أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، على أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة هي عار على الإنسانية التي رأت وشاهدت وتركت المحتل يواصل القتل والتدمير، فصحيح أن شعوب العالم أجمع استفاقت بعد أن رأت وجهًا قبيحًا مُتجرِّدًا من الإنسانية والضمير لاحتلال عنصري بكل معنى الكلمة، ولكن الصحيح أيضًا أن أبناء الشعب الفلسطيني الصامد البطل قد مروا بنكبة جديدة في زمن يُقال إنه زمن القيم وحقوق الإنسان.
افتتاح ملتقى الإعلام العربي

جاء ذلك في افتتاح ملتقى الإعلام العربي ببيروت.وأضاف أبو الغيط: “نتطلع لأن يكتب اتفاق شرم الشيخ نقطة النهاية لهذه المقتلة البشعة، وأن تبدأ فورًا جهود إعادة الإعمار، وأن يبقى الشعب الفلسطيني على أرضه وتخيب أوهام إسرائيل بتفريغ أرض فلسطين من أبنائها.
صون وحدة المجتمعات
وناشد أبو الغيط بضرورة أن يبتعد الإعلام عن التحريض ولا يستهدف الإثارة، ويصون وحدة المجتمعات بعيدًا عن نعرات الطائفية أو المناطقية أو التشدد الديني وكافة صنوف التعصب، ولا ينشر الخرافة، بل يحُضُّ الناس على التفكير لا التكفير، وعلى الإبداع لا الانصياع، وعلى النقد البناء وليس المعارضة الاستعراضية.وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الإعلام شريك أساسي في التنمية، مُشيدًا بوزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، وواصفًا إياه بـ”الرائع”.
تحية للرئيس اللبناني
ووجه أبو الغيط التحية إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون على رعايته الملتقى وحضوره، مُعتبرًا أن ذلك يعكس اهتمامًا أصيلًا بالإعلام ودوره في أن يكون جسر تواصل بين المسؤولين والمواطنين في عملية التنمية الشاملة. كما أعرب عن شكره لوزير الإعلام بول مرقص على الدعوة الكريمة للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والعشرين للملتقى، بحضور نخبة من رجال الفكر والسياسة والإعلام والثقافة والفن من مختلف الدول العربية.
محاور نقاش الملتقى
وأشاد بالجهود التي تبذلها هيئة الملتقى الإعلامي العربي وأمينها العام ماضي ، واصفًا الهيئة بـ”الشريك الأصيل” في مسيرة الجامعة والملتقى.وأوضح أبو الغيط أن الملتقى يُناقش علاقة الإعلام بالتنمية والدور الذي يمكن أن يؤديه في تحقيق أهدافها، لافتًا إلى أن هذه الرسالة تتطلب المهنية والموضوعية والمسؤولية في إيصالها إلى المواطنين، من أجل تعزيز مساهمتهم في العملية التنموية ومُساندة الدولة في تحقيق إنجازاتها.
وشدد على أن قضية التنمية يجب أن تكون في صدارة اهتمامات الدول والمجتمعات العربية، مؤكدًا أن الإعلام الواعي والمسؤول هو من يجعل المواطن أداة التنمية وغايتها في آن. واعتبر أن الإعلام يمتلك قوة تأثيرية كبيرة على مختلف فئات المجتمع، من خلال وسائله المسموعة والمرئية والتفاعلية، وأن عليه توعية المواطنين بأهمية التنمية وتحفيزهم على المشاركة فيها بشكل فاعل ومؤثر.









