التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كينى كيتامورا الممثل الرئيسى لمنطقة الشرق الأوسط بمقر البنك اليابانى للتعاون الدولى فى دبي؛ لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجالات التنمية المستدامة والتمويل الدولى والاستثمارات؛ فى إطار تعزيز سبل التعاون الاقتصادى والتنموى بين مصر واليابان.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، عمق العلاقات والشراكات مع اليابان باعتبارها من أهم شركاء التنمية الآسيويين لمصر، حيث تضم محفظة التعاون الإنمائى أكثر من 18 مشروعًا، مشيرةً إلى أن العلاقات المثمرة المصرية – اليابانية نتج عنها شراكات بناءة وجوهرية فى العديد من المجالات الإستراتيجية فى القطاعات التى تعزز الاستثمار فى رأس المال البشري، فضلاً عن تنمية البنية التحتية بما يدعم النمو الشامل والمستدام.
كما أكدت أهمية الدور الذى يلعبه البنك اليابانى للتعاون الدولى فى الشرق الأوسط فى دعم مشروعات الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة فى مصر، مُشيدة بمساهمة البنك فى برنامج «نُوَفِّي»، مما يعكس التزامه بدعم أجندة التنمية المستدامة فى مصر، ودفع العمل المناخي.
أشارت إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع البنك بهدف تسريع جهود التحول فى قطاع الطاقة، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يسهم فى تحقيق أهداف مصر الإستراتيجية فى مجال الطاقة النظيفة. وكذا تدعيم جهود الحكومة المصرية لتعزيز الصناعات الوطنية.
كما أشادت بالتزام البنك بدعم أجندة مصر للطاقة المتجددة، ومساهمته المستمرة فى جهود التنمية المستدامة فى البلاد، مؤكدةً ضرورة استمرار الحوار والتعاون الإستراتيجى لضمان التنفيذ الناجح للمشروعات الجارية والمستقبلية، بما يسهم فى تحقيق الأهداف التنموية المشتركة.
شهد الاجتماع، مناقشة جهود مصر فى مجال التحول إلى الطاقة الخضراء، والتى تتضمن توسيع قدرة الطاقة المتجددة من خلال برنامج «نُوَفِّي»، فضلاً عن تعزيز صناعة الهيدروجين الأخضر فى مصر، حيث قامت مصر بإنشاء «المجلس الوطنى للهيدروجين الأخضر»، والذى يتولى مسئولية تنسيق وتطوير الصناعة، بهدف توحيد الجهود الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية مصر فى السوق العالمى للهيدروجين، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات فى مجال الهيدروجين الأخضر، حيث اطلقت مصر خطة طموح لتوطين إنتاج الهيدروجين الأخضر، خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
من جانب أخر بحثت الدكتورة رانيا المشاط، مع وفد من الوكالة الكورية للتعاون الدولى (KOICA) برئاسة جينيونج كيم تنفيذ مشروع منصة رقمية لإدارة المخاطر المتكاملة والشاملة لتسهيل التجارة فى مصر، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
أشادت الوزيرة بالعلاقات المتميزة بين مصر وكوريا الجنوبية، مؤكدة أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات التنموية، حيث تعد مصر واحدة من خمسة شركاء ذوى أولوية فى جهود التعاون الإنمائى لكوريا الجنوبية. كما أكدت حرص الوزارة على تنسيق مجالات التعاون فى إطار رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة، بما يعزز التنمية المستدامة، ويوظف التكنولوجيا الحديثة فى دعم التحول الرقمى والإصلاحات الهيكلية لجذب الاستثمارات.
وخلال اللقاء، استعرض فريق عمل الوكالة الكورية للتعاون الدولى مراحل تنفيذ المشروع، الذى يمتد من منتصف العام الجارى حتى نهاية 2029، ويتضمن عدة مكونات، منها تشغيل منظومة رقمية للفحص المبنى على المخاطر للسلع الصناعية غير الغذائية، وتطوير منظومة إدارة المعلومات الرقمية لمعامل هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، بالإضافة إلى إنشاء منظومة تتبع إلكترونية ونظام «باسبور رقمي» للسلع الصناعية فى السوق المحلي.
وأكدت جينيونج كيم، المديرة الإقليمية لمكتب كويكا فى مصر، أهمية التعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن المشروع يعد من أبرز مخرجات محور التحول الرقمى الذى تعمل عليه الوكالة، حيث يهدف إلى تبسيط إجراءات فحص البضائع المستوردة وتقليل زمن الفحص الجمركي، مما يسهم فى تعزيز القدرة التنافسية لمصر فى التجارة العالمية.
وأوضحت كيم أن المشروع سيتضمن تطوير نماذج التعلم الآلى لتحسين دقة وكفاءة اختيار البضائع وفقًا لمعايير المخاطر، بالإضافة إلى وضع خطة استراتيجية لتطوير نظام الفحص والتتبع. كما أشادت بالتنسيق المستمر مع الجانب المصرى لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع، مؤكدة التزام الوكالة بدعم الجهود المصرية فى هذا المجال.
ويعكس هذا المشروع التزام مصر بتعزيز التحول الرقمى وتطوير قطاع التجارة، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية، ويدعم تحقيق رؤية مصر 2030.