رحبت المملكة المتحدة بالافتتاح الكبير للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد إنجازًا بارزًا لمصر وعلامة فارقة في الحفاظ على التراث العالمي. وبصفته أكبر متحف في العالم مُخصص لحضارة واحدة، يُمثل المتحف المصري الكبير شهادةً قويةً على إرث مصر الثقافي الغني والتزامها بمشاركة هذا الإرث مع العالم.
وقال متحدث باسم السفارة البريطانية بالقاهرة فى تصريحات خاصة لـ” الجمهورية ” إن المملكة المتحدة تنظر إلى هذا الحدث باعتباره لحظةً مهمةً في الدبلوماسية الثقافية الدولية والسياحة .
واضاف ان التعاون الثقافي والسياحي بين المملكة المتحدة ومصر يتمتع بتاريخ طويل ويشهد ازدهارًا مستمرًا. ويُصنف السياح البريطانيون باستمرار من بين أبرز زوار مصر، بفضل مواقعها التاريخية الفريدة وتجاربها الثقافية النابضة بالحياة. ففي عام 2024 وحده، زار مصر ما يقرب من 750 ألف سائح بريطاني، مما يعكس الروابط الشعبية القوية بين بلدينا. وقد دعمت المملكة المتحدة بنشاط العديد من المبادرات الثقافية في مصر، بما في ذلك التعاون في مجال الآثار، وشراكات المتاحف، وجهود الحفاظ على التراث.
وتابع : نحن فخورون بشكل خاص بمساهمتنا في تطوير المتحف المصري الكبير. من خلال برنامج المملكة المتحدة ومؤسسة التمويل الدولية لتسريع سوق البناء الأخضر (MAGC)، حصل المتحف على شهادة EDGE المرموقة للمباني الخضراء المتقدمة من مؤسسة التمويل الدولية (IFC). هذا يجعل المتحف المصري الكبير أول متحف في أفريقيا والشرق الأوسط – وواحدًا من القلائل عالميًا- يحصل على هذا المستوى من الشهادة الخضراء. مشددا على ان شراكة المملكة المتحدة ومؤسسة التمويل الدولية مكّنت من تصميم وبناء ذكيين مناخيًا، مما ساعد المتحف على تقليل استهلاك الطاقة بأكثر من 60% واستخدام المياه بنسبة 34% مقارنةً بالمباني التقليدية.
واكد ان السفارة البريطانية يسعدها الاحتفال بالافتتاح الكبير، الذي سيحضره ممثل رفيع المستوى من الحكومة البريطانية.. مشيرا الى انه لا يقتصر هذا الحدث على عرض عجائب مصر القديمة في مكان عالمي المستوى فحسب، بل يعزز أيضًا العلاقات الثنائية في قطاعي الثقافة والسياحة.
وقال متحدث السفارة البريطانية اننا نتطلع إلى الاحتفال بهذه العلاقات بشكل أكبر من خلال الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء المملكة المتحدة للارتقاء بعلاقتنا إلى شراكة استراتيجية.
وحول الرؤية للمرحلة المقبلة وتعزيز التعاون بين القاهرة ولندن لمكافحة تغير المناخ، فضلاً عن الجهود المبذولة لزيادة الاستثمارات البريطانية في مصر وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين .. قال متحدث السفارة البريطانية بالقاهرة ان المملكة المتحدة ومصر تدخل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، تتميز بالالتزام بتطوير علاقاتنا إلى شراكة استراتيجية. ويعكس هذا التزامنا المشترك بمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك تغير المناخ، والتنمية الاقتصادية، والاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالعمل المناخي، أشار إلى أن المملكة المتحدة تعمل بشكل وثيق مع مصر لدعم انتقالها نحو الاقتصاد الأخضر. ويشمل ذلك التعاون في مجالات السياحة البيئية، والطاقة النظيفة، والاستثمارات البيئية. وقد شهدت حملة النمو الأخضر التي أطلقتها السفارة البريطانية بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب في وقت سابق من هذا العام، التزام هيئة الاستثمار البريطانية الدولية (BII) بأكثر من 300 مليون دولار أمريكي لمشاريع الطاقة المتجددة الكبرى في مصر، بما في ذلك أكبر مزرعة رياح برية في إفريقيا وأول محطة لتخزين الطاقة الشمسية والبطاريات في البلاد.
ولفت الى ان التجارة والاستثمار تُعد محورًا أساسيًا لتعاوننا المستقبلي.. موضحا ان حجم التجارة الثنائية بلغ 4.7 مليار جنيه إسترليني في الربع الأول من عام 2025، وتعمل الحكومتان على توسيع هذا الحجم بشكل أكبر.
وشدد على ان المملكة المتحدة ترى مصر شريكًا حيويًا في المنطقة، ونحن ملتزمون بدعم مرونتها الاقتصادية، وأهدافها في مجال الاستدامة، ودورها كبوابة إلى إفريقيا والشرق الأوسط.









