شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، حضورًا طلابيًا غير مسبوق في اللقاء التوعوي الذي نظّمته الإدارة العامة لرعاية الشباب بالجامعة، بالتعاون مع أسرة “طلاب من أجل مصر”، تحت عنوان “الخطاب الديني وبناء الوعي لدى الشباب”، بحضور الداعية مصطفى حسني، وبرعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
حضر اللقاء الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عبدالهادي العوضي مستشار رئيس الجامعة لشئون المدن الجامعية والأنشطة الطلابية، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمي باسم الجامعة، وعدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب جمع غفير من طلاب الجامعة الذين شغلوا كامل مقاعد القاعة.
يأتي اللقاء في إطار حرص جامعة القاهرة على تعزيز الوعي الديني والفكري لدى الشباب، ونشر مفاهيم الوسطية والتسامح، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والفكر المستنير، بما يسهم في بناء شخصية طلابية متوازنة تجمع بين العلم والإيمان.
في كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور محمد سامي عبدالصادق بالحضور، مؤكدًا أن التواصل مع الشباب يحتاج إلى لغة صادقة وبسيطة تعبّر عن وجدانهم وتقترب من واقعهم، مشيرًا إلى أن جوهر الخطاب المؤثر لا يُقاس بفصاحته، وإنما بقدرته على إيصال الفكرة الصحيحة والمعنى العميق في إطار من الاحترام والفهم المتبادل. وأوضح أن نجاح الداعية مصطفى حسني يكمن في قدرته على مخاطبة الشباب بلغتهم القريبة وبأسلوب واقعي ومحبّب.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن جامعة القاهرة حريصة على القيام بدورها التنويري والتثقيفي في بناء وعي طلابها وترسيخ قيم الوسطية والفكر المستنير، وحمايتهم من الفكر المتطرف ومحاولات الانحراف عن القيم الأصيلة للمجتمع المصري، مشيرًا إلى أهمية تقديم الخطاب الديني بأسلوب عصري يتناسب مع عقلية الشباب ولغتهم اليومية.
وفي كلمته، عبّر الطالب باسم الجوهري، رئيس اتحاد طلاب الجامعة، عن اعتزازه بجهود الجامعة في نشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للدين يكون بالعودة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في محاربة التطرف الفكري، مما وفّر بيئة آمنة ومستقرة تتيح للشباب الوعي والنمو السليم.
وخلال اللقاء، قدّم الداعية مصطفى حسني محاضرة شاملة حول مفهوم الوعي الديني، موضحًا أن الوعي يعني القدرة على تحصيل المعلومة الصحيحة والدقيقة، وأن وعي الإنسان بحقيقة الدين والعبودية هو جوهر إيمانه وسر علاقته بالله.
وأضاف أن رحلة الوعي والإيمان لا تنتهي، مشيرًا إلى أن خلاصة التدين هي التعاطف، وأن أول اسم من أسماء الله هو “الرحمن”، ورحمته وسعت كل شيء.
وتناول الداعية خلال حديثه مفهوم الجهاد في الإسلام باعتباره بذل الجهد لتحقيق المقصود، ودعا الشباب إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، والحفاظ على حقوق الآخرين، والتغلب على العادات السيئة مثل التدخين والمسكرات، مؤكدًا أن معظم هذه السلوكيات السلبية تنتج عن ضغط الأقران والخوف من الرفض الاجتماعي.
كما دعاهم إلى الامتنان لفضل الله والاقتراب منه، وممارسة الرياضة، وإدراك الفرق بين الرضا والطموح.
وفي ختام اللقاء، أهدى الدكتور محمد سامي عبدالصادق درع جامعة القاهرة للداعية مصطفى حسني تقديرًا لجهوده في رفع وعي الشباب وتصحيح المفاهيم الدينية، وسط تفاعل كبير من الطلاب الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية.









