دفعت سيدة حياتها ثمنًا على يد طليقها الذي تربص لها بمنطقة شبرا الخيمة ليُنهي حياتها بطعنات السكين غدرًا وسط الشارع ويسقطها جثة هامدة “كالذبيحة” بلا رحمة وأمام كل الناس.. بسبب رفضها التنازل عن قضايا النفقة المرفوعة ضده والعودة إليه. تم القبض على المتهم واعترف بجريمته وأُحيل للنيابة التي تولت التحقيق.
الحادث الإجرامي
الحادث الإجرامي البشع راحت ضحيته سيدة عانت الأمرين في حياتها الزوجية التي انتهت بالانفصال نتيجة الاستهتار و”العنف الأسري”. وبدلًا من تركها في حالها لرعاية أولادهما الصغار، تمادى “طليقها” في جبروته معها وملاحقته لها ليقضي عليها ويُدمر كل شيء، متناسيًا “فلذات الأكباد” وضياعهم في مشهد درامي أصبح ظاهرة مخيفة انتشرت خلال الفترة الماضية وبشكل مؤسف.
تفكك أسري
كشفت التحريات التي أشرف عليها اللواء محمد السيد مدير مباحث القليوبية أن المجني عليها تُدعى نادية، 39 عامًا، ربة منزل، مُقيمة بمنطقة الكابلات، انفصلت عن زوجها منذ فترة بعد فشلهما في التفاهم من أجل حياة آمنة ومستقرة. ازدادت حدة التوتر معه بسبب إقامتها قضايا نفقة لأطفالها، الأمر الذي أدى إلى تربصه لها أخيرًا لتكون تلك النهاية المأساوية والمدمرة، التي يدفع ثمنها أطفالهما ضحايا “التفكك الأسري” بعد فقدانهما الأم التي ترعاهما والأب القاتل لدخوله السجن نتيجة التهور والاستهتار.
تفاصيل الحادث
وقت الحادث، شاهد المتهم طليقته أمام أحد المطاعم المعروفة بشارع 15 مايو ليَعتَرِض طريقها وهو في حالة غضب وتوتر، محاولًا التفاهم معها للتنازل عن القضايا المرفوعة ضده خوفًا من عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته وتعرضه للحبس. لكن من كانت زوجته وانتهت علاقتها به بالانفصال رفضت طلبه، مؤكدة له استحالة العشرة بينهما مرة أخرى، ليتطور الأمر سريعًا إلى مشاجرة وتراشق بالألفاظ بأصوات مرتفعة، أخرج خلالها المتهم سكينًا كان بحوزته وسدد لطليقته طعنة قاتلة في الرقبة، فأسقطها على الأرض غارقة في دمائها “كالذبيحة” وسط ذهول المارة والأهالي الذين تجمعوا في حالة صدمة وفزع شديدين.
معاينة الجثة
فور إبلاغ قسم شرطة ثان شبرا الخيمة، انتقل المقدم مصطفى دياب رئيس المباحث مع قوة من الضباط إلى موقع الحادث للفحص والتحري بعد فرض كردون أمني بمسرح الجريمة التي هزت أرجاء المحافظة، ومعاينة الجثة التي عُثر عليها مُلطخة بالدماء بشكل مأساوي يُدمي القلوب حسرة وألمًا على ما وصل إليه الحال من تلك القسوة والإجرام في التعامل بهذا العنف الأسري، الذي يكون ضحيته أطفال أبرياء يدفعون الثمن بضغوط نفسية وحياة مهددة بالتشرد والضياع، بسبب غياب العقل ممن لا يستحقون الأبوة ولا يفكرون بجبروتهم إلا في أنفسهم فقط.
دموع الأهل
تم نقل المجني عليها إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى ناصر العام تحت تصرف النيابة العامة التي قررت انتداب الطبيب الشرعي للتشريح لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليمها للأهل الذين تجمعوا في مشهد حزين وحالة انهيار وبكاء هستيري من هول الصدمة، غير مصدقين نهاية من كانت تحظى بحب الجميع واحترامهم وعودتها جثة بعد دقائق من خروجها لقضاء احتياجاتها وشراء طلبات أولادها. وطالبوا بسرعة القصاص العادل من “طليقها” المتهم مرتكب الجريمة البشعة على مرأى ومسمع من كل الناس وبالطريق العام بلا ذنب.
حبس المتهم
وقد تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم في الحال، وبحوزته السلاح المستخدم في الجريمة. وبمواجهته، اعترف بارتكاب الحادث وهو في حالة ندم شديد بعد فوات الأوان.. مؤكدًا أنه كان يتمنى حل مشاكله مع طليقته بأي طريقة ندمًا على طيشه وتهوره خلال الفترة الماضية ويبدأ صفحة جديدة معها من أجل أولادهما، لكن رفضها بإصرار وعناد أفقده السيطرة على نفسه ليقوم في لحظة غضب بإنهاء حياتها والتخلص منها. تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار اللواء أشرف جاب الله مدير أمن القليوبية.. وإحالة المتهم للنيابة التي أمرت بعد سماع أقواله بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته لمحكمة الجنايات.








