قضت محكمة جنح الجناين، المنعقدة بمجمع محاكم السويس (الدائرة الثانية)، ببراءة المتهمين في قضية “مسن السويس” الشهيرة. جاء الحكم بعد تنازل المجني عليه، غريب مبارك، عن الاتهام بالضرب والتصالح مع المتهمين.
وبناءً على التنازل، انقضت الدعوى الجنائية في تهمتي الضرب والسب والقذف، كما سقط الاتهام بالبلطجة عن المتهمين.
مرافعة النيابة: جريمة هزت المجتمع
شهدت الجلسة حضور المجني عليه والمتهمين من محبسهم وسط حراسة أمنية مشددة.
ركز ممثل النيابة العامة بالسويس في مرافعته على فداحة الجرم ورمزيته، واصفاً ما فعله المتهمان بـ “جريمة هزت المجتمع”. وأكد أن الخلاف نشب بين العجوز والمتهمين، لكن نفوسهم سوّلت لهم رغبة آثمة في طرده من عقاره وملاذه الوحيد.
أوضح ممثل النيابة أن المتهمين لم يكتفوا بمخالفة القانون، بل اعتدوا على كبير السن الذي كان “عنوانه الصمت والاحترام”، فعاقباه بالعدوان والإهانة والتقليل منه أمام الأهالي ونجلته.
جهود النيابة في التحقيق
تأتي الجلسة عقب أيام من جهود النيابة العامة المكثفة في التحقيق، حيث استمعت لأقوال المجني عليه غريب مبارك بعد أن عاد لاستكمال الإدلاء بأقواله. ويُشار إلى أن المجني عليه التزم بالتوجه إلى مجمع المحاكم للتحقيق، وذلك عقب خضوعه لجلسة غسيل كلوي كانت تستلزم الراحة.
وكانت النيابة قد قررت سابقاً إرجاء التحقيق مؤقتاً بعد تعرض المجني عليه للإجهاد لحين تحسن حالته. كما استمعت النيابة لأقوال ابنته “رحمة”، مصورة فيديو الواقعة، وشهود العيان، قبل أن يجري التحقيق مع المتهمين.
مساعي الصلح العائلي
في سياق متصل، تدخل كبار العائلات بالسويس بين المجني عليه والمتهمين للصلح، مشيرين إلى أن الطرفين تربطهما “علاقات نسب” وجوار منذ قديم الأزل.
وقد اتفق الطرفان على التراضي والتصالح، وقام المجني عليه غريب مبارك بتحرير توكيل لمحامٍ للتنازل رسمياً والتصالح في القضية، مما أدى إلى قرار المحكمة ببراءة المتهمين وانقضاء الدعوى الجنائية.









