهتاره. تم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة التي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل تسليمها للأهل والتصريح بالدفن.
ضبط المتهم
تمكن فريق البحث الجنائي من ملاحقة المتهم والقبض عليه في أحد الأكمنة، واعترف بدموع الندم بتفاصيل الحادث الذي وقع بعد مشادة بينهما في لحظة ضيق وغضب لعدم قدرته على السيطرة على أعصابه، لتكون نتيجة عدم ضبط النفس والتعامل بحكمة وهدوء “خراب البيت” وتدمير أسرة بأكملها. أُحيل القاتل للنيابة، والتي قررت بعد سماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات.









