- الرئيس التنفيذي للمتحف: التراث غير المادي ذاكرة الشعوب الحية.. وفخورون بأن يكون المتحف منصة تجمع الإبداع العالمي
نظّم المتحف القومي للحضارة المصرية (NMEC) على مدار يومين فعالية ثقافية وفنية كبرى بعنوان “حضارة وشعوب“، احتفالاً بـ اليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي. جاء ذلك بالتعاون مع هيئة التنشيط السياحي، ووزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من المؤسسات الثقافية، وبمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين من مصر ومختلف دول العالم.
جاءت الفعالية لتسلط الضوء على ثراء وتنوع التراث المصري والعالمي، وإبراز الموروث الثقافي غير المادي باعتباره ذاكرة الشعوب الحية التي تُشكل هويتها وتُعبر عن تنوعها من خلال الممارسات والمعارف والفنون والحرف التقليدية والأزياء والأكلات التراثية التي تتوارثها الأجيال.
التراث مصدر إلهام ورسالة سلام
أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن تنظيم فعالية “حضارة وشعوب” يأتي في إطار حرص المتحف على دعم الهوية الثقافية المصرية والتعريف بثرائها أمام العالم، مشيراً إلى أن التراث غير المادي يمثل أحد أهم مكونات الشخصية الوطنية ومصدراً للإلهام الإبداعي.
وأضاف أن الحضارة المصرية كانت وما زالت مصدر إلهام للشعوب كافة، وإن الاحتفاء بالتراث غير المادي يمثل رسالة سلام وتواصل بين الأمم، تعكس عمق التفاهم الإنساني وتنوع التعبيرات الثقافية. واختتم بقوله:
“نفخر بأن يكون المتحف القومي للحضارة منصة تجمع الإبداع العالمي في أرض الحضارة المصرية.”
أنشطة وفعاليات ملتقى “طهاة مبدعون”
تضمنت الفعالية عدداً من الأنشطة والعروض المميزة التي جمعت بين الثقافة والإبداع وفنون الطهي والحرف التراثية.
- ملتقى طهاة مبدعون: انطلقت النسخة الثالثة من الملتقى بمشاركة نحو 30 دولة و150 شيفاً عالمياً، حيث قُدمت عروض حية لفنون الطهي من مختلف أنحاء العالم.
- دمج ذوي الهمم: شهد الملتقى للمرة الأولى مشاركة فريق من ذوي الهمم في عروض الطهي الحي، في مبادرة مميزة تعكس الدمج والمساواة في العمل الإبداعي.
- رسالة سياحية: حمل الملتقى رسالة سامية تهدف إلى الترويج لمصر كوجهة سياحية وثقافية من خلال المطبخ العالمي وفنون الضيافة.
معارض وورش عمل للحرف والفنون التقليدية
شهدت الفعالية معارض وورشاً فنية وتفاعلية للحرف والفنون التقليدية شملت ما يلي:
- فنون وحرف: عرض لفن التلي قدمته الفنانة مجدة عبد الرحيم، وورش لمنتجات الخوص والحلفا، بالإضافة إلى عرض حي للحلي المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة من مجموعة SEPiA، والزجاج اليدوي والأزياء التقليدية.
- عروض تفاعلية وفلكلورية: قدمت الفنانة عبير سعد الدين عرضاً تفاعلياً لفن المصغرات، بينما أضفت العروض الفلكلورية (بالتعاون مع الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية) طابعاً احتفالياً مميزاً من خلال رقصات نوبية وفرعونية وفقرة موسيقية للفنانة صفا هلالي وفرقتها على أنغام الربابة والناي.
- صناعات تراثية: شاركت مدرسة الحرف التراثية للتكنولوجيا التطبيقية في تقديم ورش لصناعة الفخار اليدوي، إلى جانب عرض مصغر للأكلات المصرية قدمته الفنانة منى مجدي.
- منتجات تقليدية ومعارض صور: تنوعت الأركان لتشمل معرضاً للصور الفوتوغرافية يعكس هوية وحضارة الشعوب، وورشة للرسم على الفخار والخزف للفنانة إسراء فتحي، وعرضاً لفنون الخط العربي والزخرفة بالتعاون مع مؤسسة القلم لفن الخط العربي.
اختتام مشرف وتقدير للمشاركين
جاء تنظيم الفعالية بإشراف فريق عمل إدارة الفعاليات (نانسي عمار، ومنار حسن، وجيرمين جورج)، مما أسهم في خروج الحدث بصورة مشرفة تليق بمكانة المتحف ودوره الرائد في إحياء التراث ونشر الثقافة.
واختُتمت الفعالية في أجواء من البهجة والتقدير، حيث كرّم المتحف جميع المشاركين بمنحهم شهادات تقدير عرفاناً بمساهماتهم المتميزة في إنجاح الحدث، الذي جسّد روح التعاون الثقافي والإبداع الفني، وعكس صورة مشرّفة لمصر كمنارة للحضارة والإنسانية.
























