طلاب جامعة المنصورة يجددون الفخر بانتصارات أكتوبر
فى السادس من أكتوبر عام 1973، سطّر الجيش المصرى ملحمة تاريخية ستظل محفورة فى وجدان الأمة، حين عبر جنودنا البواسل قناة السويس واقتحموا خط بارليف الحصين، فى معركة استرد فيها المصريون كرامتهم وأرضهم. لم تكن حرب أكتوبر مجرد انتصار عسكرى، بل كانت انتصارًا على اليأس، وإعادة رسم لخريطة المنطقة، ورسالة للعالم بأن إرادة الشعوب لا تُقهر إذا امتلكت الإيمان والقيادة الواعية.
لقد أعادت حرب أكتوبر الثقة للمصريين والعرب، وأكدت أن الجندى المصرى إذا ما وُضع أمام تحدٍ، فإنه يصنع المعجزة. كما شكلت الحرب نقطة تحول فى العقيدة القتالية والسياسية، ورسّخت مكانة مصر كدولة محورية قادرة على صنع التوازن وإقرار السلام من موقع القوة.
جاء نصر أكتوبر تتويجًا لتخطيط دقيق، وإصرار لا يلين، وتضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فكان النصر انتصارًا للإرادة على المستحيل، واستعادةً للأرض والعزة، ورسالة إلى العالم بأن مصر قادرة على فرض إرادتها وصنع مستقبلها مهما كانت التحديات.
بمناسبة احتفالات مصر أكتوبر المجيد شرفت بحضور الاحتفالية التى نظّمتها كلية الحقوق بجامعة المنصورة تحت رعاية الأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، وريادة الأستاذ الدكتور محمد عبدالعظيم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الأستاذ الدكتور وليد الشناوى، عميد كلية الحقوق، وتنظيم الأستاذ الدكتور علاء التميمى، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
شهدت الفعالية حضورًا مميزًا من القيادات، على رأسهم اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق والمحلل الإستراتيجى، واللواء سيد محمدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق والمستشار بالأكاديمية العسكرية.
ما لمسناه فى احتفالية كلية الحقوق بجامعة المنصورة هو أن طلاب اليوم يحملون وعيًا حقيقيًا بأهمية انتصار أكتوبر، ليس فقط كحدث تاريخى، بل كنموذج يحتذى فى التخطيط، والوحدة، والإصرار على النجاح.
فوعى الشباب بأحداث أكتوبر لا يعنى فقط استحضار بطولات الماضى، بل هو فهمٌ عميق لدروس النصر وكيفية ترجمتها إلى سلوك يومى فى العمل والعلم والإبداع. إن إدراكهم لما تحقق فى أكتوبر يمنحهم الإيمان بأن النصر يصنعه الوعى والإرادة، لا الصدفة أو الحظ.
إذا كان جيل أكتوبر قد عبر القناة بالسلاح والإيمان، فإن جيل اليوم يعبر نحو المستقبل بالعلم والعمل والانتماء. فوعى الشباب بما يحدث فى مصر الآن من مشروعات تنموية كبرى وبناء شامل للدولة الحديثة هو امتداد لروح أكتوبر نفسها – روح التحدى والإصرار على التقدم رغم كل الصعاب.









