وصل السفير الألماني بالقاهرة، يورجن شولتس، إلى مدينة العريش في زيارة تستمر يومين، يلتقي خلالها اللواء الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء، لبحث تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ومعبر رفح، وجهود دعم المدنيين في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت السفارة الألمانية بالقاهرة، في بيان لها، أن برلين توجهت بالشكر إلى مصر والوسطاء الإقليميين الذين ساهموا في إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذا التقدم جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة شاركت فيها الحكومة الألمانية خلال الأشهر الماضية، عبر محادثات أجراها وزير الخارجية الألماني مع أطراف عدة في المنطقة، كان آخرها في إسرائيل.
وشدد البيان على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان استمرار وقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني على نحو عاجل، مؤكداً التزام ألمانيا الكامل تجاه سكان غزة، خاصة في مجالات المساعدات الإنسانية والاستقرار وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن ألمانيا تعمل على تلبية احتياجات السكان في غزة بسرعة، مع التركيز على توفير الغذاء والأدوية والسلع الأساسية، كما قدمت دعماً للدول المجاورة المتضررة، وفي مقدمتها مصر، التي تلقت مساعدات طبية بقيمة 3.1 مليون يورو، شملت أجهزة تنفس صناعي وحاضنات للأطفال، فضلاً عن دعم جمعية “إغاثة الأطفال الفلسطينيين” بمبلغ 120 ألف يورو لتوفير الرعاية الطبية للأطفال الذين تم إجلاؤهم من القطاع وأسرهم.
وأضاف البيان أن الحكومة الألمانية أعلنت مؤخراً تخصيص 29.3 مليون يورو إضافية لمنظمات الأمم المتحدة، مثل برنامج الأغذية العالمي (WFP) واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، لتغطية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في غزة، ليصل إجمالي المساعدات الإنسانية الألمانية المقدمة للأراضي الفلسطينية منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 374 مليون يورو، خُصص نحو 90% منها لسكان غزة.
وأكدت ألمانيا استعدادها للمشاركة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي تعتزم مصر تنظيمه قريباً، بهدف تحديد الاحتياجات وجمع التمويلات اللازمة لإعادة بناء القطاع، مشيرة إلى أنها نسّقت مع مصر فعالية تحضيرية خلال أسبوع الأمم المتحدة رفيع المستوى في نيويورك سبتمبر الماضي.
كما دعت برلين إلى تمكين منظمات الإغاثة، ولا سيما الأمم المتحدة، من الوصول الكامل إلى غزة لإدخال آلاف الأطنان من المساعدات الضرورية وتوزيعها بشكل عاجل.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أكدت الحكومة الألمانية أهمية الحفاظ على الهدنة ومنع أي تصعيد قد يهددها، معربة عن دعمها لنزع سلاح حركة حماس وإرسال بعثة دولية لتحقيق الاستقرار بتفويض من مجلس الأمن.
واختتم البيان بالتأكيد على التزام ألمانيا بدعم عملية سلام شاملة ومستدامة في الشرق الأوسط، مشددة على أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر الحوار والتفاهم المتبادل، وأن برلين مستعدة لتقديم الدعم الفني والمؤسسي للإدارة الفلسطينية في مجالات الأمن وسيادة القانون وتطوير القدرات.









