التنمية أمر ليس سهلا يحتاج جهدا وعملا طويلا ورؤية مستقبلية ترى المستقبل قبل الحاضر.. أن تعمر الصحراء أو تزرعها أمر صعب وقاس أن تحولها إلى مدن وعمران هذا انجاز صعب التكرار..
والساحل الشمالى من المناطق الواعدة فى مصر ومن أجمل شواطئ العالم من الإسكندرية حتى مرسى مطروح عندما كنا أطفال ونسافر من القاهرة إلى مرسى مطروح كان الطريق صعبا وخطرا ولم يكن هناك أى فنادق ما عدا فندق سيدى عبدالرحمن الذى كان فندق الصفوة وكان وحيدا فى هذه المنطقة الساحلية الرائعة والباقى صحراء لا حياة بها الا من بعض مناطق البدو ومقابر العلمين لجنود الحرب العالمية الثانية وظلت المنطقة بهذا الشكل لسنوات بدون اهتمام.
ثم جاء الوزير الرائع المهندس حسب الله الكفراوى وبدأ فى التفكير فى استغلال المنطقة بإنشاء مجموعة من القرى الساحلية بداية من مارقيا وصولاً إلى مارينا ما يطلق عليه الساحل الطيب ثم بدأ العمران كل يبنى حسب هواه بدون تخطيط حقيقى لمنطقة من أجمل مناطق العالم الساحلية..
ولكن الفكر الكبير يأتى دائمًا بتصور أكبر ومع عهد الرئيس السيسى تغير الوضع نهائيًا عندما تم إنشاء مدينة العلمين الجديدة التى تمت مهاجمتها كثيرا وقالوا لماذا هذه المدينة فى الصحراء ولماذا كل هذه الأموال تصرف على مشروع مثل ذلك ما العائد ولكن فى الحقيقة هذه المدينة هى من جعلت العالم يرى الساحل الشمالى بشكل مختلف وفتح الباب أمام الاستثمار فى هذه المنطقة الواعدة والأهم ان الأمر لم يقتصر على المدينة فقط بل تم تطوير الطريق الرئيسى فى الساحل الشمالى ليواكب أحدث الطرق العالمية مما شجع أكثر المستثمرين على الدخول بقوة فى المنطقة ويجب ألا تنسى تطوير مطار برج العرب وتحديثه ليكون مطارا قادرا على استيعاب حركة السياحة وكذلك البدء فى مشروع القطار الكهربائى السريع الذى يبدأ من العين السحنة وسوف ينتهى بمطروح مرورًا بالقاهرة والإسكندرية حتى يسهل الانتقال بين المحافظات والساحل الشمالى ونتمنى فى المستقبل تطوير مطار مرسى مطروح حتى يكون داعما لهذا العمران.
كل هذا التطور انعكس بشكل إيجابى على دفع الاستثمارات للدخول بقوة إلى الساحل من خلال الإمارات فى منطقة رأس الحكمة وانتهاء بقطر فى منطقة علم الروم منذ أيام نحن نتمنى الازدهار لمصر وفى الحقيقة إذا تم وضع أسس جيدة لجذب الاستثمار النتيجة دائماً رائعة ولها مردود جيد على الاقتصاد القومى.
كل عمل يحقق طفرة فى الاقتصاد الوطنى ويخدم مصالح الوطن والمواطن يجب أن نقف خلفه وندعمه لان هذا هو المستقبل سواء أتفق من أتفق أو رفض من رفض أى بناء على أرض مصر هو ملك شعب مصر وسوف يظل على أرضها ويكون علامة مضيئة فى تاريخ مصر الحديث.









