من نتائج حرب الإبادة على الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية التى شنتها إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر 2023م وحتى 7 أكتوبر 2025م أن أكثر شعوب العالم خاصة الغربى اختلفت فى موقفها من الحرب عن حكوماتها،
فالشعوب التى كانت مغيبة ولا يصل إليها إلا ما يريده المعتدون عادت إلى الصواب فور وصول الحقائق اليها ناصعة لا لبس فيها أما أكثر الحكومات فقد كان موقفها ثابتاً مهماً علمت أو وصل إليها من الحقائق الدامغة: تناصر الإبادة ولا تعترف بها وتقدم السلاح للقتلة وتبرر ما يفعله بتبريرات غريبة وتصلها كل الحقائق وترى المجازر على الهواء مباشرة دون أن يطرف لها جفن وتتحدث عن السلام بمنطق قهر الضعفاء لا السلام القائم على العدل وإنما السلام الذى يمثل إذعان الضعفاء سواء فى ذلك ضعف المقاوم أو ضعف المفاوض كما يمثل هذا السلام فرض الإرادة واستباحة الخصم.
كما يدرك المتأمل فيما حدث خلال هذه الحرب أن الشعوب الحرة كان لها أثر واضح فى تغيير المواقف الدولية من الحرب إلى درجة اضطرت معها بعض الدول لتغيير مواقفها التى كانت معلنة حتى ولو كان تغييراً شكلياً والاعتراف بفلسطين مثلا أو تغييرا حقيقيا والإعلان عن وقف توريد السلاح لإسرائيل وغير ذلك من المواقف إلى درجة أعلن فيها دونالد ترامب رئيس أمريكا أنه سعى لوقف الحرب لأن إسرائيل أصبحت معزولة دوليا.
وما دمنا قد أدركنا هذه الحقيقة فلا علينا إلا أن نكرّس أكثر الجهد فى الدفاع عن القضية الفلسطينية بالاتجاه إلى الشعوب وشرح الحقائق والرد على أكاذيب العدو وأكاذيب جنوده الإعلاميين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.. كما يجب ألا تتوقف آلة الحقيقة فى بث الصواب والحق وكشف زيف العدو وزيف من يناصرة عند شعوب العالم .. أن يكون التواصل المباشر بالأفراد والمؤسسات الأهلية لاطلاعها على الحقائق وما يستجد من أحداث أو الرد على ادعاءات من المؤكد أنها لن تتوقف فى سبيل تغيير حقيقة إسرائيل التى ظهرت عليها أمام العالم ولا شك أن ما قام به نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل من تعاقدات مع جوجل وغيره من وسائل الإعلام الجديد يصب فى هذا الإطار .
أما النقطة الثانية التى يستطيع الوقوف عليها من يمعن النظر فيما جرى أن الغربيين ذوى الأصول العربية أو الإسلامية كان لهم دورهم الكبير فى إيقاظ الشعوب وتبصيرهم بالحقائق وقيادة المظاهرات سواء فى الجامعات أو فى بقية مؤسسات المجتمع ومن هنا علينا أن ندرك أن تواجدنا كعرب ومسلمين فى المجتمع الغربى مهم بالنسبة لكافة القضايا سواء أكانت سياسية أو علمية أو ثقافية أو الانتصار لحقوقنا وبالتالى على الدول أن تنظم وتساعد عملية التواجد فى الغرب هذه سواء من العلماء ذوى الخبرات أوالطلاب أو العمل من الفنيين وأصحاب الكفاءات لتنظيم ذلك والاهتمام به لأنه يستطيع أن يقدم صورة طيبة لمجتمعاتنا كما يستطيع أن يجعل المؤمنين بالحق العربى المناصرين للعدالة أغلبية فى مجتمعات تتعامل مع الجنسيات العربية بعنصرية بغيضة يستطيع من يريد معرفتها أن يلاحظها فى أحداث فوق الحصر.









