لعل شهر أكتوبر الذى مضى منذ أيام هو من أهم الشهور وأسعدها فى ذاكرة المصريين لأن هذا الشهر ارتبط بأعظم الانتصارات فى تاريخ الأمة المصرية وهو نصر حرب السادس من أكتوبر عام 1973عندما قام جيش مصر العظيم بإلحاق هزيمة مدوية ومذلة بجيش العدو الإسرائيلى تلك الهزيمة التى تعد شبحاً يطارد عصابة جيش الاحتلال الإسرائيلى حتى الآن، ولهذا لابد من توجيه التحية للجيش المصرى جيلاً بعد جيل خاصة الجيل الذهبى الذى شارك فى نصر أكتوبر الأسطوري، ندعو بالرحمة لمن فارقوا الحياة وأن يكونوا فى الفردوس الأعلى وأن يعطى الله الصحة لمن على قيد الحياة، بالتأكيد فإن أبطال حرب أكتوبر فى ذاكرة المصريين حتى تقوم الساعة، وأثناء حضورى احتفالية «الأب القدوة» التى نظمتها وزارة التضامن الاجتماعى ومن أعظم صور برالوالدين ما رأيته فى الاحتفالية عندما انهمرت دموع الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى أثناء إلقاء كلمتها عن الدور المهم للوالد فى الأسرة المصرية.. حيث تم عرض صورة والدها العميد مهندس محمد عبدالمنعم مرسى أحد أبطال حرب أكتوبر والذى أصيب خلال الحرب ولكن الله نجاه من الموت فى الحرب حتى يساهم فى تربية أولاده ثم توفاه الله بعد أن أدى رسالته تجاه وطنه والمساهمة فى تحقيق هذا النصر العظيم وأيضاً غرس روح الوطنية والانتماء والنجاح فى أولاده ومنهم الدكتورة مايا مرسي، والعميد محمد عبدالمنعم مرسى من أبطال حرب أكتوبرعام 1973 ومن رواد الكلية الفنية العسكرية فهو خريج الدفعة السادسة وكان مشهود له بالشجاعة والكفاءة والأخلاق النبيلة وحب زملائه والجنود الذين كانوا معه وأكدت الدكتورة مايا مرسى أن والدها هو القدوة والنموذج الذى احتذت به وكان من أسباب النجاحات التى حققتها فى مسيرتها المهنية، وبالفعل د.مايا مرسى تسير فى خطى والدها فى خدمة الوطن.
وأقتبس ما قالته د.مايا مرسى «أن مشاركة والدها فى حرب 73 مبعث فخر وشرف لها فخلال العبور الأول أصيب والدها فى الحرب ولكن قدر الله أن ينجو وأن يكتب له عمر جديد ليقر عينه بأولاده، وأن رحيل والدها وعدد كبير من دفعته عن عالمنا تاركين ذرية يقينها أن العلم هو السلاح وأن الانتماء إلى تراب هذا الوطن هو العقيدة وأن التضحية بكل غال ونفيس فداء لأرض مصر هو الهدف والغاية»، ونستكمل بقية ما قالته د.مايا مرسى ونحن نشعر بالأمن والأمان بفضل الله وبفضل قواتنا المسلحة خط الدفاع الأول عن الوطن وبفضل الرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة الذى عبر بمصر العبور الثانى ويحلم بأن يرى مصر من أقوى وأعظم دول العالم وأن ينعم شعبها بالأمن والاطمئنان»، أن دماء أبطالنا التى أريقت على أرض سيناء الحبيبة سوف تظل وساماً نحمله على صدورنا جميعاً إلى الأبد، تحية لكل أب مصرى يزرع القيم والأمل فى نفوس أبنائه.









