رفض الاستقامة والكسب الحلال.. اختار طريق الإجرام وحياة الضياع بإصرار وعناد. لجأ لتجارة المخدرات بكافة أشكالها وأنواعها لتكون هدفه وغايته في سكة الضياع. استطاع خلال عدة سنوات تحقيق ثروات مادية من المال الحرام بِحِيَل شيطانية. فكّر في وسيلة للحفاظ على الحصيلة التي تُقدر بأكثر من 200 مليون جنيه من بيع “الكيف المدمر” لعقول الشباب الذين يقعون فريسة للإدمان بإستهتارهم.
قام المتهم بافتتاح عدة مشروعات تجارية “لغسل” الثروة بها، والعيش “كأولاد الذوات” بعد حياة الظلام التي عشقها، مُتوَهِّماً أنه في مأمن واستطاع خداع الجميع. لكن المستور اِنْكَشَف وسقط في قبضة الأجهزة الأمنية لتنهار أحلامه ويدفع ثمن إجرامه ويكون عبرة لأمثاله. وجارٍ حصر ممتلكاته والتحفظ عليها مع أرصدته البنكية تمهيداً لمصادرتها طبقاً للقانون.
ثروات مشبوهة
تأتي تلك المواجهات الأمنية والضربات المتلاحقة يومياً تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه بـاليقظة التامة في مكافحة جرائم “غسل الأموال” وتتبُّع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية وعدم التهاون في التعامل معهم بلا رحمة لإحباط مخططاتهم الشيطانية؛ حفاظاً على استقرار أمن الوطن وحماية المواطنين من شرور المتربصين ومعدومي الضمير.
حِيَل ماكرة
حيث رصد قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية (عنصراً جنائياً) تمكَّن بـألاعيبه من جمع ثروة ضخمة من بيع سموم الموت بِحِيَل ماكرة وأساليب شيطانية كـ”خفافيش الظلام” ليظهر فجأة بين صفوة المجتمع ورجال الأعمال بمشاريع تجارية، محاولاً “غسل الأموال” المتحصلة من نشاطه الإجرامي بتلك الطريقة وسط دهشة الجميع ممن يعرفون حقيقته.
المال الحرام
أكدت التحريات التي أشرف عليها اللواء محمد عاكف، مساعد الوزير لمكافحة جرائم الأموال العامة، قيام المتهم بإخفاء مصدرها وإصباغها بالصبغة الشرعية وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة عن طريق (تأسيس الشركات – شراء الوحدات السكنية والأراضي والسيارات). وتُقدَّر القيمة المالية لأفعال الغسل التي قام بها بـ (200) مليون جنيه.
تم اِتِّخَاذ الإجراءات القانونية، وتُباشر الأجهزة الرقابية تحقيقاتها للتصدي لكل خروج على الشرعية والقانون.









